رأى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي أن "يوما بعد يوم تعمد الحكومة إلى تحويل الدولة اللبنانية من دولة رعاية إلى دولة جباية، بقرارات مرتجلة تفتقر إلى العدالة والانصاف بين المواطنين من شأنها الإيقاع بين فئاتهم، فيما هم يتساوون من حيث الإهمال على جميع المستويات".
واعتبر في بيان، أن "ما أقدمت عليه الحكومة بالأمس كان بمثابة إبدال الكحل بالعمى، وستتسبب الزيادة على سعر البنزين إلى فوضى في السوق وارتفاع في أسعار السلع بصورة جنونية وعشوائية، وسنكون كمن يلحس المبرد".
وأضاف إن "الحكومة بإجرائها هذا، تحاول أن تهرب من مشكلة، فتحلها بافتعال مشكلات جديدة ومتناسلة"، معتبرًا أن الحكومة فشلت في تقديم بدائل توطد ركائز التوازن الاجتماعي، فلا جواب لديها لدى سؤالها عن ودائع الناس سوى أنها مقدسة في حين أن أحدا لا يعرف شيئا عن مصيرها، وتسألها عن الأملاك البحرية والنهرية فلا رد مقنعا تبادر فيه السائل".
وتابع، "أما خدمات الدولة في جميع القطاعات، فحدِّث ولا حرج"، مشددًا على أن "ما أقدمت عليه الحكومة أمس كان تدبيرا في غير محله، ولن يحل المشكلة بل سيكون ولادا لأزمات اجتماعية كبيرة. ويتعين القيام بتحرك سريع لحملها على تجميد قراراتها والتفتيش عن بدائل غير إرهاق المواطنين برسوم وضرائب غير مدروسة ولا تساعد على حل أوضاع المستفيدين منها".
وختم مشددًا على أنه "من الواجب عدم السكوت على ما أقدمت عليه الحكومة التي تدمن على إرهاق جيوب الناس، بينما لا تعوزها قدرة توفير موارد وترشيد إنفاق من دون إفقارهم مقابل صفر خدمات".

alafdal-news
