اخر الاخبار  الحكومة الكندية تفرض عقوبات جديدة على إيران   /   روبيو: المبعوثان ويتكوف وكوشنر سيعقدان بعض الاجتماعات قريبا جدا   /   روبيو: الروس يفقدون ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف جندي أسبوعيًّا في حرب أوكرانيا   /   ‏بزشكيان: نحن دول المنطقة نستطيع حل مشكلاتنا بالسلام والهدوء ولا نحتاج إلى وصاية   /   بزشكيان: لا أحد يجني خيرًا من الحرب ولا تحقق أي دولة عبر الصراع والعنف وإراقة الدماء أي هدف   /   وزير خارجية الصين: تحقيق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة يتطلب جهودا متواصلة لتنفيذ حل الدولتين   /   وزير خارجية الصين: من دون الأمم المتحدة سنتحول إلى عالم الغاب   /   حادث سير على اوتوستراد بعلبك عند مفرق طليا   /   وصول سفير روسيا في لبنان الكسندر روداكوف إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري   /   روبيو: مصالحنا الوطنية قد تتعارض مع مصالح الصين ونحاول أن نتفادى النزاعات الاقتصادية   /   روبيو: نبذل قصارى جهدنا لإنهاء الحرب في أوكرانيا ونتطلع لاجتماع الثلاثاء المقبل في جنيف   /   روبيو: الولايات المتحدة لا تسعى إلى تقسيم النيتو بل إلى تحفيزه   /   روبيو: نرسم مسارا نحو قرن جديد من الازدهار ونريد أن نفعل ذلك بالتعاون مع أوروبا   /   روبيو: أميركا برئاسة ترامب تريد قيادة "ترميم" النظام العالمي   /   روبيو: نريد من حلفائنا أن يدافعوا عن أنفسهم كي لا يحاول أي خصم “اختبار” الولايات المتحدة   /   روبيو: سنبقى دائما أطفال أوروبا وإن ابتعدنا بالجغرافيا   /   ‏روبيو: لا نريد أن يكون شركاؤنا ضعفاء   /   روبيو: لا مصلحة لأميركا بانهيار الغرب   /   ‏روبيو: لا يمكن أن نسمح لمن يهدد أمننا الاختباء خلف القانون الدولي   /   ‏روبيو: تقويض النظام النووي الإيراني تطلّب مشاركة أميركية   /   روبيو: القيادة الأميركية هي التي حررت رهائن غزة   /   ‏روبيو: الأمم المتحدة لم تستطع أن تقضي على الحرب في غزة   /   ريا نوفوستي: الصين تعتزم منح إعفاء جمركي شامل لـ 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية اعتبارا من الأول من مايو   /   التحكم المروري: طريق ‎ترشيش ‎زحلة سالكة أمام جميع المركبات حالياً   /   روبيو: الولايات المتحدة وأوروبا تنتميان معا إلى الحضارة الغربية ومرتبطتان سويا   /   

الحريري يرفض لقاء وزير في حكومته!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


الأخبار - ميسم رزق

يعارض الحريري المنطق السعودي القائم على عدم مقاطعة غالبية القوى والشخصيات السُّنية

 

لم ينجح الرئيس سعد الحريري بعد في تجاوز الحاجز النفسي بينه وبين شركائه في الطائفة. يتعامل معهم من منطلق شخصي، ولذلك لم يبلع تمثيل النواب السُّنة في 8 آذار في الحكومة، رافضاً حتى اليوم طلب الوزير حسن مراد للقاء ثنائي

 

لم تكُن مُعارضة سعد الحريري تمثيل نواب سنّة 8 آذار في الحكومة أمراً مفاجئاً. الأسباب المفتعلة التي ركّز تيار «المُستقبل» على إشاعتها يومَها، كانت كافية لتبيان حقيقة ما يريده الحريري ولا يُخفيه: إما التخلص (سياسياً) من الرؤوس السنّية حوله، أو الاستمرار في محاولة تحجيمها، بغضّ النظر عمّا إن كانت في صفه أو في صف خصومه. ظلّ الحريري يعيش حالة إنكار لنتيجة الانتخابات النيابية الأخيرة التي أسفرت عن نجاح ستة نواب من خارج العباءة الحريرية بفضل حيثيتهم الشعبية والقانون النسبي. وحتى الآن، يستمر بالأسلوب نفسه، ظناً منه أنه يحقق الانتصار المعنوي لنفسه، ضد الضربة التي تلقاها بفرض مطلبِهم، اعتباراً من أن «ممانعته» لِما يعتبره مُحاولة «كسر أحاديته في الطائفة السنية» تعزّز من موقعه ودوره. فرئيس الحكومة يرفُض إعطاء وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، موعداً للقاء بينهما في السرايا، رُغم أن الأخير طلب ذلك ثلاث مرات منذ تشكيل الحكومة، ولا يزال التأجيل مجهول السبب إلا من حجة «عدم وجود وقت كافٍ»، ما يعيد إلى الأذهان مشهد رفضه استقبال النواب الستة في منزله قبل تشكيل الحكومة.

