اخر الاخبار  عراقجي: سنجري نقاشا معمّقا مع رئيس وكالة الطاقة الدولية في جنيف اليوم   /   مراسل الأفضل نيوز: قوة من جيش العدو توغلت فجراً إلى أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا حيث عمدت الى تفخيخ إحدى المنازل وتفجيره حيث دمر بالكامل   /   موقع "واللا" الإسرائيلي نقلاً عن مصادر أمنية: الحوثيون يتدرّبون على اقتحام بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية في سيناريو يحاكي هجوم 7 تشرين الأول   /   يديعوت أحرنوت عن مصادر دبلوماسية: إذا واصلت إيران المماطلة فإن واشنطن ستتنقل إلى الخيار العسكري   /   التحكم المروري: اصطدام سيارة بالفاصل الاسمنتي على اوتوستراد ‎الصفرا المسلك الغربي والأضرار مادية   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على جادة شارل مالك - الأشرفية   /   صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: وحدة المتفجرات في طريقها إلى مكتب نتنياهو بسبب ظرف مشبوه   /   وزير الخارجية الإيراني: وصلت جنيف حاملاً أفكاراً واقعية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف وما لا يُطرح على الطاولة هو الخضوع للتهديد   /   مراسل الأفضل نيوز: العدو الإسرائيلي استهدف فانًا مخصصًا لنقل طلاب المدارس في بلدة حانين الجنوبية وذلك أثناء قيام السائق بتشغيل المركبة استعدادًا للتوجّه إلى عمله ما أدى إلى استشهاده على الفور   /   برجا تُتوَّج ومراد يعلق: الفرح يليقُ بأهله وشعبه   /   فرقة "برجا" للدبكة تحتل المركز الاول على مستوى لبنان   /   مراسلة الأفضل نيوز: تم التعرف على هوية أحد الشهداء في السيارة المستهدفة وهو خ. م. الأحمد سوري الجنسية وتبيّن أن السيارة المستهدفة من نوع هيونداي توكسون صنع 2011   /   قاعة "الغد الأفضل" تفتح أبوابها في بلدة يحمر البقاعية   /   معلومات الأفضل نيوز: الدفاع المدني في المصنع انتشل شهيدين من السيارة المستهدفة وتم نقلهما إلى المستشفى   /   الدفاع المدني – مركز المصنع يعمل على سحب الجثامين من السيارة   /   مصادر الأفضل نيوز: ٤ شهداء داخل السيارة المستهدفة في المصنع   /   الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجوما على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان   /   تعذر وصول الدفاع المدني مركز المصنع بسبب زحمة الشاحنات ويناشد الجهات المختصة التدخل فورا لفتح الطريق   /   معلومات اولية عن سقوط شهيدين من حركة الجهاد في غارة اسرائيلية على منطقة عنجر   /   استهداف سيارة على طريق المصنع–مجدل عنجر   /   الجيش الإسرائيلي: نفذنا هجومًا على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان   /   الرئيس بري: كنت وما زلت أصر على إتمام الانتخابات في موعدها وأن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها بتسهيل إنجازها بدلاً من أن يضع البعض العراقيل في وجهها   /   الرئيس بري: افتتحت شخصياً الترشُّح للانتخابات النيابية قناعةً منه بـ"ضرورة قطع الطريق على كل ما يُقال ويُشاع بأنني أحبذ التمديد للبرلمان بذريعة أن حركة "أمل" أخذت تتراجع شعبياً وأن لا مصلحة لنا بإجرائها لكن نحن قررنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع كونها وحدها تحمل الرد على كل هذه الأقاويل والرغبات"   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما   /   الرئيس نبيه بري في حديث للشرق الاوسط: هناك جهة تُخطط سلفاً لوقف الانتخابات النيابية ومنع إجرائها في موعدها في 10 ايار   /   

تسوية "واقعية" أم صدمة جديدة لماكرون؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


