كمال ذبيان - خاصّ الأفضل نيوز
حسمَتْ أبرزُ الأطرافِ الحزبيّةِ والسّياسيّةِ اللبنانيّةِ قراراتِها بتسمِيةِ مرشّحها لرئاسةِ الجمهوريّةِ مع إعلانِ رئيس مجلس النواب نبيه بري ترشيحه لرئيسِ "تيّار المردة" سليمان فرنجية ودعم "حزب الله" له، في الكلمةِ الّتي ألقاها أمينُهُ العامّ السّيد حسن نصرالله في "يوم الجريحِ والأسيرِ".
ومع تسميةِ الثّنائيّ "أمل" و"حزب الله" بترشيحِ فرنجية ودعمه، تكون انتخاباتُ رئاسة الجمهوريّة سلكَت طريقًا باتّجاهٍ إمّا نحو الحلّ أو نحو التّعقيد، إذ باتَ مرشّحين مُعلَنَين لرئاسةِ الجمهوريّة من كُتلٍ نيابيّةٍ وازنةٍ حيث رشّحَت كلّ من كُتل " اللّقاء الديمقراطي" و "الجمهوريّة القويّة" و"الكتائب" إلى بعض النواب المستقلّين ومن التّغييريّين يبني النائب ميشال معوض الذي لم يحظ خلال 11 جلسة عقدَها مجلس النواب على أكثر من 46 صوتاً، وهذا ما دفع بكتلة "اللّقاء الديمقراطي" أن تفتّشَ عن مرشّحٍ بديلٍ ويَحظى بقبولِ أكثريّةٍ نيابيّةٍ، وسمّى رئيس الحزب التّقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من ضمن ما سمّاه خرقَ الجمودِ الرّئاسيّ كلًّا من : جهاد أزعور وصلاح حنين وقائد الجيش العماد جوزف عون، لكن لم يوفّق بتسويقِ" تسوية".
ويسعى الثّنائيُّ الشّيعيُّ "إلى أن يؤمّن النّصابَ الدستوريّ لجلسات الانتخابِ الأولى إلى الثّانية أو الثّالثة أو الرّابعة، أيّ حضور 86 نائباً وأن لا تتعطّل الجلسات اللّاحقة للجلسة الأولى كما حصلَ في المرّات السّابقة للانتخاب إذ كان نواب الثّنائي يخرجون من القاعة مع آخرين لا سيّما "التّيار الوطنيّ الحرّ" الذي عليه يجري التّركيزُ لتأمينِ نواب يقترعون لفرنجية من تكتّله، حيث تُشيرُ المعلوماتُ إلى أنّ رئيس التّيار الوطنيّ الحرّ جبران باسيل الذي كان يروّج الأسماء كزياد بارود لقطعِ الطّريق على وصول فرنجية وقائد الجيش، فإنّه فشلَ في تأمينِ أصوات لمرشّحٍ يقترحُه، سوى من تكتّله، وهو لم ينجح أيضاً في أن تقومَ بكركي لجمع النواب المسيحيين لا سيما الموارنة منهم للتّوافق على مرشّح الموارنة، كما يحصل في انتخابات رئاسة مجلس النواب مع توافق الثّنائي الشّيعي على الرئيس بري كمرشّحٍ واحدٍ لا بديل عنه بين النّواب الشّيعة.
فمع ترشيح "أمل" و"حزب الله" لفرنجية في مقابل مرشّح الفريق "السّياديّ" بترشيحِ معوض فإنّ المنافسة ستكون بين المرشّحين وعلى كلّ منهما تأمين الأصوات لفوز أحدهما، إذ أنّ " البوانتاج" لا يُعطي حتّى الآن أيّ فوزٍ لكلّ منهما، بالنّصف زائداً واحداً (65 نائباً) وهذا يَستدعي من كلّ منهما استقطابَ أصوات من كُتل نيابيّة كمثل أصوات " تكتّل لبنان القويّ"، هل يمكن "لحزب الله" أن ينجحَ في إقناعِ باسيل التّصويت لفرنجية؟.
في هذا الإطار، فإنّ باسيل لم يُعلنْ بعد موقفَه من دعمِ "حزب الله" لترشيحِ فرنجية، حيث تتحدّثُ معلوماتٌ من داخل تكتّل "لبنان القويّ"، بأنّ النّواب غير المُلتزمين بالتّيّار ستُتركُ لهم الحرّيّة في الانتخاب وهؤلاء يشكّلون نحو ستة نواب أو أن تُتركَ لنواب التّكتّل جميعهم الاقتراع الحرّ، أو أن يتمّ التّوافق على فرنجية، مع "التّيار الحرّ".
هذا السيناريو مطروحٌ، وسبقَ لنواب تكتّل "لبنان القويّ" أن صوّتوا لبرّي في رئاسة مجلس النواب، وفاز ب 65 صوتاً، ومثله حصلَ مع نائبه الياس أبو صعب
من هنا فإنّ الشّغور الرّئاسيّ سيطولُ، إلّا إذا حصلَت تسويةٌ حول فرنجية، وهي ليست مُستحيلة، وسبقَ أن حصلت مع الرئيس عون من خلال تفاهم معراب واتفاق التّيّارين "الحرّ والمستقبل" .
وقد يساعدُ التّقارب السّعوديّ السوريّ، والذي عبّرَ عنه وزير الخارجية السعودية فرحان بن صالح، أكّد على ضرورةِ العودة إلى سوريا، فمثل ذلك سيسهّلُ انتخاب فرنجية، كمثل اقتراع نواب سُنّة له ونواب" اللّقاء الديمقراطي"
فالطّريقُ ليست مسدودةً أمام فرنجية إلى رئاسةِ الجمهوريّة.

