عماد مرمل - خاص الأفضل نيوز
ليست المرة الأولى التي يكون فيها رئيسُ المجلس النيابي نبيه بري على الخطّ الأمامي للجبهة الدبلوماسية التي لا تقلّ ضراوةً عن جبهات القتال مع العدوّ الإسرائيلي.
في حرب تموز عام 2006، كما في حرب العام 2024 وغيرهما من محطات الصراع، كان بري يخوض المعركة السياسية تلو الأخرى مع الموفدين الدوليين، خصوصًا الأميركيين الذين كانوا ولا يزالون ينقلون المطالب الإسرائيلية إلى لبنان، فكان يتولّى بحنكته وخبرته "ترويضها"، مستندًا إلى صمود الميدان لتحسين شروط أي اتفاق أو تسوية.
وحاليًّا، يجد بري نفسه أمام اختبار مماثل مع تجدّد العدوان الإسرائيلي الواسع وزيادة الضغوط الخارجية على الدولة اللبنانية لدفعها إلى الاستسلام والخضوع لإرادة الاحتلال، تحت طائلة حرق الأخضر واليابس.
ولئن كان بري يستشعر خطورة العدوان الجديد وتداعياته المتدحرجة، لا سيما لناحية التهجير الجماعي لمئات آلاف المواطنين من الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، وما رتّبه ذلك من أزمة نزوح مستفحلة، إلا أنه لا يزال ممسكًا ببوصلة موقفه ومتمسّكًا بثوابته، الأمر الذي يترجمه سياسيًا عبر رفضه التخلّي عن ضوابط موقفه تحت وطأة الضغط، مهما اشتدّ.
وضمن هذا السياق، ينقل زوّار عين التينة عن بري رفضه الاندفاع إلى أي حديث عن التفاوض مع العدوّ الإسرائيلي قبل التوصّل إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين، على قاعدة التنفيذ الجدّي لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وتفعيل آلية الميكانيزم للإشراف على مسار تطبيقه.
ويحذّر بري، تبعًا للزوّار، من أن التفاوض قبل وقف إطلاق النار وعودة النازحين هو مشروع فتنة لن نسهّله ولن نقبل به، "وبالتالي فالمسألة ليست مسألة وجود عضو شيعي في الوفد المفاوض من عدمه، بل هي أبعد وأخطر من ذلك".
ويشير بري، وفق الزوّار، إلى أن بنيامين نتنياهو ليس جديًا لا في التفاوض، كما لم يكن جديًا في التقيّد باتفاق وقف الأعمال العدائية، لافتًا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال نجح في جرّ الأميركي إلى معركة ليست له.

