مفيد سرحال - خاص الأفضل نيوز
لسنا بحاجة إلى استفاضة في الشرح وتقديم البراهين على ان قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل وبصراحة متناهية أعاد هيكلة الخطاب الرسمي من موقعه الحساس جدًا على رأس المؤسسة التي تعتبر العامود الفقري للبنان الواحد الموحّد السيد الحر المستقل .
ليس سهلاً على الإطلاق أن يردع القائد سيناتورًا أميركيًا" جلفًا"متشاوفًا" مشحونًا"بهرمونات الانحياز المرضي للكيان الصهيوني وذلك في ظل تمثال حرية كان ولما يزل رمزًا من رموز الإمبراطورية الأميركية.
من حيث الشكل صفعة الرودولف كرة نار في لعبة غولف زرعها القائد في حجرة عين ليندسي غراهام ما جعله أعمى البصر كحاطب ليل يوزع فأس تصريحاته خبط عشواء.
إن موقف قائد الجيش اللبناني حيال رفضه وسم المقاومة اللبنانية بالإرهاب يرتكز أولاً على عقيدة الجيش القتالية المكرسة بالدستور اللبناني الحاسمة في مسألة التمييز بين الصديق والعدو.
وثانيا لفهم المؤسسة العسكرية التام أن الضجيج والعجيج الداخلي السياسي والإعلامي المتّسق مع الضغط الخارجي عن فهم أو عمى سياسي غايته ضرب الصديق بالصديق كرمى لعيني العدو المتفرج حينذاك على انهيار البلد وتذابح أبنائه واستنزاف مكامن قوته بالحروب العبثية الدموية ما يعفي الصهاينة من الغرق في وحل لبنان ويحقق في الوقت عينه حلمهم التاريخي بتقسيم لبنان والعبث بجغرافيته وسرقة مياهه وثرواته الطبيعية .
في هذا المجال ذهبت أوساط سياسية مطلعة على ما يدور في غرف بعض السفارات للقول :إن المعزوفة الحماسية أي تجريد المقاومة اللبنانية من سلاحها ليست غايتها بسط الدولة سلطتها على كامل التراب اللبناني وليست لدوافع سيادية تتظهر مواقف الحرص على إمساك الدولة بقرار السلم والحرب الذي لم يكن يومًا بيد الدولة إنما محدداته وآليات اشتغاله بيد العدو الصهيوني ليس إلا.
وتتابع الأوساط عينها اقتباسا من الإنجيل المقدس :مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة والمطلوب واحد...
المطلوب حسب هذه الأوساط تحت ضغط تسليم السلاح وتكرار هذا الشعار لحظويًا وقسوة تعبيرات وحملات عنصرية إقحام المقاومة وبيئتها ومؤيديها من أحزاب وقوى لبنانية لا يستهان بها والجيش بصراع دموي يفضي إلى انهيار المؤسسة وتشتت ألويتها إلى أنساق طائفية ومذهبية تؤسس لفوضى وغيتوات تشكل الأساس الصالح لتقسيم لبنان الذي يبقى الأنموذج الإنساني الحضاري النقيض للكيان العنصري اليهودي.
إن هذا الموقف الكبير لقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل شكل رغم ما سيليه من ردات فعل بدأت تتوالى داخل أميركا وفي لبنان سيشكل رغم الحطام السياسي والعسكري والنفسي ورغم الخلل في موازين القوى نقطة تحوّل استراتيجية ستحول دون دخول لبنان في مجهول التفتيت الذي لم يكن طرح حصرية السلاح من قبل الأميركي والإسرائيلي وبعض الداخل اللبناني سوى الغطاء الخادع لما هو أدهى أي إدخال المقاومة والجيش بصراع دموي ناتجه الطبيعي تقسيم لبنان اتساقا مع مشروع إسرائيل الكبرى الذي استعرض خرائطه نتنياهو في الأمم المتحدة وتكريسًا لفعل التذرر وتشليع بلاد المشرق العربي إلى كيانات هزيلة مرسومة حدودها بالدم وتتوسل الحماية من الخارج.
باختصار شديد إن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الذي ستتحرك بوجهه منصات وأقلام وألسن للتشكيك بدوره الوطني لا شك أنه حال دون سقوط الهيكل لأن خراب الهيكل يعني التقسيم ويعني تمزيق البلد وتهجير أبنائه تحت عناوين مقيتة ويعني ضياع لبنان كصيغة عيش وكيان بعد أن ضربت وظيفته الاقتصادية (مرفأ..مصرف) فهل يدرك من يوجه سهامه لقائد الجيش ويتنكب مهام نزع سلاح المقاومة المصير المنتظر للبنان بفعل هذا النزق الصبياني والأمية السياسية والبلاهة في التفكير أم أنهم يدركون مآلات خياراتهم عن سابق ترصد وتصميم !!؟؟ أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.

alafdal-news
