اخر الاخبار  الخارجية الإيرانية: دخلنا في تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي   /   ‏جابر: لأول مرة حولنا 200 شركة للنيابة العامة بسبب تهربهم من الضرائب وزدنا عائدات الجمارك   /   جابر: نعمل على كل الجبهات لاستعادة أموال الخزينة ولأول مرة صدرت أوامر تحصيل أموال من الكسارات   /   إعادة فتح السير على جسر ‎الرينغ والسير إلى تحسن تدريجي   /   جابر: اتخذنا القرار بتطبيق قرار الزيادة على البنزين فوراً لمنع السوق السوداء أما تنفيذ الزيادة على الـTVA فيحتاج إلى قانون ولن يتم بشكل فوري   /   جابر: موظفو القطاع العام يحصلون على تقديمات منها صفائح بنزين وبالتالي مقولة "اعطيناهم من ميل واخدناهم من ميل" غير صحيحة   /   جابر: كان من الضروري أن يكون هناك خطوات لخلق توازن وما قررناه لا يغطي كل المطلوب بل جزءًا منه   /   جابر: صندوق النقد الدولي كان واضحاً بعدم وجوب اتجاه لبنان إلى إقرار زيادات من دون تأمين مداخيل كي لا نعود إلى الأزمة السابقة   /   ‏وزير المال ياسين جابر: وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول وكان لا بد من قرار فجرى تفاوض مع العسكريين مع التأكيد أنّ إقرار الزيادة من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة   /   مراد يرفض قرار زيادة أسعار البنزين: نطالب بحلول عادلة   /   تدافع بين الجيش اللبناني والمحتجّين أثناء محاولة إعادة فتح طريق الرينغ بالقوة عند جسر الرينغ   /   الجيش يعمل على فتح جزئي للطريق عند جسر الرينغ   /   رئيس الحكومة نواف سلام يصل إلى التبانة   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة اسرائيلية معادية تلقي قنبلة صوتية على منطقة "اللبونة" جنوب الناقورة   /   الجميّل: لا يمكن تحميل المواطنين أعباء إضافية من دون معالجة الخلل البنيوي أولاً وسنصوت ضد أي زيادات ضريبية   /   السيد الخامنئي: الأخطر من حاملة الطائرات الأميركية هو السلاح القادر على إغراقها إلى قاع البحر   /   السيد الخامنئي ردا على ترامب: الجيش الأقوى في العالم قد يتعرض أحيانا لضربة قاصمة   /   مراسلة الأفضل نيوز: نقابة السائقين في طرابلس تعمل على إغلاق طرقات الشمال   /   الكرملين: المحادثات بشأن أوكرانيا في جنيف ستعقد خلف أبواب مغلقة   /   اعتصام أمام مرفأ طرابلس بالتزامن مع وصول رئيس الحكومة إلى المرفأ وذلك رفضا لزيادة الضرائب على المواطنين   /   محتجون يقطعون طريق خلدة احتجاجًا على قرار الحكومة زيادة الرسوم ورفع ضريبة TVA   /   محتجون يقطعون الطريق على جسر الرينغ احتجاجًا على قرار الحكومة زيادة الرسوم ورفع ضريبة TVA   /   سلام: قرار الزيادة على المحروقات لم يكن سهلاً وما لم يره الناس اننا الغينا الزيادة التي كانت موضوعة على المازوت   /   سلام: سبق وقلنا نريد تحسين جباية الضريبة وجباية الجمركية   /   سلام: باشرنا بدراسة خطط إسكانية لإعادة إعمار المباني التي تحتاج إلى هدم   /   

نسبة الولادات القيصرية أصبحت 80%.. "الداية" والطبيب النسائي: تكامل لا تنافر

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كتبت آمال خليل في "الأخبار":

 

 

شهدت الفترة الأخيرة ازدياداً في عدد النساء اللواتي يلجأن إلى الولادة الطبيعية، لا سيّما بعد "دولرة" الاستشفاء وتراجع قيمة تغطية الجهات الضامنة. ورغم فوائدها الصحية، تبقى الولادة الطبيعية مقيّدة باعتبارات عدة، منها طبية متعلقة بالأم وجنينها، ومنها نفسية تخصّ الأم. لذا، يرفض كثر المفاضلة بين «الداية» والقابلة، وبين أطباء التوليد «لأن الغلبة لتطوّر الطب»... وللـ«البرستيج» الاجتماعي أيضاً!

 

 

على الطريق العام لبلدة المروانية، لا يزال آل حمزة يحتفظون باللافتة الزرقاء التي كُتب عليها H. الحرف الذي كان يدلّ إلى وجود مركز صحي، لم يُترَك فقط بهدف حفظ أثر مستشفى التوليد التي كان يديرها الطبيب النسائي ماهر حمزة، بل أيضاً لتكريم والدته «الداية» ميمونة كوثراني، التي أسّست العيادة في منزلها في الستينيات، بدعم من زوجها. تلك «الداية» التي لم تكتفِ بالطب المتوارث، بل صقلته بالعلم حتى صارت قابلة قانونية.