طوني عيسى - الجمهورية

ثمة برنامجُ عملٍ يحضِّر الرئيس إيمانويل ماكرون لتنفيذه بشأن لبنان، بعد فوزه بولاية جديدة في حزيران، كما يرجِّح الخبراء. ولكن، هل لهذا البرنامج حظوظ النجاح، بعدما فشلت كل مبادرات باريس منذ 2018 ومؤتمر «سيدر»؟

ليس بسيطاً خلط الأوراق الجاري دولياً وإقليمياً، بتأثير من حرب أوكرانيا. فقد كشفت الحرب أنّ أعداء إدارة الرئيس جو بايدن في العالم ليسوا أقلّ من أعداء إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، بل هم أكثر بكثير.

عندما جاء بايدن كان يسود الاعتقاد أنّه سيرمم العلاقات المضطربة مع الحلفاء الأوروبيين، وسينعش الحلف الأطلسي، وسيحافظ على العلاقات الوثيقة مع الخليجيين العرب، وسيحلّ الأزمة مع إيران، وسيوقف التورُّط في وحول أفغانستان والشرق الأوسط. وكل ذلك، كي يتفرَّغ للمواجهة المفتوحة مع روسيا والصين.

جاءت حرب أوكرانيا لتُبدِّل الحسابات: فلا بايدن وجد مصلحة في أن يضع كل قوته إلى جانب أوكرانيا، وهي تمثّل الحدود الشرقية للحلف الأطلسي، ولا الأوروبيون وجدوا مصلحة في فتح مواجهة مكلّفة جداً مع روسيا.

وأما في الشرق الأوسط، فلم يجد الخليجيون مصلحة في إحراق مراكبهم مع موسكو وتسخير النفط والغاز في خدمة بايدن، وهو الذي «يشمت» بهم كلما تعرَّضوا للضربات الحوثية. وحتى الإيرانيون الذين كانوا متحمسين لتوقيع اتفاق في فيينا أوقفوا مسار التنازل، وباتوا يريدون أكثر. وفي الخضم، وجد الإسرائيليون فرصةً لرسم خريطة تحالفات شرق أوسطية جديدة.

على الأرجح، إذا طال أمد الاستنزاف في أوكرانيا، وانغماس روسيا والولايات المتحدة والأوروبيين في الصراع، فإنّ مزيداً من التفسّخات سيظهر، خصوصاً في أوروبا والشرق الأوسط. وستتّسع الهوّة بين إدارة بايدن والأوروبيين، بدءاً بألمانيا. كما ستتسع الهوّة بين واشنطن والخليجيين العرب.

وفي الموازاة، الخليجيون تقاربوا مع الأوروبيين، وباتوا أكثر حرصاً على علاقات متوازنة شرقاً، أي مع إيران وروسيا والصين. وهذا الأمر يدفع إسرائيل إلى الاستنفار إقليمياً منعاً لاستفرادها.

داخل هذه الشبكة المعقَّدة من التناقضات والمصالح الإقليمية والدولية، يمكن إدراك الاتجاه الذي سيسلكه لبنان في المرحلة المقبلة. فلا إيران قادرة على حسم المعركة تماماً في لبنان، ولو ربحت الانتخابات. ولا إسرائيل قادرة على استغلال الفوضى لفرض خياراتها.

ولكن، هناك محاولات يبذلها الفرنسيون لإمرار تسوية في الوقت الضائع. وعلى مدى 4 أعوام مضت، وخصوصاً بعد انفجار 4 آب 2020 في المرفأ، حاول ماكرون أن يقود مبادرة في لبنان تحصل على تغطية من الأميركيين والإيرانيين والعرب، ليقطف ثمار الوساطة. لكنه واقعياً يتعثّر في التوافق مع بايدن كما تعثّر مع ترامب، ولا يتجاوب معه الإيرانيون لأنّهم ينتظرون نهايات التفاوض في فيينا.

