أكرم حمدان _خاص "الأفضل نيوز"
على الرغم من الإعلان عن تأجيل موعد جلسة اللجان النيابية المشتركة لحسم ملف اقتراح قانون العفو العام والتي كانت مقرّرة اليوم الإثنين، وعدم تحديد موعد جديد لها، إلا أن المعطيات المتوفرة لدى مصادر نيابية متابعة للملف، تؤكد بأن الأمور تتجه نحو الحلحلة وأن جلسة اللجان ستنعقد الأسبوع المقبل على أبعد تقدير بعد استكمال المشاورات والاتصالات لفكفكة العقدة الأخيرة في النص، والتي تتمثل بشكل أساسي في تخفيض العقوبات وتحديداً عقوبتي الإعدام والمؤبد.
وتقول هذه المصادر النيابية لـ"الأفضل نيوز"إن النقاش لا يتعلق بأسماء وأشخاص بعينها كما يُحاول أن يصور بعض الإعلام، إنما يتعاطى مع هذا الملف من ناحية إنسانية بحتة، باتت ملحة ويتفق عليها غالبية القوى والأطراف السياسية في البلد، بدءًا من الرئاسات الثلاث ومروراً بالكتل النيابية والقوى السياسية الأخرى.
وتؤكد المصادر نفسها أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ينتظر إنجاز هذا الاقتراح، إلى جانب مجموعة من الاقتراحات والاتفاقيات والمشاريع المرسلة من قبل الحكومة، لكي يُحدد موعد جلسة تشريعية عامة، سيكون اقتراح العفو نجمها الأساسي.
وعلى الرغم من الكلام والتسريبات التي تحدثت عن "فيتوات" لبعض السفارات، أو حتى اعتراض على الإجتماع النيابي الذي حصل في قصر بعبدا وناقش هذا الملف، ومواقف المؤسسة العسكرية والحديث عن قاعدة "6 و6 مكرّر"، فإن المصادر النيابية ترى أن مروحة التفاهم التي تغطي هذا الاقتراح تبقى أكبر من كل المحاولات، وبعض الهمسات من هنا ومن هناك.
وتلفت المصادر إلى أن الأيام المقبلة ستُحدد المسار الذي سيسلكه هذا الاقتراح، على أمل أن تكون قد أنجزت الصيغة التي تسمح بإقرار الاقتراح وإحالته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، حيث لا يجوز أن تستمر عملية المماطلة في هذا الملف الذي يُفترض التعامل معه من جانب إنساني، قد يستفيد منه نحو 3 إلى 4 آلاف شخص.
في المقابل، يرى البعض أن مناقشة هذا الملف فتحت الباب، لا بل البازار السياسي والطائفي والمذهبي والانتخابي لدى مختلف القوى والأطراف، سيما وأن في لبنان كل العناوين والقضايا يتم تسييسها ومحاولة استثمارها.
يبقى الرهان على الحكماء والعقلاء الذين يعملون على إيجاد الحلول والتسويات لإخراج هذا الملف من عنق الزجاجة اللبنانية البغيضة، انطلاقاً من تحقيق الحد الأدنى من العدالة لمن طالهم الظلم، وعدم تخفيف العقوبات على من تلطخت أيديهم بالدماء أو تعاملوا مع العدو ضد أبناء بلدهم.