 

 

امتلكت كوثراني تأثيراً واسعاً على عائلتها ومحيطها. منذ أشهره الأولى، كان ماهر حمزة يرافقها في مهمات الولادة بين القرى. يجلس مع الأهل في انتظار انتهاء عملية الولادة التي تجريها والدته في الغرفة الأخرى. تأثر بتفاعل البشر في تلك المواقف التي تشكل لدى الغالبية المحور الأهم في حياتهم. ورث مهنة التوليد عن والدته ثم أورثها لنجله حسن. وكلاهما، كما «الست ميمونة»، تفرّغوا لتلك المهنة «التي تتحكم بوقتنا وكفيلة بأن تأخذنا من عوائلنا وخصوصياتنا متى تريد». للأسباب نفسها، لم تصمد شقيقته مي طويلاً في المهنة. تراجعت سريعاً وانتقلت إلى مجال التجميل، رافضة أن تسيطر هذه المهنة على حياتها وحياة أسرتها وتنهك خصوصياتهم، كما حصل مع والدتها.

 

 

 

تعاون ثلاثي

«تقاعدت مجبرة» تقول كوثراني (83 عاماً). تضحك وتنظر إلى ابنها «الدكتور ماهر» الذي قرّر عام 2003 إقفال عيادة المروانية ونقلها إلى صيدا. قبل أن تعتاد المريضات على العنوان الجديد، كنّ يقصدن أم ماهر لفحصهن. «في حال كانت الأم على وشك الولادة، كنت أولّدها. وفي حال كانت متأخرة، كنت أرسلها إلى ابني». الأخير تأثر بوالدته. دعمته خلال دراسته للطب النسائي والتوليد في الخارج، وبعد تخرّجه «ورث مريضاتي عالجاهز وأكمل مع بناتهن وحفيداتهن، برغم وجودنا في بيئة محافظة».

 

 

ما بين تخرّجه عام 1990 وانتقاله إلى صيدا، شكل الطبيب مع والدته ثنائياً أدار عيادة المروانية، قبل أن يشكلا ثلاثياً مع انضمام مي، التي تخصّصت قابلة قانونية كوالدتها. تفتخر أم ماهر بفترة التعاون التي دمجت خلالها خبرتها مع علم ولديها. «مجالنا تطور كثيراً. وعندما انضم ابني إليّ، صرت مطمئنة أكثر لسلامة المريضات والمواليد». لكن تقديرها العالي لابنها، لا يجعلها تنكر إنجازها الخاص طوال خمسين عاماً. برغم أنها لا تصنّف نفسها «داية»، لكنها لا تنتقص من تجربة «الدايات» المتأتية من العلم والخبرة و«إن كان لا يضاهي علم الأطباء»، لذا قرّرت أن تكون «الدكتورة الداية».

 

 

 

«الداية الدكتورة»

 

منذ صغرها، قرّرت تعلّم التمريض بسبب معاناة والدتها في الانتقال إلى النبطية لتتلقى إبرة لغياب المتخصصين في المنطقة. وبعد استقرار عائلتها في بيروت، التحقت بمدرسة تمريض لتتخرّج منها قابلة، إذ استهوتها فكرة التوليد والاهتمام بالأم وحديثي الولادة. وفي مستشفى الدكتور فؤاد خليفة في رأس النبع، أجرت تدريبها العملاني الأول. أما عمليتها الأولى، فقد تمّت عن طريق الصدفة، في مسقط رأسها، المروانية، خلال زيارة عائلية. «إحدى قريباتي أتاها الطلق وطلبت مني بأن أولّدها. لا أنا خفت ولا هي ترددت. ولما لمس الناس شجاعتي وثقتي بنفسي ولم أكن قد بلغت العشرين من العمر، ذاع صيتي في المحيط». استقرار ميمونة في المروانية بعد زواجها عام 1962، سمح لها بتركيز عملها في القرى المجاورة حيث كانت غالبية السيدات تعتمد على «الداية» في الولادة. كثيرات وثقن بها «لأنها تعلّمت المصلحة في الكلية وليس بالوراثة». لكن البعض، لا سيما كبار السن، «رفضوا الاستعانة بي لتوليد زوجاتهم أو بناتهم لأني صغيرة في السن».

 

 

لا تجد ميمونة أيّ قاسم مشترك بين الولادة في زمنها والولادة في الزمن الحالي. ليس في طغيان الولادة القيصرية على الولادة الطبيعية فحسب، بل أيضاً في طقوس الحمل والمعاينات والإنجاب. عندما بدأ حمزة بالتوليد مطلع التسعينيات «كانت نسبة الولادات الطبيعية 95%، أما الآن فقد أصبحت نسبة الولادات القيصرية 80%».