اخر الاخبار  سلام: نتصدى للإهمال في طرابلس عبر إطلاق مشاريع في مقدّمها المنطقة الاقتصادية الخاصة والمطلوب تفعيلها وعبر تفعيل معرض رشيد كرامي وإعادة تشغيل مطار رينيه معوّض   /   انطلاق جولة المفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف   /   الجيش الباكستاني: مقتل 11 جنديا في هجوم على نقطة تفتيش في مقاطعة باجور شمال غرب باكستان   /   ‏زيلينسكي: الدبلوماسية ستكون أكثر فاعلية إذا رافقها العدالة والقوة   /   سلام يصل إلى المعهد الفندقي في طرابلس لتفقُّد سكّان الأبنية المهدّدة بالسقوط   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة اسرائيلية القت قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب   /   | بيان لـ8 دول عربية وإسلامية: الإجراءات الإسرائيلية انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن بشأن الضفة الغربية   /   رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: أحداث شهر كانون الثاني من هذا العام لها جذور في الفتنة الإسرائيلية الأميركية   /   وصول رئيس الحكومة نواف سلام إلى طرابلس لبدء جولة في المدينة   /   8 دول عربية وإسلامية تدين قرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة "أراضي دولة"   /   مساعد الرئيس الروسي: روسيا وإيران والصين أرسلت سفنا إلى مضيق هرمز للمشاركة في مناورات "الحزام الأمني 2026"   /   وكالة "مهر" الإيرانية نقلاً عن مصادر مطلعة: طهران تلقَّت رسالة من الجانب الأميركي تفيد بأن جدول أعمال مفاوضات جنيف سيقتصر على الملف النووي   /   رويترز: إغلاق مطاري رزيسزو ولوبلين ببولندا مؤقتا بسبب نشاط الطيران العسكري   /   وكالة "إنترفاكس" وصول الوفد الروسي إلى جنيف للمشاركة في المحادثات الثلاثية مع كييف وواشنطن   /   وفاة الوزير السابق محسن دلول   /   مجلس الوزراء اقرّ خلال الجلسة بند التفرّغ لأساتذة الجامعة اللبنانية   /   مرقص: مجلس الوزراء أخذ العلم بعرض قيادة الجيش لخطة حصر السلاح   /   مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء: رئيس الجمهورية أبلغ مجلس الوزراء أنه طلب من الرئيس الألماني الضغط على اسرائيل للالتزام بتطبيق وقف إطلاق النار   /   الرئيس الاوكراني: وافقنا على مقترح أميركي لوقف إطلاق نار غير مشروط وطويل الأمد   /   مرقص: تلافيًا لحدوث خلل إضافي اقتصادي أو نقدي تقرر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وقانون فتح الاعتمادات الإضافية اللازمة إذ إن كلفة الزيادة تبلغ 800 مليون دولار أميركي   /   مرقص: مجلس الوزراء ألغى الرسم المُحتسب سابقاً على مادة المازوت   /   مرقص: مجلس الوزراء قرر زيادة الـ"TVA" لتصبح 12% بدلاً من 11%   /   مرقص: قرر مجلس الوزراء إعطاء الموظفين 6 رواتب إضافية مع كامل متمماتها للعسكريين على أساس القيمة التي كانت مُقررة عام 2019   /   وزير الاعلام بول مرقص: مجلس الوزراء أكد ضرورة تحسين الجباية والنظر في الأملاك البحرية وغيرها من الأمور التي تساهم في إدخال إيرادات   /   وزارة التربية: وقف التدريس في ثانوية الحدادين للبنات-طرابلس اعتبارًا من صباح غد الثلاثاء لإجراء صيانة وتركيب حمّامات موقتة على أن تُستأنف الدروس فور الانتهاء   /   

سعر "الحلو" جعله... مُرًّا

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

 

كتب رمال جوني في "نداء الوطن":

 

