عمدَ أصحابُ "السوبرماركات" إلى إلغاء تسعيرة البضائع من على الرفوف، مع تسجيل سعر صرف الدولار الأميركي قفزات جنونية في الأيام الأخيرة من السنة الحالية، وذلك بحجّة أنّ الموظّفين لم يعودوا "يلحّقون" على تغيير "التسعيرة" بين ساعة وأخرى.
وبهذه الطريقة باتَ المواطن، الذي يقصد "السوبرماركات" هذه الأيام، في حيرة من أمره، لأنّه لم يعد يعرف كيف يتصرّف أمام هذا الواقع، الذي أضيفت تداعياته على ما يعانيه في الأساس حيال الارتفاع المجنون لأسعار السلع الاستهلاكية الأكثر ضرورة لتأمين مقتضيات حياته اليومية.
لكنّ المفاجأة الأكثر وقعًا على هذا المواطن المغلوب على أمره تكون عند صندوق الدّفع عندما يرى الأرقام الخياليّة على شاشة الحاسوب أمامه. وغالبًا ما تكون ردّة فعله بالطّلب من موظف "الكونتوار" بإلغاء هذه السّلعة أو تلك، ليخرج بعدها بـ "كمّ غرض" لا يستأهلون عناء "المخاطرة" بليترات البنزين المحدودة والمتبقية في "الرزرفوار".
وقال مسؤولون في مصلحة حماية المستهلك عن قانونية ما يقوم به أصحاب "السوبرماركات"، في هذا الأمر مخالفة موصوفة للقوانين المعمول بها والتعاميم الصادرة عن وزارة الاقتصاد. وهذا ما يُعتبر بمثابة إخبار للنيابات العامة المعنية بملاحقة من يقوم بهذه المخالفة، خصوصًا إذا ثبت أن تجاوز القوانين المرعية الإجراء هو في شكل جماعي، ما يفرض التّواصل مع نقابة "السوبرماركات" للفت نظرها إلى أنّ ما تقوم به، وإن كان مبرّرًا شكلًا، يُعتبر في القانون عمليّة غشّ وتضليل للمواطنين، وهو يستوجب تسطير محاضر ضبط في حق المخالفين، وذلك حماية للمستهلك، وبالأخص في مثل هذه الظّروف الصّعبة.

alafdal-news
