ظهرت دراسةٌ علميّةٌ نُشرت نتائجها، الخميس، أن معظم الأعراض الطويلة الأمد لكن الطفيفة المرتبطة بكوفيد -19 تميل إلى الاختفاء في غضون عام بعد الإصابة بالفيروس.
وأوضح مُعِدّو هذه الدّراسة التي نشرت نتائجها مجلة "بريتش ميديكال جورنال" الطبيّة البريطانيّة، أن "معظم الأعراض أو الحالات التي تظهر بعد إصابة طفيفة بكوفيد-19 تستمر أشهراً عدّة، لكن الوضع يعود إلى طبيعته في غضون عام".
يتّسم كوفيد طويل الأمد باستمرار الأعراض أو ظهور أعراض جديدة بعد أكثر من أربعة أسابيع من الإصابة الأوليّة.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قالت الباحثة في معهد أبحاث KI الإسرائيلي ميتال بيفاس بينيتا المشاركة في إعداد الدّراسة، إن النّتائج "مشجّعة"، في ظلّ مخاوف بشأن المدّة التي قد تستمر خلالها الأعراض.
وقالت "الغالبية العظمى من المرضى يعودون إلى وضعهم الطبيعي في غضون عام، وأعتقد أن هذه أخبار جيدة".
وتُظهر النّتائج أيضاً أن "الأشخاص الملقّحين كانوا أقل تعرّضاً لخطر صعوبات التّنفس، وهو التّأثير الأكثر شيوعاً في حالة الإصابة بكوفيد بشكله الخفيف، مقارنة مع غير الملقّحين".
وفي التّفاصيل، لُوحظت اختلافات طفيفة بين المرضى الذكور والإناث. وفي المقابل، طوّر الأطفال تأثيرات أقل من البالغين خلال المراحل المبكرة للإصابة بكوفيد-19، وهي تأثيرات اختفت في الغالب بنهاية الفترة، مع نتائج مماثلة على صعيد جميع المتحوّرات المختلفة من كوفيد-19 التي شملتها الدراسة.
وقال الباحثون "تشير هذه النّتائج إلى أنه على الرغم من الخوف من ظاهرة كوفيد الطّويل الأمد ومناقشتها منذ بداية الجائحة، فإن الغالبية العظمى من حالات الإصابة الخفيفة لا تعاني من أعراض حادّة أو مزمنة طويلة الأمد".
وأجري البحث على أساس السّجلات الإلكترونية لثاني أكبر صندوق للتّأمين الصّحي في إسرائيل، "مكابي لخدمات الرّعاية الصّحية"، وقد خضع ما يقرب من مليوني عضو في الصندوق لفحوص كوفيد-19 بين الأول من مارس 2020 و الأول من أكتوبر 2021.
وفي سبتمبر الفائت، كان ما لا يقل عن 17 مليون شخص في أوروبا قد عانوا من مرض كوفيد طويل الأمد في أول عامين من الجائحة، بحسب منظمة الصّحة العالميّة.

alafdal-news
