راما الجراح - خاص الأفضل نيوز
تسبّب تعطّل إشارة السَّير عند مفرق المرج خلال الأيام الماضية بحالة قلقٍ واسعةٍ لدى المواطنين، في نقطةٍ تُعدّ من أكثر المفارق حيويّةً وخطورةً في المنطقة، نظرًا إلى الكثافة المروريّة المرتفعة وتداخل حركة السيّارات القادمة من أكثر من اتجاه، ما زاد من المخاوف المرتبطة بسلامة السير واحتمالات وقوع حوادث.
وأعاد هذا الواقع تسليط الضوء على حساسيّة الأعطال التقنيّة في البنى التحتيّة المروريّة، ولا سيّما في المفارق الرئيسيّة، حيث يشكّل أي خللٍ تقنيّ عاملَ خطرٍ مباشر في حال تأخّرت المعالجة أو غاب التوضيح الرسمي، ويُفسح المجال أمام انتشار معلومات غير دقيقة.
في هذا السياق، أوضح مصدرٌ خاصّ أنّ تعطّل إشارة مفرق المرج يعود إلى خللٍ فنّيّ متراكم، ولا يرتبط بأي عوامل ظرفيّة أو سلوكيّات فرديّة، كما جرى تداوله أخيرًا، سواء لجهة حركة التسوّل أو غيرها من التفسيرات المتداولة.
وأشار المصدر إلى أنّ الإشارة تعاني تلفًا في الكابل الكهربائي الموجود تحت الأرض، نتيجة مرور الزمن وتسرب مياه الشتاء، إضافةً إلى القوارض، ما أدّى إلى حصول تماسٍّ كهربائيٍّ خطير. ولفت إلى أنّ الريغار الذي يحتوي على الكابل كان ممتلئًا بالمياه، الأمر الذي حال دون فصل التيار الكهربائي في تلك المرحلة، نظرًا لما يشكّله ذلك من خطرٍ مباشر على سلامة الكهربائيين، ما استدعى إطفاء الإشارة مؤقتًا ريثما تُستكمل أعمال الإصلاح وفق شروط السلامة.
وأكّد المصدر أنّ أعمال التصليح انطلقت لمعالجة العطل من جذوره، وأنّ الإشارة ستُعاد إلى العمل بشكلٍ كامل خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استبدال الكابل المتضرّر وتأمين العزل اللّازم، بما يضمن عدم تكرار المشكلة مستقبلًا.
أمّا في ما يتعلّق بربط تعطّل الإشارة بظاهرة التسوّل، فأوضح المصدر أنّ هذا الربط غير دقيقٍ تقنيًّا، لكنه أشار في المقابل إلى أنّ وجود متسوّلين عند المفارق يشكّل بحدّ ذاته عاملَ خطرٍ مروريّ، ولا سيّما في النقاط التي تشهد حركة سيرٍ كثيفة وسرعاتٍ متفاوتة.
ولفت إلى أنّ اقتراب المتسوّلين من السيّارات، أو محاولتهم التفاعل مع السائقين عند توقّفهم أو أثناء حركة المرور، قد يؤدّي إلى تشتيت الانتباه ورفع احتمالات الحوادث.
وأوضح المصدر أنّ علبة الكهرباء كانت مفتوحةً مؤقتًا بانتظار تركيب القفل من قبل الكهربجي في اليوم التالي، ما أتاح لإحدى المتسوّلات محاولة العبث بالإشارة التابعة للشركة المشغّلة. وأكّد أنّ القوى الأمنيّة تدخّلت فورًا، وتمّت محاسبة المعنيّة.
ويأتي هذا التوضيح في وقتٍ تتزايد فيه المطالبات بتكثيف صيانة المفارق الحيويّة، ومعالجة ظواهر السير العشوائي والتَّسوّل عند الإشارات، لما لها من تأثيرٍ مباشر على أمن الطرق. وتشدد الجهات المعنيّة على أنّ أي معالجةٍ جديّة للسلامة المروريّة تتطلّب مقاربةً شاملة، تجمع بين الصيانة التقنيّة، والتنظيم الميداني، والتنسيق الأمني، منعًا لتحوّل الأعطال وظاهرة التسوّل إلى تهديدٍ دائمٍ لحياة المواطنين.

alafdal-news



