اخر الاخبار  برجا تُتوَّج ومراد يعلق: الفرح يليقُ بأهله وشعبه   /   فرقة "برجا" للدبكة تحتل المركز الاول على مستوى لبنان   /   مراسلة الأفضل نيوز: تم التعرف على هوية أحد الشهداء في السيارة المستهدفة وهو خ. م. الأحمد سوري الجنسية وتبيّن أن السيارة المستهدفة من نوع هيونداي توكسون صنع 2011   /   قاعة "الغد الأفضل" تفتح أبوابها في بلدة يحمر البقاعية   /   معلومات الأفضل نيوز: الدفاع المدني في المصنع انتشل شهيدين من السيارة المستهدفة وتم نقلهما إلى المستشفى   /   الدفاع المدني – مركز المصنع يعمل على سحب الجثامين من السيارة   /   مصادر الأفضل نيوز: ٤ شهداء داخل السيارة المستهدفة في المصنع   /   الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجوما على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان   /   تعذر وصول الدفاع المدني مركز المصنع بسبب زحمة الشاحنات ويناشد الجهات المختصة التدخل فورا لفتح الطريق   /   معلومات اولية عن سقوط شهيدين من حركة الجهاد في غارة اسرائيلية على منطقة عنجر   /   استهداف سيارة على طريق المصنع–مجدل عنجر   /   الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجومًا على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان   /   الرئيس بري: كنت وما زلت أصر على إتمام الانتخابات في موعدها وأن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها بتسهيل إنجازها بدلاً من أن يضع البعض العراقيل في وجهها   /   الرئيس بري: افتتحت شخصياً الترشُّح للانتخابات النيابية قناعةً منه بـ"ضرورة قطع الطريق على كل ما يُقال ويُشاع بأنني أحبذ التمديد للبرلمان بذريعة أن حركة "أمل" أخذت تتراجع شعبياً وأن لا مصلحة لنا بإجرائها لكن نحن قررنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع كونها وحدها تحمل الرد على كل هذه الأقاويل والرغبات"   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: هناك جهة تُخطط سلفاً لوقف الانتخابات النيابية ومنع إجرائها في موعدها في 10 ايار   /   المحكمة العليا في السعودية تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء المقبل في 17 شباط   /   غارات إسرائيلية جديدة تستهدف جنوب لبنان في هذه الأثناء ‎   /   "هيئة البث الإسرائيلية": هجوم الرئيس الأميركي على نظيره الإسرائيلي قد يقلص من فرص حصول نتنياهو على عفو رئاسي   /   ‏وزارة الدفاع السورية: صادرنا 135 كغ مخدرات وأكثر من 300 كف حشيش وبندقية كلاشنكوف مع مهربين قادمين من لبنان قرب الزبداني   /   محلقة اسرائيلية معادية من نوع "كواد كوبتر" تفجر احد المنازل في "حي الكساير" في اطراف بلدة ميس الجبل الحدودية جنوب لبنان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة مليخ   /   الطيران الحربي الإسرائيلي يجدد غاراته على مرتفعات الريحان   /   الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت أطراف بلدة بصليا ومرتفعات الريحان   /   الجيش الإسرائيلي: نهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله جنوب لبنان   /   

ماذا بين بعبدا والمصارف؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


عماد مرمل- جريدة الجمهورية 

مع دخول إضراب المصارف التحذيري حيّز التنفيذ أمس، ومع مواصلة المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون معركتها ضد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة بتهمة الاثراء غير المشروع وتبييض الأموال، تكون المواجهة بين القضاء والقطاع المصرفي مستمرة، من دون أن تنجح حتى الآن محاولات «فك الاشتباك» أو «ربط النزاع».

يبدو انّ اختصاص رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في تدوير الزوايا الحادة لم يسعفه هذه المرة، بل هو ظهر متحمساً بنحوٍ لافت للجم اندفاعة القضاء واحتوائها لارتيابه في دوافعها ومحركها، في مقابل مَيله الى التعامل مع القطاع المصرفي بالتي هي أحسن، على قاعدة انّ المطلوب اكل العنب وليس قتل الناطور وان التهور في معالجة ملف المصارف لن يعدو كونه «فشة خلق» لا تعيد الى معظم المودعين حقوقهم. لكن مقاربة ميقاتي هذه، لم تتمكن من شق مجراها في الأرض الوعرة، كما يوحي مسار جلسة مجلس الوزراء السبت الماضي والتي تبين انها ممنوعة من الصرف في القضاء، لتنتهي الى تكليف وزير العدل أن يكون «ضابط الارتباط» بين الحكومة والسلطة القضائية