القول إن الحريري لا يزال يرفض الاعتراف بنواب سنّة 8 آذار وتمثيلهم في الحكومة، مبالغ فيه. زلّة لسان في جلسات الموازنة كانت كفيلة بإظهار هذا الاعتراف، ولو بشكل «قسري»، حينَ ردّ على هجوم النائب فيصل كرامي خلال المناقشة بأن «وزيركم في الحكومة لم يعترِض»، لكنه، يُكابر ضد وجود قوى سنية غيره لها حيثية سياسية وشعبية على الساحة السنية، فيتعامل معها بشيء من الاستخفاف.

 

حسن مراد سيترشّح في الانتخابات النيابية المقبلة

 

يتعارض هذا المنطِق، عملياً مع عنوان أساسي تضعه الأخيرة لسياستها تجاه لبنان، تحديداً القوى السنّية فيه، وهو «عدم مقاطعة غالبية القوى والشخصيات السنية». صحيح أنه لا يُمكن انتظار أي دعم سعودي جدّي قادر على تغيير المعادلات، غيرَ أن تعامل المملكة مع شخصيات سنية، غير الحريري، بانفتاح وتقارب يحقق الكثير لها. مراد واحد من هذه الشخصيات التي، لا شكّ، نجحت حتى الآن في تحقيق التوازن والقيام بما لا يستطيع الحريري القيام به. فمراد الذي يزوره سفراء الرياض والإمارات وغيرهما من الدول لحضور حفل تخرّج طلاب الجامعة اللبنانية الدولية في البقاع، لا يمنعه ذلك من الاحتفاظ بعلاقة وثيقة مع سوريا وحزب الله وحلفائهما. وهو نفسه يرتب زيارات لزملائه في الحكومة، على اختلاف انتماءاتهم الحزبية والسياسية، للبقاع لتأمين تواصل مباشر بينهم وبين أهل المنطقة. صحيح أن حركة الرجل بدأت منذ عام 2005 واستمرت على هذا النحو طوال السنوات الماضية، وأن السفراء سبق أن حضروا مثل هذه المناسبات في الجامعة لمدة عامين متتاليين، لكن الفارق اليوم أن مراد يمارس هذا الدور انطلاقاً من موقعه وزيراً في منزل استطاع تحصيل النيابة بعدَ أن حرمه قانون النظام الأكثري هذا الحق، وصورته متوسطاً السفيرين في مناسبة كهذه، بالطبع ستشكّل إضافة إلى رصيده.

انطلاقاً من هنا، يُمكن القول إن «الخطر» الذي لطالما خاف الحريري منه، أصبحَ أمراً واقعاً. ففيما سعى جاهداً إلى تجاهل حزب الاتحاد ورئيسه النائب عبد الرحيم مراد، كما فعل مع بقية الشخصيات السياسية على الساحة السُّنية، انقلب السحر على الساحر. بالملموس، بدأ يظهر أن ما يقوم به مراد الابن ليسَ تفصيلاً، ولا عاد في استطاعة رئيس الحكومة التقليل من أهميته. وهو (الحريري)، مع رفضه مبادرة مراد لكسر الجليد من خلال طلب الأخير للقاء، يؤكّد أنه لم يجتز بعد الحاجز النفسي بينه وبين شركائه في البيئة السنية. وفيما هو يغرق في المشاكل المتراكمة لتياره، يحضّر هؤلاء للخروج من الانتخابات النيابية المقبلة بنتائج أفضل. في هذا السياق، تقول المعطيات إن وزراء آخرين، وكذلك سفراء، ستوجه إليهم دعوة لزيارة البقاع، في وقت يطمح فيه حزب الاتحاد إلى توسيع تمثيله في المناطق، حيث يكثر الحديث عن ترشيح «4 أو 5 أشخاص في الانتخابات النيابية المقبلة، والأكيد أن مراد (الابن) سيكون أولهم». والأكيد أيضاً، أن اللقاء التشاوري الذي جمع النواب الستة بعد الانتخابات سيكون له تأثير قوي بالنتائج في المناطق التي يمثلها هؤلاء، إذ من الطبيعي أن يصار إلى تحالفات بين أعضائه في المناطق حيث تكون هناك إمكانية.