راما الجراح - خاصّ الأفضل نيوز
أعاد ملفّ سلامة الغذاء نفسه إلى الواجهة، عقب توقيف عشرة أشخاص على خلفيّة تورّطهم في ترويج دجاج فاسد في البقاع الأوسط، ما أثار موجة قلقٍ شعبية وتساؤلاتٍ مشروعة حول الرقابة، والمسؤوليات، وحماية صحّة المواطنين.
ولم يمرّ الخبر مرور الكرام في منطقة تُعدّ من أبرز الأسواق الغذائية في البقاع، إذ شكّل صدمة حقيقية لدى الأهالي، وفتح باب الشكّ أمام كل ما يُعرض بأسعار منخفضة، في ظلّ وضعٍ معيشيٍّ ضاغط يدفع كثيرين إلى البحث عن الأرخص، أحيانًا على حساب السلامة.
وفي التفاصيل، أوقفت الجهات المعنيّة عشرة أشخاص بعد ضبط كميات من الدجاج غير الصالح للاستهلاك البشري، في عملية كشفت حجم التلاعب بصحّة الناس، وأعادت طرح سؤالٍ أساسي: كم من المواد الغذائية المشابهة قد مرّ من دون كشف؟
وأحدثت القضية ضجّة واسعة في البقاع الأوسط، وانعكست مباشرة على سلوك المستهلكين، بحسب مصدرٍ خاصّ لموقع "الأفضل نيوز"، إذ بات كثيرون أكثر حذرًا، وتراجع الإقبال على بعض المحال التي كانت تعتمد سياسة العروضات الرخيصة، خوفًا من تكرار السيناريو نفسه. ويؤكّد المصدر أنّ حالةً من الريبة تسود الشارع، مع مطالباتٍ شعبية بتشديد الرقابة وعدم الاكتفاء بمعالجةٍ ظرفية.
وفي سياقٍ متّصل، أجرينا حديثًا مع صاحب أحد محال بيع الدجاج في المنطقة، فضّل عدم ذكر اسمه، أشار فيه إلى أنّ الحركة تغيّرت بعد انتشار الخبر، لافتًا إلى أنّ الزبائن باتوا يسألون أكثر عن مصدر الدجاج، وظروف التخزين، وتاريخ الذبح. وقال: "صرنا نلاحظ وعيًا أكبر عند الناس، وهذا أمر إيجابي. نحن أصلًا نحرص على النظافة والالتزام بالشروط الصحية، لأن سمعة المحل وصحّة الزبون خطٌّ أحمر".
وأضاف أنّ مثل هذه القضايا، على خطورتها، قد تُسهم في رفع مستوى المحاسبة والالتزام، شرط أن تُستكمل بإجراءات صارمة، وتعميم التفتيش على جميع المحال من دون استثناء.
واليوم، وبعد انكشاف هذه القضية، يبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه الخطوة بداية لمسارٍ رقابيٍّ فعليٍّ ومستدام يحمي المستهلك، أم تبقى سلامة الغذاء رهينة الحملات الموسمية وردّات الفعل المؤقّتة، بانتظار فضيحةٍ جديدة؟

alafdal-news