واذا كان ميقاتي قد حاول أن يوجد نوعاً من «توازن الرعب» مع القضاة المغضوب عليهم، عبر التلويح بإمكان استخدام الحق في إزاحتهم كونهم معيّنون من السلطة التنفيذية اصلا، الا ان قصر بعبدا لم يكن متفقاً معه في نمط المعالجة. وبالتالي، فإن «ملائكة» رئيس الجمهورية ميشال عون كانت حاضرة في الجلسة عبر وزير العدل الذي تولى إقناع رئيس الحكومة بوجوب صرف النظر عن استدعاء بعض المسؤولين القضائيين الى مجلس الوزراء، كما كان يقتضي السيناريو المرسوم.

 

وانطلق قصر بعبدا في موقفه، وفق المطلعين، من مبدأ الفصل بين السلطات الذي لا يسمح لسلطة بالتدخل في شؤون الأخرى، «واذا كانت الحكومة هي التي تتولى تعيين القضاة فهذا لا يعني ان لها الحق في ان تفرض إيقاعها عليهم، وبالتالي يجب أن تكون السلطة القضائية مستقلة في عملها وان لم تكن كذلك في طبيعة تكوينها».

وعلى هذا الأساس، رفض عون كما يؤكد القريبون منه، أن تزجّ الحكومة بنفسها في النزاع القضائي المصرفي، وهو يعتبر انه في حال وُجد اي خلل في سلوك السلطة القضائية فهي كفيلة بتصحيحه وتصويبه من داخلها وفق الآليات المعتمدة.

هذا من حيث المبدأ، اما في التفاصيل، فإنّ قصر بعبدا لا يشعر أن هناك في الاساس شططا او شرودا في عمل القضاة الذين اتخذوا أخيرا تدابير قانونية ضد بعض المصارف وحاكم المصرف المركزي وشقيقه. والمستغرب بالنسبة إلى اوساط القصر ان تقوم قيامة المصارف بسبب إلقاء الحجز على موجودات مصرف او اثنين لأسباب مشروعة «بينما لا تحرّك ساكنا إزاء واقع لجوئها هي الى حجز ودائع مئات آلاف المواطنين.. فأيهما أقسى في معادلة الحجزين؟».

وتعتبر الاوساط ان سلوك المصارف ليس مقبولاً «إذ هي تعارض «الكابيتال كونترول» وتمتنع عن استرداد الأموال التي هرّبتها الى الخارج بعد 17 تشرين، وترفض ان تعيد للمودعين حقوقهم، وتتهرب من تحمّل حصتها من الخسائر، ثم تهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور إن بادر قاض الى اتخاذ تدبير ضد أحدها بناء على شكوى من مودع حُرِم من وديعته».

وتِبعاً للقريبين من بعبدا فإن إضراب المصارف غير مشروع لأنه من حيث المبدأ يخالف دورها المفترض المتمثّل في تأمين الخدمات للناس، إضافة إلى كون الإقفال يشكل في حد ذاته عقابا إضافيا للمودعين والموظفين الذين لا يجوز استخدامهم رهائن للضغط على القضاء او الحكومة.

ويحذّر المطلعون على موقف بعبدا من أنه في حال لجأ القطاع المصرفي الى الإضراب المفتوح يكون حينها قد تجاوز كل الخطوط الحمر، بحيث يحق عندها للقضاء ان يتخذ الاجراءات المناسبة: «لَهلّق بعدنا ساكتين بس وقتها بحث آخر بالتأكيد..».

اما موقف المصارف المستند الى إنكار الاتهام بإهدار ودائع الناس، وتحميل الدولة المسؤولية عن ذلك فهو غير مقنع بالنسبة إلى بعبدا التي تلفت الى انّ المودع وضع أمواله في المصرف انطلاقاً من انّ لديه المؤونة الكافية لرد الوديعة في اي لحظة «وهذا يرتّب على المصرف واجب الإيفاء بالأمانة كما هي عند طلب استعادتها، والمودع ليس معنياً بما جرى بين المصارف ومصرف لبنان والدولة ولا يجوز تدفيعه الثمن نيابة عن غيره».