توقَّف ممثل حركة حماس في لبنان أحمد عبدالهادي، بعد لقائه مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي في أزهر البقاع، عند السّياقات التي دفعت حركة المقاومة الإسلامية حماس لاتخاذ قرار بدء معركة طوفان الأقصى والأهداف الكامنة وراء المعركة، معتبرًا ان حماس تسير في مشروع جهادي هدفه لتحرير فلسطين بعيدًا عن اي أهداف أخرى مرحلية.
وشدّد عبدالهادي على أن قرار بدء المعركة لم يكن منسقًا له مع حركات المقاومة أو معروفًا إلا لدى قياداتٍ من القسّام لا يتجاوز عددهمدا أصابع اليد الواحدة برغم مشاركة نحو ١٢٠٠ من نخبتها من مجمل ٤٠ ألفًا من عناصرها قاتلوا بسلاحٍ صنع في غزة تماشيًا مع عمق الفهم لطبيعة القتال العسكري للعدو الإسرائيلي.
وردَّ عبدالهادي بدء المعركة إلى الظرف الدولي وانشغال الدول الكبرى ببعضها، خصوصًا في الحرب الأوكرانية الروسية، إضافة إلى الأزمة المتجذرة لدى حكومة الكيان وقدرة المقاومة على المواجهة ودعم الأمة لها في معركتها ذات البعد الاستراتيجي وإن كان في طياتها أهداف قريبة تتمثل في تبييض سجون الاحتلال من الأسرى الذين يشكلون ٦ آلاف أسير من قيادات معظم الفصائل الفلسطينية.
وعن إمكان تطبيق هدنة إنسانية، قال عبدالهادي: إننا نسعى من خلال الوساطات والتنسيق مع دول عربية وإقليمية للاتفاق إيحاد هدنة إنسانية كرحت لخمسة أيام، ولكنها ما زالت تقابل بمخطط خبيث وعقبات صهيونية وفرض الاحتلال شروطه.
وكشف ممثل حماس في لبنان عن مخطط قال إنه تسرَّبَ قبيل ٧ تشرين يؤكد نيةَ قيام الحكومة الإسرائيلية الحاليةبتصفية القضية الفلسطينية واغتيال قيادات من حماس واحتلال أجزاء من الأقصى وإقامة كنيس عليه، والسيطرة على كامل الأرض تطبيقًا للمشروع التلمودي "فلسطين كلها لنا" وتهويد القدس والهيمنة على الضفة من خلال قوننة للاستيطان ونشر القتل والمخدرات والضغط على فلسطينيّي ١٩٤٨ لترحيلهم وتهجير أهالي غزة، بالتزامن مع المخطط الأمريكي القاضي بتسج علاقات عربية مع الكيان الصهيوني على حساب الأراضي الفلسطينية.
وقال عبدالهادي: المقاومة انتصرت في التصدي للعدوان البري مستخدمة التضليل لتطويع العدو، ونجحت في ضرب الفرقة العسكرية للتي لديها الخيرة في الحرب على غزة، وهي اليوم قادرة على الصمود لأشهر؛ لأنها أعدت العدة لقتال الاحتلال برغم امتلاكه تقنيات وأنظمة استخبارات وغرف تشارك فيها جهات إقليمية خدمة له، مؤكدًا أن المقاومة سيكشف عن معلومات ستذهل العالم بعد الحرب.
وتابع: حماس توقعت كل السيناريوهات عسكريًا وسياسيًا وإنسانيًا، لذا فالعدو لم يحقق أي إنحاز في غزة، وهو سيتكبد خسائر كبيرة مع كل توغل وسيخرج له المحاهدين من تحت الأرض، مستبهدًا قيام الجيش الصهيوني اجتياحًا شاملًا لان ذلك سيقضي عليه بشكل كامل.
وختم ممثل حماس في لبنان بالقول: ما لم ياخذه العدو في الميدان لن يأخذه في السياسة، منوهًا بالدعم الذي تلقاه القضية الفلسطينية سياسيًا وإعلاميًا وجماهيريًا في العالم.

alafdal-news
