اخر الاخبار  الرئيس بري: كنت وما زلت أصر على إتمام الانتخابات في موعدها وأن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها بتسهيل إنجازها بدلاً من أن يضع البعض العراقيل في وجهها   /   الرئيس بري: افتتحت شخصياً الترشُّح للانتخابات النيابية قناعةً منه بـ"ضرورة قطع الطريق على كل ما يُقال ويُشاع بأنني أحبذ التمديد للبرلمان بذريعة أن حركة "أمل" أخذت تتراجع شعبياً وأن لا مصلحة لنا بإجرائها لكن نحن قررنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع كونها وحدها تحمل الرد على كل هذه الأقاويل والرغبات"   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: هناك جهة تُخطط سلفاً لوقف الانتخابات النيابية ومنع إجرائها في موعدها في 10 ايار   /   المحكمة العليا في السعودية تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء المقبل في 17 شباط   /   غارات إسرائيلية جديدة تستهدف جنوب لبنان في هذه الأثناء ‎   /   "هيئة البث الإسرائيلية": هجوم الرئيس الأميركي على نظيره الإسرائيلي قد يقلص من فرص حصول نتنياهو على عفو رئاسي   /   ‏وزارة الدفاع السورية: صادرنا 135 كغ مخدرات وأكثر من 300 كف حشيش وبندقية كلاشنكوف مع مهربين قادمين من لبنان قرب الزبداني   /   محلقة اسرائيلية معادية من نوع "كواد كوبتر" تفجر احد المنازل في "حي الكساير" في اطراف بلدة ميس الجبل الحدودية جنوب لبنان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة مليخ   /   الطيران الحربي الإسرائيلي يجدد غاراته على مرتفعات الريحان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة بصليا ومرتفعات الريحان   /   الجيش الإسرائيلي: نهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله جنوب لبنان   /   معلومات mtv: الموعد المبدئي للاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش هو ٢٤ شباط   /   مراسلة الأفضل نيوز: غارات إسرائيلية تستهدف حميلة - بصليا - وادي برغز في إقليم التفاح   /   مسؤولون أميركيون لأكسيوس: ترامب ونتنياهو يتفقان على زيادة الضغط على النفط الإيراني   /   ‏رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد استقبل مستشار رئيس الجمهورية اندريه رحال في سياق اللقاءات التي تم التوافق على مواصلتها   /   زيلينسكي: القوات الأجنبية في أوكرانيا بعد التوصل للسلام أمر ضروري   /   ‏"أكسيوس" عن مسؤول أميركي: ترامب قال لنتنياهو خلال لقائهما الأخير إنه يعتقد أن هناك فرصة للتوصل لاتفاق مع إيران   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ويتكوف وكوشنر أبلغا ترمب أن التاريخ يظهر أن اتفاقا جيدا مع ‎إيران صعب إن لم يكن مستحيلا   /   الخطوط الجوية الجزائرية تعلن عن خطة لتخفيض عدد رحلاتها نحو دبي وتعزيز خطوط أخرى في آسيا وعواصم عربية   /   ‏«رويترز»: من المقرر أن يعقد المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات مع إيران الثلاثاء المقبل في جنيف بمشاركة وسطاء من سلطنة عُمان   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي: ترامب ونتنياهو اتفقا على المضي بقوة في الضغوط القصوى على ‎إيران ومنها مبيعات نفطها للصين   /   وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر: نراجع المعلومات بشأن تدفق السلاح إلى السودان   /   صحيفة "هآرتس" نقلاً عن مصادر مقربة من الرئيس الإسرائيلي: ترامب يتجاوز الحدود بممارسته ضغوطًا على هيرتسوغ لمنح عفو لنتنياهو   /   

بين جدران الزنزّانة... حياةٌ تغتصَب!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ريما الغضبان – خاصّ الأفضل نيوز

 

   عند عتبةِ أبواب تلك السّجون تبدأُ حياةٌ ثانية، ومعها آلامٌ وقصصٌ وراء قضبانها. وبين مظلومٍ ومتهم، وظالمٍ وبريءٍ أثبتَت إدانته، ضاعت حياة أناس ما رحمتهم الحياة يومًا. بين تلك الجدران التي خطّوا عليها أحزانهم، تلك الجدران التي رسموا عليها أحلامهم، تلك الجدران التي شهدت معاناتهم، يعيشون لحظاتهم بين حلوها ومرّها في ذلك المكان الذي يَسلبُ الحريةَ، ومن المفترض أن يعيدَ المخطئ إلى صوابه، يضيعُ الكثير من الحقوق. فعلى الرغم من أنَّ السجين متهمٌ، فذلك لا يلغي إنسانيته، فهو ما زال يملك الحقَّ بالعيش الكريم، ولكن أين هي تلك الحقوق في سجوننا اليوم؟.

