اخر الاخبار  الاتحاد الأوروبي سيحضر اجتماع "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب في واشنطن بصفة مراقب   /   تحليق مسيرة إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك   /   المفوضية الأوروبية: قرارات إسرائيل بشأن الضفة انتهاك للقانون الدولي   /   وزير الخارجية الأميركي من بودابست: سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران   /   الحريري استقبل السفير الهولندي في لبنان فرانك مولان في حضور المستشارين غطاس خوري وهاني حمود وعرض معه العلاقات بين البلدين والأوضاع المحلية   /   رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو ينال الجنسية اللبنانية   /   روبيو: يجب أن تنتهي الحرب في أوكرانيا   /   زيلينسكي: مستعدون للتسوية ولكن دون منح روسيا فرصة التعافي السريع والعودة لاحتلالنا   /   عون عرض مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ومدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير إبراهيم عساف عدداً من المواضيع التي تعمل الوزارة على إنجازها   /   ‏"الوكالة الوطنية": انتهاء أعمال البحث في مجرى النهر الكبير بالعثور على الشاب ماهر الكردي جثة داخل النهر في بلدة الشيخ عياش بعد فقدان أثره أثناء محاولته العبور   /   الجيش اللبناني بدأ بإعادة الانتشار في موقع الحدب الحدودي بأطراف عيتا الشعب   /   عون: طلبنا من الجانب الألماني مساعدة الجيش والقيام بدور أساسي بعد انتهاء مهمّة "اليونيفيل" كما الضغط على إسرائيل للتقيّد بوقف إطلاق النار وانسحابها من النقاط الخمس وقد وعدني بالعمل على ذلك   /   شتاينماير: أطلب من لبنان وإسرائيل الإلتزام باتّفاقية وقف النار وانسحاب الجنود الإسرائيليّين من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله يجب أن يكون على قدم وساق   /   مراسل الأفضل نيوز: مسيّرة إسرائيلية استهدفت محيط جرافة في بلدة معروب قضاء صور   /   شتاينماير للرئيس عون: رأيت العبء الذي حمله لبنان في ما يخصّ اللاجئين وسعيدون أنّنا استطعنا مساعدتكم والسلام والإستقرار هما ما يحتاج إليهما لبنان وشكراً لكم على وقف إطلاق النار مع إسرائيل   /   الرئيس الألماني: منذ 8 أعوام كانت المرة الأخيرة لي في لبنان وقد حدث الكثير خلال هذه السنوات   /   عون في مؤتمر مشترك مع الرئيس الالماني: لم نعد قادرين على تحمل نزاعات أو تبعات أي كان   /   عون: عهدُنا لكم وللعالم بأن نتعلَّمَ من تجاربِنا وتجاربِكم فنحققَ مصلحةَ لبنانَ أولاً في خيرِ شعبِه وسلامِ منطقتِه وذلك عبر تحرّرِنا من كلِ احتلالٍ أو وصاية بقوانا المسلحة اللبنانية وحدَها وعبرَ إعادةِ بناءِ كلِ ما تهدّمَ   /   عون: وصايات الخارج ومصالح الاخرين تؤدي الى التفرقة بين أبناء الشعب الواحد   /   رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون: السلام لا يتحقق بالاصرار على الشروط المطلقة بل بالتخلي عنها ونحن نصر على السلام المطلق ونرفض اي شروط له الا الحقّ والخير   /   الرئيس سعد الحريري استقبل سفير البرازيل تارسيزيو كوستا في حضور نائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود وجرى عرض لآخر التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين   /   بدء الاجتماع الموسع بين الوفدين اللبناني والالماني بعد انتهاء اللقاء بين الرئيسين في بعبدا   /   النائب تيمور جنبلاط يغادر الصيفي بعد لقائه رئيس حزب الكتائب من دون الإدلاء بأي تصريح   /   رئيس وزراء إثيوبيا: نهر النيل هبة مشتركة يجب أن تدار بالتعاون لا بالاحتكار   /   من منارة البقاع الغربي.. مراد يطلق مشاريع حيوية   /   

بعد استغلال المحليين... تناتش الأصوات ينتقل الى المغتربين.

