دخلت البلادُ في إجازة الأعياد على الصّعيد السّياسيّ، وفيما يعوّل المسؤولون على أموال المغتربين لضخّ الدّولارات في السّوق بعيدًا من أيّ حلّ جذريّ يلجم الارتفاع الصّاروخيّ للدّولار، يسأل اللّبنانيّون عن الأسباب الكامنة خلف قفزة الدولار حيث شهد ارتفاعًا في أسبوع واحد أكثر من 5 آلاف ليرة على أبواب الأعياد!.
وفي ظلّّ التّنصّل السّياسيّ، والشّغور الرّئاسيّ القاتل، والتّخبّط الحكوميّ، لم تخفّض تعاميم المركزيّ الصّادرة أمس 161 و151 سعر صرف الدولار الذي استمرّ يتلاعب ما بين الـ 45000 والـ 46000 ألف ليرة.
أمام هذا الواقع، عاد الحديث عن "تهريب" الدّولار خارج الحدود. وفي السّياق، غرّد النائب هادي أبو الحسن عبر حسابه على "تويتر" كاتبًا: "الدولار يُهرّب إلى سوريا من قبل عصابات التهريب وسعره إلى ارتفاع جنونيّ ومن دون ضوابط، بدل التّلهي بالمناكفات السّياسية والفبركات القضائية، قوموا بواجباتكم بملاحقة تلك العصابات وأوقفوها، لكن يبدو الارتهان والاستعراض الإعلامي يغريكم!".
عن القرائن والمعطيات حول تهريب الدولار يوضح أبو الحسن لـ "المركزيّة" أنّ "عصابات معروفة تقوم بشراء الدولار من السّوق المحليّة وبكميات "مخيفة" وتهرّبه إلى سوريا عبر الحدود البريّة"، مطالبًا القضاء الذي يتحرّك باستنسابيّة، وبإيعاز من رئيس تيّار معروف، على حدّ قوله، "بالتّحرّك فورًا للجم هذا التّفلّت الذي يحصل على مرأى من الجميع، خصوصًا أنّ هذه الظاهرة خطيرة وتطال الشّعب اللّبناني بأكمله".
وعمّا إذا كانت أسباب ارتفاع الدولار سياسيّة، يشدّد أبو الحسن على أنّ هناك حكمًا من يتلاعب بالدولار، فصحيح أنّ الانتظام في الدولة يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة واتباع سياسة مالية واقتصادية واضحة، وهذا من شأنه أن يخفف حكمًا الضّغط على الدولار، لكن الأسباب الاقتصاديّة والسّياسيّة شيء والتهريب الحاصل شيء آخر.
ويسأل: لماذا لا يتحرّك القضاء ليليه التحرّك الأمنيّ بوجه "صرافي الشنطة" الموجودين على طريق المصنع وهم معروفون بالأسماء ووجهتهم سوريا؟ هل هؤلاء الصّرّافون مرخّصون في الأساس؟.
ويستطرد إلى القول: "بدل أن يتلهّى القضاء بملاحقة موظّف صغير من هنا وآخر من هناك، مع العلم أنّ هذا الأمر جيّد ومطلوب، الأجدى به أن يتجرّأ على العصابات الكبرى التي تمسّ بالجميع".

alafdal-news
