كتب جهاد نافع في "الديار":
البعض يلجأ بين حين وآخر الى ثقب انابيب النفط التي تمر في بلدات وقرى سهل عكار لاستخراج ترسبات النفط الخام في هذه الانابيب القادمة من العراق عبر سوريا، إلى منشآت النفط في البداوي والمتوقفة عن العمل منذ أكثر من أربعين عامًا.
مسلسل الاعتداء على الأنابيب الثلاثة متواصل، رغم التحريات التي قامت بها القوى الأمنية وتمكنت حينها من توقيف متهمين، لكن هذا المسلسل، كما يبدو، ليس له نهاية طالما هناك عصابات تمتهن هذه الاعمال تحت جنح الظلام، وتعرف كيفية الاستفادة من النفط الخام.
فمؤخرًا أقدم لصوص النفط الخام، على ثقب أحد الأنابيب في بلدة قعبرين في النطاق الجغرافي لبلدية تلحيات، وعمدوا على شفط الترسبات النفطية فيه.
فثقب الأنابيب تسبب بتلوث الاراضي الزراعية المحيطة بها، نتيجة تسرب النفط الخام أثناء عمليات السرقة بواسطة الشفط إلى القنوات الزراعية، مما أدى إلى أضرار بالمزروعات وبالأراضي الزراعية، وانعكس سلبًا على المواسم الزراعية، عدا عن مخاوف اشتعال هذه الترسبات النفطية، على غرار ما حصل منذ أشهر وأدى اشتعال الترسبات مهددة المنازل في منطقة العبدة بالاحتراق...
وصدرت في سهل عكار نداءات من مراجع بلدية ومن المزارعين إلى القوى الامنية لكشف العصابات والعمل على توقيفها، والى حماية هذه المنشآت، تداركًا لما هو أخطر، بعد تفاقم الاعتداءات التي ستكون في حال استمرارها، عواقبها وخيمة للغاية، ليس على الأراضي الزراعية وحسب، وإنما على السكان القاطنين في محيطها، وكي لا تتكرر مأساة حريق التليل.
كما وجهت دعوات لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ولوزراء الطاقة والزراعة والبيئة ولادارة منشآت النفط، مناشدين التحرك السريع لسد الثقوب ووقف التسرب قبل وقوع حدث خطير يهدد المنطقة، وضرورة وضع حل جذري لهذا المسلسل الذي ستكون نهايته مأساوية في حال إهماله.
وأوضحت هذه المصادر أن الوزراء معنيون بالمبادرة إلى وقف الاعتداءات، ومعالجة الآثار السلبية التي خلفتها في الاراضي الزراعية التي تشربت الترسبات النفطية، وتسببت بضرر في المواسم الزراعية، وأدت إلى خسائر بالغة للمزارعين.

alafdal-news
