هالة جعفر-الافضل نيوز
دخلت المعركة الإنتخابية في البقاع الغربي وراشيا منعطفاً حاسماً بعد إغلاق باب الترشيحات. وضمت 6 لوائح متنافسة على 6 مقاعد نيابية، 2 سنية، 1 شيعي، 1 ماروني، 1 أرثوذكسي، 1 درزي. وبالنظر إلى الظوابط، فإن المنافسة الرئيسية بين لائحتين في هذه الدائرة ستكون للائحة " الغد الأفضل" والتي تضم تحالفاً بين حزب الإتحاد برئاسة الوزير السابق حسن مراد عن المقعد السني، وحركة أمل برئاسة قبلان قبلان عن المقعد الشيعي، وتيار الوطني الحر برئاسة شربل مارون عن المقعد الماروني وطارق داوود شقيق النائب السابق فيصل الداوود عن المقعد الدرزي كما ضمت اللائحة نائب مجلس النواب إيلي فرزلي عن المقعد الأرثودكسي فيما بقي المقعد السني الثاني شاغراً، تأكيداً على الكلام التي يرددها الوزير حسن مراد بين الحين والآخر في تغيرادته على تويتر وفايسبوك وفي مقابلته للجديد في سياسة مد اليد أمام الجميع من خلال مفهوم التعاون والمشاركة في يناء وطن أفضل.
بمتابعة ما يجري حول إنتخابات البقاع الغربي وراشيا، يبدو أن الوزير حسن مراد مرتاح في تحصيل الحاصل الإنتخابي الذي يرجح أن يتجاوز الحاصل الواحد ليصل ربما إلى أكثر من ثلاثة، وذلك من خلال القاعدة الشعبية التي يملكها مراد وحده في المنطقة والتي لن تتأثر بعزوف الحريري عن خوض الإنتخابات. أما المقعد السني الآخر فسيكون لمرشح لائحة "القرار الوطني المستقل" محمد القرعاوي الذي يمتلك قاعدة شعبية لا بأس بها ومن المرجح أن يُصوت التيار الأزرق له بعد أن أصبح واضحاً أن جمهوره لن يقاطع الإنتخابات في هذه الدائرة وسيدعمونه في صناديق الإقتراع. من هنا سنضمن نجاح المقعدين السنيين، بينما يبقى المقعد الدرزي شبه محسوم للنائب وائل أبو فاعور، هذا إن لم يحصل مفاجآت تضمن نجاح طارق الداوود من خلال دعمه بأصوات على حساب مراد والطائفة الشيعية التي تراهن على فوزه ضد الإشتراكي. لكن التنافس الفعلي في هذه الدائرة هو على المقعدين المسيحيين، فالفرزلي وعلى الرغم من إصرار حركة أمل على تسميته إلا أن نسبة فوزه ضئيلة مع المرشح المتحالف معه في اللائحة نفسها من قبل التيار الوطني الحر شربل مارون، لا سيما إن كانت بأصوات أهل السنة الذين تضائلت قاعدتهم الشعبية بالنسبة لهم من بعد اتهامهم بقطع الكهرباء عن قراهم، لكن لو استطاع الثنائي ومراد إعطائهم بفائض في الأصوات، فقد يكونون قادرين على الفوز، وإذا لم يتمكن حلفائهم من ذلك فربما سيكون للمرشح غسان سكاف حظاً في الفوز عن المقعد الأرثودكسي والمرشحة غادة عون الحظ في الفوز عن المقعد الماروني وهذا إن تمكنت لوائحهم من إمتلاك حاصلين، وخاصة أن عون كانت متصدرة الأصوات التفضيلية في لائحة المجتمع المدني في الإنتخابات السابقة.
غير أن المفاجآت لا تزال قائمة وقد تضعنا أمام تغيير كبير، خاصة أن نسبة اللوائح فاقت العدد الذي كنا نشهده سابقاً، والمترشحون لديهم عزم كبير على التغيير من خلال ما نسمعه في خطاباتهم، والناخبون أصبحوا أكثر إصراراً على ممارسة حقهم الإنتخابي، وهو المطلب الأساسي في إنتفاضة 17 تشرين. لعل الإنتخابات المقبلة تكون أمل للبنانيين، وليست نقمة عليهم في تحمل المزيد من المعاناة.

alafdal-news