«الحلو ع الدولار، ويا قطايف مين يشتريك». باتت الحلويات من المحرّمات للعديد من الناس في أيامها المرّة. وصلنا إلى زمن أصبحت الأطايب من الكماليات. خرجت عن اهتمامات الناس بشكل كبير. سعر كيلو الحلو 6 دولارات وأكثر. بعض الأصناف الرمضانية سجّلت 15 دولاراً للكيلو الواحد. الحلو للميسورين فقط، أمّا الفقراء وذوو الدخل المحدود فلا حلّ أمامهم سوى الحلويات الشعبية الرخيصة أو ما تنتجه المنازل.

 

يتحدّى حسين وهبي الغلاء. أسعاره شعبية. ثمن الكيلو 300 ألف ليرة، في وقت سجّل كيلو الحلو العربي 500 ألف ليرة. عند مفترق زوطر النبطية الفوقا كفرتبنيت، ينتظر زبائنه. يقصده الباحثون عن الحلو «الرخيص والطيّب في آن». أمر يحرص عليه وهبي الذي يؤكّد أنّه «يعدّ معظم أصناف الحلويات، وكلها بـ300 ألف فقط». تنتشر بسطات الحلو والعصائر في العديد من طرقات النبطية. الكلّ يريد أن يستغلّ الشهر الكريم في فرص عمل موقّتة. عدد من الشبان يعرضون عصائر الليمون والجلّاب والتمر الهندي، في محاولة منهم للإلتفاف على الأزمة.

 

يسعى الحاج حسين لتأمين قوت يومه بتعبه. لا يزال يعدّ الحلويات اليومية. لم ينهكه عمره الذي ناهز السبعين عاماً. لم يسمح لمرضه أن يكون حجر عثرة، بل شكّل وثبة في مواصلة كفاحه اليومي. يرفض أن يمدّ يده لأحد. يصنع الحلويات ويبيعها، غير آبه ببرودة الطقس أو حرارته. ما يهمّه هو تأمين بعض المتطلبات. يقف وهبي ساعات طويلة أمام سيارته، من دون كلل أو ملل. يبيع ما تيسّر من الحلو العربي وبعض الأصناف الرمضانية. يحاول الحفاظ على شعبية مهنته، التي مارسها لسنين طويلة. فسعر الكيلو 300 ألف ليرة. أرخص من كيلو «القطايف» الذي سجّل 400 ألف ليرة. ظنّ لوهلة أنّه سيتقاعد قبل نهاية الخدمة. غير انه وجد نفسه مجبراً على العمل، لتأمين فاتورة الكهرباء والمياه والهاتف والدواء والأكل وغيرها من فواتير يعجز عن دفعها كلّها.

 

اعتاد الحاج حسين على العمل. لم ينتظر يوماً دعم الدولة. فهي تخلّت عن مواطنيها منذ زمن، وليس الآن. حتّى بطاقة الدعم التابعة لوزارة الشؤون الإجتماعية لم يحصل عليها، على الرغم من حاجته لها. نالها المحظوظون في المنطقة، أصحاب الشأن والمال على حدّ قوله. يتمسّك بتسعيرته المنخفضة. يريد أن «يبيع بحق الله»، مع إشارته إلى أن «أسعار المكوّنات ارتفعت وباتت كلّها بالدولار». يضرب على وتر الأزمة، يدرك أنّ الناس باتت تحت خطّ الفقر وهو منهم. يريد أن يكون قرب المحتاج في محنته، «فلا يشعر بالفقير إلا الفقير» على حدّ قوله. قد يكون «الحلونجي» الوحيد الذي يبيع «باللبناني»، لأنه كما يقول «هيدي عملتنا». ما يحزنه أن الأوضاع تتجه نحو الأسوأ وبلا أفق واضح لنهاية النفق المظلم. لم يعش ظروفاً قاسية كهذه، في أحلك المحن بقي المواطن قادراً على توفير دوائه وطعامه.