 

    بين ماضي هذه السجون وحاضرها، لم تختلفِ القصصُ كثيرًا، فالسجين لا يملك أدنى حقوق الإنسان من مأكلٍ ومشربٍ ومنامةٍ وحتى النظافةٍ. نعم اختفت أساليبُ التعذيب التقليدية، ولكنَّ التعذيبَ النفسيَّ أشدُّ وقعًا، فالحرمانُ يقتلهم وهم على قيد الحياة، . فيخرجون إلى الحرية أكثرَ عنفًا، بنفسية مدمرة، بنتائج ما حُمدت عقباها يومًا. وعندها تصبح السجون أماكنَ لزرع العنف والكراهية والظلم في قلوب السجناء، عوضًا عن أن تكون مدرسةً تعيد تهيئتهم للحياة من جديد. 

 

 

   في لبنان اليوم، لا يملكُ السجينُ أبسطَ حقوقه، فبعد أزمة كورونا التي تسبّبت بمعاناةٍ كبيرةٍ في السجون، ها هم الآن أمامَ كارثة الكوليرا، التي ستجتاحُ السجون إذ لم تُتَخذ التدابير اللازمة، في ظلِّ تصميم وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال على العمل لتأمين أوضاعٍ أفضلَ للمساجين.

 

  تفاقمتِ الأزمةُ في السجون اللبنانية إذًا، في السنوات الأخيرة مع توقُّفِ المحاكمات ِوالتحقيقات التي بدأت مع وباء كورونا، بالإضافة إلى تراجع ميزانية السجون بفعل الأزمة الاقتصادية، ناهيك عن إضرابات القضاة والموظفين، وتأجيل المحاكمات لأوقاتٍ طويلة، الأمر الذي يزيدُ من اكتظاظ السجون، إذ إنَّ سجن رومية اليوم بات يضمُ نحو ٤٢٠٠ محكومٍ وموقوفٍ، في حين أنَّ قدرته الاستيعابية لا تتعدى ١٥٠٠ سجين. والجدير بالذكر أنَّ نحو ال ٨٠٪ من الموقوفين اليوم غير محكومين، وبعضهم تجاوزت مدةُ توقيفهم الخمسَ سنوات، فيما تضمُّ السجون كافةً نحو العشرة آلاف نزيل.

 

  أما الوضعُ داخل السجون، فكوراث تفوق الخيال، فالنزلاء ينامون رأسًا وكعبًا، ومنهم من يسهرُ الليلَ ليتناوبَ على النوم. أما عن الخدمات الصحية والغذائية فحدِّث ولا حرج، فالمساجين يستخدمون الفرش والأغطية المهترئة التي ساهمت في انتشار الأمراض الجلدية، هذا فضلًا عن الحمامات المتسخة التي تتسببُ بتسريع وتيرة الأوبئة كالكوليرا والالتهابات وغيرها.

 

   في الاطار القانونيِّ تنصُّ كلُّ الشرائع والقوانين والكتب السّماوية على أنَّ المتهمَ بريءٌ حتى تثبت إدانته، فماذا عن الحياة ما قبل الإدانة؟ بين أيامٍ، وأشهر، وسنوات تُهدرُ من حياة المتهمين تحت طائلة مسؤولية المحاكم التي تضعُ هؤلاء على لائحة الانتظار، وكأنَّ السّاعات التي ضاعت ستعود، تبدأ حكايةٌ أخرى. فاستكمالًا للتقصير داخل السجون اللبنانية، يموتُ السجين ببطءٍ منتظرًا حكمه، فيُمضي الأشهر والسنوات، وماذا لو صدر الحكم بالبراءة؟ منَ ذا الذي سيعيد الأيام إلى الوراء؟ من ذا الذي سيُدعمهُ نفسيًا؟ كيف سينبت الأملُ في قلبه من جديد؟ وكيف سيندمج في المجتمع من جديد؟.

 

   في لبنان يبقى السجينُ محكومًا إلى الأبد، داخل قضبان الزنزانة وخارجها، فيخرجُ من سجنٍ لا يليقُ به إلى سجن المجتمع الأوسع الذي لا يتقبل المذنبَ، ولا يقبل توبته، وهنا يزيد المحيطُ من غضب كلِّ من أطلِقَ سراحهم وربما سيزجُ بهم في جرائمَ وممنوعاتٍ أخرى؛ لأننا المعنيون لمن يقدمون لهم المساعدة لبناء أنفسهم من جديد.

 

  يقول كريستيان جاريت: "إنَّ الحياةَ خلف القضبان، إذا طالت مدتُها وزادت قسوتها، قد تؤدي إلى تغيير شخصية السجناء على نحوٍ تعيق إعادةَ دمجهم في المجتمع بعد إطلاق سراحهم". وفي لبنان، لا يقتصرُ السجن على القضبان، فكلنا سجناءُ في وطننا، فخارج الجدران يبحِث اللبنانيُّ عن أبسط حقوقه، وخلف القضبان ينتظرُ السجين أبسطَ حقوقه أيضًا. وفي الحالتين كلنا ضحايا فساد الدولة التي تستهزئ بحياة مواطنيها الذين ما زالوا يطاردون لقمةَ عيشهم، وكأنها من الكماليات. وتبقى مناشدةُ الدولة سبيلًا لا مهربَ منه، لعلّها ترأفُ بحالة هؤلاء المساجين الذين يعيشون حياة مأساوية.