ريما الغضبان -خاص الأفضل نيوز
هي أسابيعٌ معدودة تفصلُنا عن موعد الحسم، عن موعد ولادة جديدة للوطن. أسابيعٌ قليلة تفصلُنا عن الانتخابات النيابية اللبنانية للعام ٢٠٢٢. أسابيعٌ ضئيلة ولكن هذه المرة تحضيرات الانتخابات لها نكهةٌ خاصة من بلاد الاغتراب.
شهدت بلاد الاغتراب أعلى نسبة مشاركة بحيث بلغت نحو ما يقُارب الربع مليون بحسب ما أفادت الخارجية اللبنانية، بحيثُ تعتبر نسبة المشاركة مرتفعة جدًا مقارنة مع انتخابات العام ٢٠١٨. فما هو السبب وراء ذلك؟ وكيف سيكون الإقبال هذا العام من واحدة من أكبر الدول التي تضم الآلاف من اللبنانيين؟
سجلت كندا أعلى نسبة مشاركة في الانتخابات على صعيد أميركا الشمالية، فالحماس تضاعف هذه المرة لدى اللبنانيين كما أفاد بعضهم ليكون لبنانُهم أفضل بحسب ما أفاد بعض المشاركين هناك.
تقول ياسمين البالغة من العمر ٢٤: " ولدتُ في كندا، وترعرعت هناك ولكن يبقى انتمائي الأكبر لوطني لبنان". وأما عن مشاركتها بالانتخابات النيابية اللبنانية أكدت بأنها ستقوم بالإقتراع لأول مرة، من أجل إحياء لبنان من جديد، فكل صوت هو أملٌ لتغيير لبنان.
وفي حديثٍ خاص للأفضل نيوز مع بعض المغتربين من مدينة أوتاوا حيث تتواجد السفارة اللبنانية، أكد معظمهم عن أن نسبة الإقبال تُعد الأكبر هناك بالإضافة للمدن المجاورة والسبب يعود لتواجد السفارة هناك مما يُسهل عليهم الاقتراع. وأما عن سبب المشاركة الكثيفة لهذا العام، تمحورت الإجابات حول أهمية الاقتراع للنهوض بلبنان بعد هذه الأزمة التي زعزعت الحياة هناك على كافة المستويات. مؤكدين بأنه حان الوقت لانتخابات عادلة ممثلة بكافة الشعب المُقيم والمغترب.
ومن ناحية أخرى اعتزلت الأقلية الإنتخابات، وعن السبب يقول السيد محمود من مدينة أدمنتن: " لقد فقدنا الأمل في العودة إلى الوطن، ولا أمل بتغيير لبنان".
بين حماسٍ كبير واستعداد تام للإنتخابات، وما بين رفضٍ وهو نادر تبقى الكلمة الفصل ليوم الانتخابات.
تعددت الآراء ولكن نسبة الإقبال تبقى كثيفة مما يُعطي الأمل بغد أفضل للبنان، بالمُقابل فأن نسبة الترشح تُعد الأكبر لهذه الدورة الانتخابية مما يُتيح أمام اللبناني خيارات كثيرة، وإتاحة الفرصة للجيل الشاب المفعم بالحياة لبناء لبنان المستقبل.
يعول الكثير على أن تكون هذه الإنتخابات فرصة لإحداث تغيير جذري، قد يُساعد في انتشال لبنان من أزماته التي لا تُعد ولا تُحصى. هذه الانتخابات التي ستكون السلاح الذي يُسمك بزمام أموره اللبناني المغترب والمقيم، فإما أن يختاروا من هم أجدر بالحكم لننهض من جديد بالوطن الذي لا يستحقُ إلا الحياة، وإما بتدمير فرصتنا الأخيرة للعودة على قيد الحياة.

alafdal-news
