وسام الغزاوي - خاصّ الأفضل نيوز
لم يكنِ التَّصريحُ الذي أطلقه السيد نصرالله مستغربًا على كلِّ مراقب ومتابع للشأن اللبنانيِّ وتطورات الأحداث فيه منذ خسارة أميركا الأكثرية النيابية في انتخابات ٢٠١٨ مرورا بما سميَّ ثورة ١٧ تشرين ،ومحاولة الانقلاب على الأكثرية النيابية والشعبية ،وصولا إلى عدم التوازن الحاصل بمجلس ٢٠٢٢ وليس آخرها محاولة واشنطن وحلفائها لصقَ كلِّ فشل وسوء إدارة وفساد داخل إدارات الدولة وحتى تفجير المرفأ بالحزب وسلاح المقاومة ،ومن جملة هذا اللصق رياض سلامة اليد المالية للخزانة الاميركية بحصار لبنان وبيئة المقاومة.
وليس خافيًا على أحد محاولة تجميع الجيل الثاني من قوى الرابع عشر من آذار تحت مسمى التغيير مع بعض الاستثناءات المعروفة في إطار استنساخ إطار جديد بوجوه جديدة ولكن بذات الأهداف والاستهداف لفريق لبناني بذل الغالي والنفيس للدفاع عن لبنان بوجه الأطماع الصهيونية وغيرها..
وتاليًا دفع لبنان نحو الفوضى الشاملة أصبحَ خطةً واضحة يعمل عليها المجتمعون في قمة الدول الخمس حول لبنان وما قبلها ..وكل مسارات الأحداث السياسية والتدخلات الدولية والاقتصادية تؤشر لذلك قاصدين معاقبة لبنان كل لبنان بكل أطيافه على خياراته التي حررت الأرض وواجهت الإرهاب ورسّمت الحدود وأرست معادلةَ الردع مع إسرائيل …
ظنَّ كثرٌ أنَّ تأزيم الوضع اللبناني وخنق الناس وتشويه معادلة جيش وشعب ومقاومة التي أمّنت لبنان خصوصا خلال الحرب والعدوان على سوريا دفعت بالكثيرين نحو الحسم (ما في حلّ إلا بتحلّل وفكفكة المقاومة )وفصل لبنان عن سوريا ومحور المقاومة كليا ودفع الناس لاستبدال كرامتهم وصمودهم برغيف الخبز…
نسيَ هؤلاء أنَّ الرأسَ الصهيونية تؤلم الأميركي والمطبعين على تنوعهم..
نسي هؤلاء أنَّ لبنان لا يوجد فيه بنى تحتية ولا كهرباء ولا مؤسسات دولة ولا قضاء بفضل حلفائهم المسيّرين داخليًّا من سفارة عوكر…
باختصار ما عاد في شي نخسره بلبنان ،ثورة الأرز منذ العام ٢٠٠٥ ما عملت شي غير إنجاز رفع الدين العام من ٢٠ الى ١٢٠ مليار.
لبنان في قلب الانهيار والناس بأصعب الظروف النفسية والمعيشية، ولكنهم يملكون الشجاعة والوطنية والعروبة الصادقة وسلاح الروح الذي سيتحرك ليطرق الرأس الصهيونية، وحينها سيقف الجميع على إجر ونصّ أمام لبنان القوي بجيشه وشعبه ومقاومته ،ولسان حالهم يقول سننهي هذة الحرب التي بدأناها عليكم فقد أذهلنا كرهكم للموت من الجوع والموت أمام الأفران والصيدليات وحبكم للحياة بكرامة تحفظ الإنسان وتصون حريته وخياراته ومصيره دفاعًا عن أرضه وثرواته ومقدساته.

