اخر الاخبار  رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون: السلام لا يتحقق بالاصرار على الشروط المطلقة بل بالتخلي عنها ونحن نصر على السلام المطلق ونرفض اي شروط له الا الحقّ والخير   /   الرئيس سعد الحريري استقبل سفير البرازيل تارسيزيو كوستا في حضور نائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود وجرى عرض لآخر التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين   /   بدء الاجتماع الموسع بين الوفدين اللبناني والالماني بعد انتهاء اللقاء بين الرئيسين في بعبدا   /   النائب تيمور جنبلاط يغادر الصيفي بعد لقائه رئيس حزب الكتائب من دون الإدلاء بأي تصريح   /   رئيس وزراء إثيوبيا: نهر النيل هبة مشتركة يجب أن تدار بالتعاون لا بالاحتكار   /   من منارة البقاع الغربي.. مراد يطلق مشاريع حيوية   /   رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى يستقبلان الرئيس الألماني عند مدخل القصر الجمهوري   /   الداخلية السورية: سنتوقف عن تسلم طلبات تسوية أوضاع مقاتلي قسد بحلب وإدلب ودير الزور والرقة اعتبارا من مارس القادم   /   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: عراقتشي يلتقي الآن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي   /   رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل يلتقي في هذه الأثناء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط في البيت المركزي في الصيفي   /   قيادة الجيش: العماد رودولف هيكل شارك في مؤتمر ميونيخ للأمن 2026 وبحث دعم الجيش والتطورات في لبنان والمنطقة   /   ‏وكالة مهر: المحادثات النووية في جنيف ستُعقد بمقر السفارة العُمانية   /   ‏"بلومبيرغ" نقلاً عن رئيس الحكومة نواف سلام: هناك إمكانية لضم خبراء مدنيين لبنانيين إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "عند الحاجة"   /   ‏"بلومبيرغ" نقلاً عن رئيس الحكومة نواف سلام: الحكومة منفتحة على توسيع دورها في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله وتعزيز الجهود لنزع سلاح الحزب   /   تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت   /   نتنياهو: نقل اليورانيوم المخصب خارج إيران شرط أساسي لأي اتفاق مع طهران   /   يديعوت أحرونوت: المخطط الإسرائيلي يهدف إلى توسيع مستوطنة آدم في وسط الضفة الغربية لربطها بالقدس   /   يديعوت أحرونوت: الحكومة الإسرائيلية تضع مخططا لتوسيع مساحة مدينة القدس إلى خارج حدود 1967   /   الخارجية الكويتية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراض في الضفة الغربية إلى "أملاك دولة" ونعده استمرارًا للانتهاكات الصارخة للقوانين والقرارات الدولية   /   هزة أرضية بقوة 2.6 في منطقة سحمر البقاعية فجرًا   /   الخارجية السعودية: ندين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة لما تسميه "أملاك الدولة"   /   الجيش الإندونيسي: سيجري إعداد 8000 جندي للانتشار في غزة بحلول يونيو   /   هآرتس عن مصادر: ضباط كبار بالجيش حذروا من احتمال اندلاع مواجهات مع أعداد كبيرة من الفلسطينيين في رمضان   /   عراقجي: سنجري نقاشا معمّقا مع رئيس وكالة الطاقة الدولية في جنيف اليوم   /   مراسل الأفضل نيوز: قوة من جيش العدو توغلت فجراً إلى أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا حيث عمدت الى تفخيخ إحدى المنازل وتفجيره حيث دمر بالكامل   /   

فلسطين… خيار المواجهة

تلقى أبرز الأخبار عبر :


عبد معروف - جريدة البناء

عند كلّ مواجهة مع الاحتلال، وعند كلّ عملية بطولية ينفذها أحد الأبطال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ترتفع الأغاني والأهازيج، وتصدر البيانات وتطلق الخطابات والشعارات، وتغمر الحماسة مشاعر الفلسطينيين والعرب.

قبل ذلك، وبعده بقليل تعود الشعوب خلف قياداتها السياسية إلى كبوتها، تشغل نفسها بالزيارات وحفلات التكريم ورفع الصور والرايات كأعلى مرحلة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني، نتيجة تعميم ثقافة اليأس والإحباط والعجز، ما يجعل البعض خلال الحوارات يبدي تعابير الاستسلام لما وصلت إليه الساحة الفلسطينية مبرّراً ذلك بأنّ هذا هو واقعنا الذي لا يمكن تغييره أمام واقع عربي ودولي متردّ وكأنها دعوة للاستسلام وعدم الاستعداد للحراك، وفي حقيقة الأمر، هو هروب من المسؤولية وعدم الاستعداد للعمل الفعلي والجدي والمؤثر.

بعد كلّ عملية بطولية أو هبّة شعبية ترتفع الأصوات ويحاول كلّ فصيل أن يظهر بمظهر «أمّ الصبي» و»أب الثورات والانتفاضات». ويطلب من عناصره التمجيد وتنظيم المسيرات والمظاهرات والوقفات التضامنية» وكفى الله المؤمنين شر القتال».