اليوم، يجد ماكرون أنّ الفرصة سانحة لإثبات وجهة نظره القائلة بـ»الواقعية» في لبنان. وهو لا يراهن على تغيير سياسي من خلال صناديق الاقتراع، كما فعل الأميركيون أحياناً. ويعرف أنّ تركيبة السلطة بعد الانتخابات لن تختلف عمّا كانت قبلها. ولذلك، هو بدأ حَراكاً يؤسس لتسويةٍ بعد الاستحقاقين اللبناني (أيار) والفرنسي (حزيران).

وهذا الحَراك يرمي إلى تشجيع الأطراف اللبنانية والقوى الدولية والإقليمية المؤثّرة، على عقد مؤتمرٍ حوارٍ ينتهي بتسوية «واقعية» لا يشعر فيها أي طرف بأنّه مهزوم. ويعتقد ماكرون أنّ من الممكن تحقيق هذا الهدف، خلال هذه الفترة، خصوصاً أنّ واشنطن تخفّض طموحاتها في الشرق الأوسط ولبنان، تحت تأثير انشغالاتها بالصراع الدولي.

وقد بعثت باريس برسائل تطمين إلى إيران مفادها أنّ «حزب الله» سيشارك في التسوية من الموقع الذي يستحقّه على الطاولة، كأي طرف لبناني آخر، ولن يتمّ استفراده. وفي المقابل، هي شجعت الخليجيين على استعادة حضورهم في لبنان لتحقيق التوازن، ولئلا تقوم طهران بملء الفراغ الناتج من انسحابهم.

وتَأمل باريس في استضافة هذا المؤتمر، باعتبارها نقطة محايدة، ولا تشكِّل إحراجاً لأحد في صراع المَحاور، لا بين إيران والسعودية ولا بين إيران والولايات المتحدة. وللفرنسيين تجارب عديدة في رعاية مؤتمرات الحوار ومؤتمرات الدعم الدولية للبنان.

ثمة مَن يقول إنّ ماكرون الذي ارتفعت حظوظه الانتخابية، نتيجة دوره الحيوي في حرب أوكرانيا، يرغب أيضاً في الاستفادة من نجاح دوره كوسيط في الشرق الأوسط لتدعيم موقعه الانتخابي. وفي أي حال، هو اليوم أكثر ثقةً بعودته إلى الإليزيه، ويسعى إلى تحضير الأرضية لمبادراته بعد انطلاق الولاية الجديدة.

ويؤكّد المتابعون أنّ زيارة البابا فرنسيس للبنان، في حزيران، جرى التنسيق في شأنها مع فرنسا، وهي تنسجم مع المبادرة لإنتاج تسوية تراعي هواجس كل المجموعات. وفي تقديرهم أنّها ستتمّ في حزيران أو ستتأخّر، وفقاً لمدى نجاح التسوية وتحضير الأرضية التي تتيح حصولها بشكل ناجح.

فهل هناك حظوظ حقيقية للمبادرة الفرنسية، أم يتلقّى ماكرون صدمة جديدة؟

الأرجح أنّ المبادرة الفرنسية تلتقي مع مصالح الخليجيين، ولذلك هم تجاوبوا معها سريعاً. ولكن، ليس واضحاً ما يفكّر فيه الإيرانيون الذين لطالما رفضوا تسهيل أي مبادرة إلّا بعد تبلور الصفقة مع واشنطن.

وكذلك، ليس واضحاً إذا كان الأميركيون سيمنحون باريس تغطيتهم، خصوصاً إذا اتّسع الشرخ بينهم وبين أوروبا على خلفية الحرب في أوكرانيا. ففي يد واشنطن أوراق كثيرة لتعطيل التسويات. وفوق ذلك كله، ماذا تستطيع إسرائيل أن تفعل إذا كانت متضرِّرة، وقرَّرت التعطيل أيضاً؟