عماد مرمل - خاصّ الأفضل نيوز
وزّع العدو الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة مشاهد حول عبور عناصر من قواته ضفاف نهر الليطاني في إطار عملية موضعية استهدفت أطراف بلدة زوطر الشرقية وأريد منها التمهيد لاحقا لاحتمال التقدم البري الى شمال الليطاني وفق تقديرات مصادر إسرائيلية، علمًا أن القوة المعادية التي نفذت هذه العملية على امتداد تسعة أيام عادت وانسحبت الى جنوب النهر بعدما كان قد سقط في صفوفها عدد من الإصابات .
وقلّلت أوساط قريبة من حزب الله من أهمية هذا الأمر الذي تعمد الاحتلال النفخ فيه لأسباب دعائية وسياسية، معتبرة أن المقصود منه هو التقاط الصورة و"العوم" عليها وليس أكثر، مشددة على أن هذا الخرق الضيق الذي انتهى لا يحمل أي أهمية استراتيجية.
وتلفت الأوساط الى أن العدو كان بحاجة إلى مثل هذه الصورة لصرف النظر عن الإخفاقات التي يواجهها على الأرض وعجزه عن مواجهة المسيرات الانقضاضية التي تلاحق قواته وآلياته في المنطقة الحدودية وشمال فلسطين المحتلة، حتى أصبحت كابوسًا يؤرق قيادته السياسية والعسكرية التي لم تستطع حتى الآن التعامل مع هذه المفاجأة المباغتة.
ولفتت المصادر إلى أن مشهد عبور بعض جنود الاحتلال نهر الليطاني هو دعائي بالدرجة الأولى وموجه إلى الداخل الإسرائيلي لمحاولة قناعه بأن جيش الاحتلال يحقق إنجازات في معركته المتعثرة مع حزب الله والتي انخفض سقفها أكثر من مرة منذ بدئها.
ولفتت الأوساط الى أنه وخلافًا لما يسعى العدو الإسرائيلي الى تسويقه من خلال نشر صورة مجهولة التوقيت لتمركز دبابة ميركافا وجنود على إحدى ضفاف نهر الليطاني وكأن العدو استطاع أن يسيطر على هذه الضفة، وزعت المقاومة في المقابل مشاهد لعمليات توثق استهداف آليات وأماكن اختباء جنود العدو في محيط ضفة النهر وبين الأشجار، بالمحلقات الانقضاضية التي حققت إصابات مباشرة، ما يثبت بالدليل أن الاحتلال كان يبحث عن أي لقطة يمكن أن تخدم روايته في الداخل الصهيوني، ليس إلا، لاسيما بعد الانتقادات التي وجهها مستوطنو الشمال الى قادته بسبب ما انكشف من زيف ادعاءاتهم خلال الخمسة عشرة شهرًا الماضية حول زوال خطر حزب الله والقضاء على التهديد الذي يمثله بالنسبة إلى.المستوطنات الشمالية.
وتؤكد الأوساط أن المقاومة تعرقل وتعطل خطط العدو الإسرائيلي لإحكام السيطرة على جنوب الليطاني في إطار سعيه الى إيجاد منطقة عازلة تحمي المستوطنات، مشدّدة على أن عمليات المقاومة خصوصًا تلك التي تتم بواسطة المسيّرات أظهرت أن الخط الأصفر المزعوم هو مجرد خط وهمي يمر على الخريطة فقط أما على الأرض فإن المقاومة تمزقه وتبدد مفاعيله.
وتشير الأوساط الى أن أي توسع في رقعة الاحتلال سيشكل فرصة لمزيد من الانقضاض على قوات العدو التي لن تستطيع الاستقرار والثبات في أي منطقة قد تسيطر عليها، بل إن المقاومين سيرفعون كلفة احتلالها الى الدرجة التي تجبرها على الانسحاب آجلاً أم عاجلاً.