لا شك أنّ المواجهات والعمليات البطولية في القدس والأراضي الفلسطينية والتصدّي الشعبي البطولي لقوات الاحتلال داخل حرم المسجد الأقصى يؤكد:

أولاً: أنّ الشعب الفلسطيني لا يزال يختزن «جمر الثورة» وأنّ لديه القدرة على الثورة والمواجهة وليس مستعداً أبداً للاستسلام رغم ما تمّ الشغل عليه خلال العقود الماضية.

ثانياً: إنّ العمليات البطولية والهبّة الشعبية في مواجهة الاحتلال يؤكد أنّ الشعب الفلسطيني يمكن له القتال ومقاومة الاحتلال وإفشال مخططاته ومشاريعه العدوانية.

ثالثاً: إنّ سياسة التهدئة والانخراط في عملية التسوية لم يؤدّ إلى سلام عادل وشامل، ولم يفرض على العدو تقديم التنازلات أمام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما أنّ هذا العدو لم يعمل من أجل تنفيذ الاتفاقيات الموقعة ولا تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بل تؤكد أنّ هذا العدو مازال في مرحلة العدوان ولا يزال يمارس سياسة القتل ومصادرة الأراضي والاقتحام وبناء المستوطنات.

لا شك أنّ هذه الحقائق الدامغة تتطلب وقفة جادة من قبل الفصائل الفلسطينية، ووقفة تقييم للمرحلة السابقة والعمل مجدّداً على استنهاض نفسها وتعزيز قوتها من الكبوة التي تعرّضت لها، ومن سيطرة سياسة الرهانات التي اعتمدتها خلال السنوات الماضية.

وعلى الفصائل أن تخرج من رهاناتها وعجزها وكسلها وتعمل جادة أن يكون لديها القدرة على تنظيم نفسها، وإعادة تصليب بنيتها ومواقفها، واستعادة قوتها، والعمل من أجل رفع مستوى وعي الشعب وتنظيم صفوفه وحشد طاقاته في ميادين الصراع والمواجهة مع الاحتلال على امتداد الأراضي المحتلة، في إطار أنّ هذا العدو لا يفهم لغة السلام والمفاوضات وأنّ الصهيونية حركة عنصرية لا يمكن التعايش معها.

وهذا يعني أنّ هذه الحركة العنصرية، تحتلّ الأرض وتمارس كلّ أنواع العدوان والاقتحام والقتل والتدمير، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، بالتالي لا يمكن ردعها ودحرها، إلا بحركة تحرّر وطني فلسطيني كطليعة لحركة التحرر العربي.

فلم يعد هناك مكان للعجز والتردّد واليأس لأنّ الشعب الفلسطيني لم ولا يحتمل سياسة الاحتلال وإذا كان قد راهن خلف قيادته لسنوات متعددة على مسار التسوية، فإنه اليوم أصبح أكثر وعياً من ذي قبل بأنّ هذا المسار لم يبن دولة ولم يردع احتلالاً ولم يحقق نصراً، ولم يجن سوى المزيد من الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني، وعمّم حالة اليأس والإحباط .

ما يجري في القدس والأراضي الفلسطينية سيفتح آفاق الصراع نحو الصدام الحتمي مع الاحتلال، لكن الأمر يحتاج لقوى سياسية صلبة وقادرة وموحدة ومتماسكة وشعب واع ومنظم وإذا كانت القوى المعادية لا يزال لديها الكثير من أوراق القوة ويمكنها السحق والتنكيل والتشويه والخداع لمرحلة من الزمن، لكن فتح آفاق الصراع خطوة هامة ستجعل مسار التطورات حتميا باتجاه تعزيز ميادين القتال والمواجهة وتطويرها مع العدو الصهيوني.

ولا بد من التأكيد مجدّداً على أنّ قتال العدو «الإسرائيلي» وهزيمته ليست مسؤولية الشعب الفلسطيني في الداخل، بل هي مسؤولية الفلسطينيين في الخارج، وعلى امتداد الأمة أيضاً، وهذا يعني أنّ هناك ضرورة للإسراع في تنظيم صفوف الشعب ورفع مستوى وعيه وتنظيم صفوفه ليواكب التطورات المتسارعة في فلسطين، فلا يمكن للشعب الفلسطيني داخل فلسطين وحده ومهما كانت قوّته أن يحقق نصراً على عدو له قوّته وحلفاؤه وامتداداته، فالصراع مع الاحتلال مسؤولية الداخل والخارج، وإن كان من المتعذر اليوم اختراق الحدود لقتال العدو، فإنّ من الضروري تنظيم المخيمات وإبعادها عن شبح المخدرات والسلاح المتفلت والخمول والكسل والهجرة غير الشرعية ورفع المستوى التربوي والتعليمي.