راما الجراح - خاص الأفضل نيوز
أثار تداول أخبار عن تلوث محدود في حليب الأطفال من بعض الماركات العالمية قلقاً بين الأهالي في لبنان، خصوصاً مع الاعتماد الكبير على هذه المنتجات كبديل أو مكمل للرضاعة الطبيعية. ومن بين هذه الماركات، تبرز Aptamil كواحدة من أشهر تركيبات الحليب التي يفضلها الكثير من الآباء والأمهات لتغذية أطفالهم، وهي من المنتجات التي تصنعها شركة Danone العالمية عبر فرعها Nutricia المختص بتغذية الأطفال، وتركز على تقديم تركيبات مدعومة بأبحاث تغذية مبكرة تمتد لأكثر من خمسين عاماً.
المستجدات الصحية عالمياً
أعلنت السلطات الصحية في بريطانيا ودول أخرى في أوروبا عن سحب شحنات محددة من حليب Aptamil بسبب الاشتباه بتلوثها بمواد قد تؤدي إلى اضطرابات صحية إذا استهلكت، مما دفع الشركات والجهات الرقابية إلى تذكير المستهلكين بضرورة التحقق من أرقام التشغيلات قبل الاستخدام.
ما الذي حصل في لبنان؟
أوضح طبيب الأطفال الدكتور محمد فارس، في حديث خاص عبر موقع "الافضل نيوز" أن المندوبة أكدت سحب شحنة من حليب Aptamil التي وصلت إلى لبنان ولم تطرح في السوق، وتم سحبها فوراً من المستودعات والمنشآت التجارية قبل أن يصل أي منها إلى رفوف البيع.
وأشار إلى أن المندوبة المعنية أكدت أن المنتج الذي تم سحبه لم يستهلك من قبل الأهالي في لبنان، وإنه لا توجد حالياً أي تركيبات ملوثة متاحة في السوق المحلية.
طريقة التحقق من سلامة الحليب لدى الأهل
وأكد فارس أنه في حال أراد الأهالي التأكد من أن المنتج لديهم ليس ضمن الشحنات المسحوبة، فالإجراء الآمن بسيط وهي، زيارة الموقع الرسمي لشركة Aptamil، البحث عن أرقام التشغيلات (Batch Numbers) المتضمنة في التنبيه، ومقارنة الرقم الموجود على علبة الحليب لدى الأسرة مع الأرقام المنشورة. إذا كان الرقم مطابقاً لأي من الشحنات المسحوبة، ينصح بعدم استخدام المنتج والتواصل مع الجهات الصحية أو الشركة مباشرة.
المخاطر الصحية المحتملة
حليب الأطفال هو غذاء حساس للغاية، وأي تلوث حتى لو كان محدوداً قد يزيد من مخاطر اضطرابات هضمية وأعراض مشابهة للتسمم الغذائي عند الرضع، نظراً لضعف جهازهم المناعي وهشاشة حالتهم الصحية، بحسب التقارير الطبية. لذلك، فإن التعامل مع أي علامة استفهام بشأن تركيبة غذاء الطفل يتطلب يقظة طبية فورية واستشارة مختص.
إذاً، لم تدخل إلى السوق اللبنانية أي تركيبات ملوثة من Aptamil أو غيرها وفق المعطيات الرسمية والتوضيحات المحلية. الشحنة التي أثارت الجدل تم سحبها قبل طرحها للبيع، مما يعكس درجة عالية من الرقابة والاحتراز لحماية صحة الأطفال. ومع ذلك، يبقى من الأهمية بمكان أن يعتمد الأهالي التحقق من أرقام التشغيلات الرسمية، وأن يستشيروا الأطباء عند أدنى علامة قلق. الوقاية تبدأ بالمعلومة الدقيقة، لا بالإشاعة!

alafdal-news



