صدرَ عن نقابة المستشفيات في لبنان البيان الآتي:
لا تكاد المستشفيات في لبنان تتخّطى مشكلة حتى تبرز مشاكل أخرى أكثر قساوة. فبعدما وافق مصرف لبنان على تأمين مبلغ 130 مليار ليرة شهريًا لتسديد جزء من أجور الموظفين وثمن المشتريات، جاءت ضربة ثلاثية المصادر تتمثّل بإضراب موّظفي الإدارة العامة من جهة أولى، وإضراب المصارف من جهة ثانية، وأخيرًا الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار، مما يؤّدي إلى شلّ عمل المستشفيات للأسباب التالية:
1- لن تحصل المستشفيات على أي من مستحقاتها العائدة لسنة 2022 بسبب إضراب موّظفي الإدارة العامة حتى إشعار آخر.
2- لن تتمكّن المستشفيات من الحصول على أي مبالغ من الأموال النقدية لشراء الأدوية بسبب إضراب المصارف، إذ في ظلّ إصرار المستوردين على عدم التسليم إلا إذا تم دفع ثمن الأدوية نقدًا، سيكون عددٌ كبيرٌ من المستشفيات عاجزًا عن شراء الأدوية لمعالجة المرضى.
3- إن الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار جعل مستحقات المستشفيات عن سنة 2022 والتي لم يتم تسديدها لها تخسر أكثر من 60% من قيمتها الفعلية، وهي معرّضة بالتالي لخسارة أكبر إذا استمرّ سعر صرف الدولار بالمنحى التصاعدي.
كما أن الزيادات التي ُطبقّت على بعض التعرفات فقدت الكثير من جدواها، وقد أصبح من الضرورات الملّحة وضع مؤشّر أسوة بما هو معمول به في عملية تحديد أسعار الأدوية، وإلاّ فإن المستشفيات تتعرّض لضغوطات مادّية لا يمكنها تحملّها.
وأخيرًا، فإننا نضع هذه المشكلة بين أيدي السياسيين المتخاصمين كي يعوا إحدى أسوأ نتائج خلافاتهم، ونقول: "لا حول ولا قوّة إلاّ بالله".

alafdal-news