تلقى أبرز الأخبار عبر :


طوني خوري - خاص النشرة

لم يعد من مكان للمنطق والعقلانية في التعاطي مع الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في شهر أيار المقبل، فلا المرشحون يقفون عند حدود، ولا الناخبون يغلقون الأبواب أمام حمم بركان الانتخابات الهائج الذي قرّر ان يتصدر كل الاهتمامات المحلّية، ولو كان الأمر على حساب المسائل اليوميّة الأساسيّة والحياتيّة الضّروريّة. والغريب في الأمر أن البعض كان يمنّن النفس بأن من بات خارج لبنان، ذاق حلاوة الابتعاد عن مرارة تسليم القرار إلى مسؤولين ورؤساء أحزاب وتيارات اكتسبوا مكانهم ومركزهم بفعل المراعاة الطائفية والمذهبية وتبادل المصالح الشخصية، لكن الواقع بات يُظهر أمراً آخرًا أكثر تشاؤماً مما توقعه هذا البعض. تطلع قسم من اللبنانيين إلى المغتربين على أنهم القدرة التّغييريّة التي يرجوها لبنان، بعد فقدان الأمل تقريباً بالتغيير المرتقب محلياً، لتأتي الضربة مدوية وقاسية بعد أن أظهرت التطورات أن المغتربين ركبوا الموجة نفسها على متن قطار المسؤولين ورؤساء الأحزاب والتيارات السياسية، ليتناتش هؤلاء على أصوات المقيمين في الخارج والذين قارب عددهم هذه المرة نحو ربع مليون ناخبا.

صحيح أن نسبة اللبنانيين في الخارج تفوق هذا الرقم أضعافا مضاعفة، لكن العيّنة الماثلة أمامنا لا توحي بالأمل، فقد تحمّس الناخبون في الخارج لانتخاب من يجب أن يكونوا خارج السباق الانتخابي، واندفع الأدرينالين في عروق الأجانب من أصلٍ لبنانيٍّ، ليفعل فعله في دعم هذا الحزب أو ذاك التيار أو تفضيلاً لهذا الزعيم على غيره. انشغل عددٌ لا بأس به من المرشحين في تأمين حضوره خارج لبنان، وفي جذب أكبر عددٍ ممكن من الأصوات "الاجنبية"، مع العلم أن النسب لا تزال ضئيلة، ولكن شراسة التسابق على هذه الأصوات تحديداً، دفع إلى التفكير في المعنى الحقيقي لهذا الواقع المستجد. فما الذي يستأهل إيفاد مرشحين إلى عدد من الدول العربية والغربية لضمان بعض الأصوات فقط، فلو كان الهدف وضع كل الأصوات في خانةٍ واحدةٍ، لكان الأمر مفهوماً، أما تقسيم الأصوات كما هو حاصل حالياً، فيعني أن مشقة السفر ودفع المصاريف لا تستأهل كسب عدد قليل منها، في وقت يدّعي المرشحون جميعهم أنهم "يعانون" كما الشعب الّلبناني من عدم تأمين الأموال ولا التحكّم بالقدرة على صرفها في حال وُجدت.

وتنتشر أخبارُ سفر المرشّحين إلى دول عربيّة وأجنبيّة لعقد لقاءات مع الجاليات ومع "المحازبين"، فـ"يتناتشون" حفنة من الأصوات، في انتخابات يؤكد الغرب قبل اللبنانيين أنفسهم أنها لن تغيّر في الواقع السياسي العام أيّ شيء، وأنها لن تؤثرَ على الواقع الاقتصادي والمالي المحكوم بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي. الأمر الوحيد الذي يمكن فهمه من خلال هذه التحركات أن نسبة نفوذ الأحزاب والتيارات في خطر، وليس حضورها في مجلس النواب المقبل، وأن هذه النسبة مصيرية بالنسبة إلى التواجد في الإدارات والمناصب الرسمية، لذلك تتصاعد المواجهات في هذا المجال، وأبرزها تلك التي بين القوات اللبنانيّة والتّيار الوطني الحر، حيث طرح الأول الثّقة بوزير الخارجيّة على خلفيّة اتّهامه بالعمل على منع المغتربين من التصويت، فيما هدّد الثاني بالطعن بنتائج الانتخابات إذا ما تم تغيير المنهج الحالي الذي رست عليه صيغة الانتخابات وتقسيم أقلام الاقتراع في الخارج. وفي هذه المعمعة التي يتسابق فيها كل طرف لجمع أصوات إضافيةّ وتحسين عدد نوابه، تقف فئة من اللبنانيين مصدومة من ردة فعل الناخبين اللبنانيين في الخارج، الذين لم يتأثّروا بأجواء الدول التي استضافتهم، بل حافظوا على ما حملوه من لبنان بالوراثة والدم، وهو الذي من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من الانقسام والمصائب بالنسبة إلى البلد الذي قيل انه لا يقوم إلا بجناحيه المغترب والمقيم، ولكن بدل أن يُدخل الجناج المغترب مفاهيم تغييرية ثوريّة إلى الجناح المقيم، حصل العكس تماماً لتبقى الحسرة في نفوس اللبنانيين غير المقتنعين بالأمر الواقع، ولكن لا قدرة لهم على تغييره أو التخلص منه.