بكر حجازي - خاص الأفضل نيوز
ولا شك أن صدمة الطفولة هي الأساس الذي يرافق حياة الآدميين ،فصدمة فلسطين، وعبد الناصر بقيت في الوجدان العربي وأصبحت تتوارث مع أجيال تلت بعضها، وكأنها تحولت إلى كرومزوم المقاومة في داخل جينات الوراثة لكل حر ورافض للهيمنة، وكل أشكال الاستعمار..
أما على صعيدنا المحلي فحالة الانماء والزعامات التقليدية التي بقيت في الوجدان البقاعي من آل سكاف، إلى المرحوم ناظم القادري، سامي الخطيب ،آل الداوود ،و العريان، إلى حالة عبد الرحيم مراد، فكل حالة من هذه الحالات كانت مرتبطة بحالات متعددة على امتداد جغرافيا الوطن والمحيط، ولا أغالي إذا اعتبرنا ان لكل من الشخصيات الآنف ذكرها ميزتها الشخصية والخاصة وأثرها على أبناء منطقتنا..
وما يلفت الانتباه انه الكثير من هذه الحالات ضعف وهج صدمتها في وجدان البقاعيين بسبب تناقل ما اسميناه كروموزوم الانتماء من جيل إلى جيل، ولكن في حالة عبد الرحيم والذي استطاع ان يتميز عن اقرانه بمؤسسة الحالة التي اوجدها منذ عشرات السنوات، عبر بنائه منظومة تربوية اجتماعية كاملة هي منظومة مؤسسات الغد الأفضل، والجامعة اللبنانية الدولية، هذه المنظومة التي تميز اليوم الوزير حسن مراد عن أقرانه من المرشحين، فاللبنانيون بمختلف مشاربهم تعودوا على اختيار ممثليهم في الندوة البرلمانية على اساس الانتماء العشاري والمذهبي ، ولكن عبد الرحيم مراد استطاع ان يؤسس لنقل معايير الاختيار إلى مكانها الصحيح حيث البرنامج الانمائي الممثل بواقع المؤسسات، وبرنامج الغد الأفضل، والذي يدأب نجله حسن على تطويره واضافة عناصر الحداثة عليه منذ سنوات عديدة قبل أن يدخل معترك السياسة اللبنانية.
ما نأمله فعلاً ان يتحول الاختيار والمنافسة إلى مشاريع وبرامج تنموية وتشريعية تخدم اللبنانيين وأن لا تبقى كلام شعارات وقبائل مذهبية وعشائرية، فلا الالقاء الجميل، ولا تطيير الطيور في بداية عصر الظهور الانتخابي يفيد اللبنانيين او يمكّنهم من بناء دولة عصرية خالية من الفساد والتبعية...

alafdal-news
