هنادي عيسى - خاصّ الأفضل نيوز
يُعدّ النجم اللبناني يوسف الخال أحد أبرز الوجوه في الدراما العربية المعاصرة. فحسّه الفني العالي وعمق اختياره للأدوار جعلاه يحفر اسمه بين نجوم الصف الأول في لبنان والعالم العربي. تنقّل بين المسرح والتلفزيون والشعر والموسيقى، فحمل الفنّ في روحه لا كمهنة فحسب، بل كرسالة تعبّر عن جوهر الإنسان ومعاناته. في هذا الحوار مع "الأفضل نيوز"، يتحدث يوسف الخال عن مسيرته، عن رؤيته للفن، عن علاقته بالحب والعائلة، وعن طموحاته المقبلة في عالم الدراما والإخراج.
كيف يعرّف يوسف الخال نفسه اليوم بعد كل هذه السنوات في عالم الفن؟
أعرّف نفسي كإنسان يبحث عن الحقيقة من خلال الفن. لست مجرد ممثل يؤدي دورًا، بل كائن يحاول أن يعيش كل تجربة بصدقها الكامل. الفن بالنسبة لي وسيلة لفهم الحياة أكثر، ولإيصال رسالة إنسانية عميقة.
تنقّلت بين المسرح والتلفزيون والغناء وحتى الشعر. هل ترى نفسك فنانًا شاملاً؟
لا أبحث عن التعدد لمجرد التعدد، بل عن التعبير. أحيانًا الكلمة تسبق الصورة، وأحيانًا الموسيقى تختصر مشاعر لا يمكن قولها. لذلك أتنقّل بين هذه الفنون لأنها كلها تصبّ في هدف واحد: أن أقول شيئًا صادقًا للناس.
كيف تختار أدوارك؟
أبحث عن الدور الذي يترك أثرًا في داخلي أولًا قبل أن يترك أثرًا في الجمهور. لا أؤمن بالكثرة، بل بالجودة والصدق. عندما أقرأ نصًا يجعلني أفكّر أو يوقظ فيّ أسئلة، أعرف أنني أمام عمل يستحق المغامرة.
الدراما اللبنانية والعربية تشهد اليوم تحولات كبيرة، كيف تراها؟
نحن في مرحلة نضج جديدة. هناك جرأة أكبر في الطرح ومستوى تقني متطور جدًا. لكن ما زلنا بحاجة إلى نصوص أكثر عمقًا، وإلى إنتاج يراهن على الفكر لا على الشكل فقط. الجمهور العربي بات ذكيًا جدًا، ولا يقبل بالسطحية.
ماذا عن تجربتك في الأعمال المشتركة مع نجوم عرب؟
التجربة غنية لأنها تفتح الأفق. العمل مع نجوم من بلدان مختلفة يجعلنا نكتشف تنوع الثقافة العربية، ويخلق تفاعلًا جميلًا على الشاشة. الفن لا يعرف حدودًا جغرافية، بل هو لغة عالمية.
ما العلاقة التي تجمعك بالشعر والموسيقى اليوم؟
الشعر هو مكاني الآمن. هو المساحة التي أعود إليها عندما يضجّ العالم من حولي. أكتب لأتوازن، ولأتذكر أن الإنسان خُلق ليعبّر. أما الموسيقى، فهي اللغة التي توصلني إلى ما لا يمكن قوله بالكلمات.
هل تفكر في الإخراج يومًا؟
نعم، الإخراج حلم مؤجل. أشعر أن لديّ رؤية بصرية أودّ ترجمتها على الشاشة. لكنني أريد أن أبدأ عندما أشعر أن الوقت مناسب وأن لديّ ما أقدّمه فعلًا.
ما الرسالة التي تودّ إيصالها إلى جمهورك؟
أن يؤمنوا بأن الفن ليس ترفًا، بل ضرورة. أن يبقوا أوفياء للصدق، وألّا ينسوا أن الجمال لا يُقاس بالمظاهر بل بالروح.
أخيرًا، كيف يرى يوسف الخال مستقبله الفني؟
أراه أكثر عمقًا وهدوءًا. لم أعد أبحث عن الشهرة، بل عن المعنى. أريد أن أقدّم أعمالًا تبقى، حتى لو كانت قليلة. المهم أن تكون صادقة وتشبهني.

alafdal-news
