عماد الزغبي - خاصّ الأفضل نيوز
جاءَ إعلانُ رئيس لجنة التربية النيابية حسن مراد "أنَّه من الذين يتبنون المطالبةَ بإلغاء شهادة البريفيه (المتوسطة)"، ليكشفَ سعيَ بعض النواب لدى وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي لاستبدال شهادة "المتوسطة" بإفاداتٍ رسمية بحجة أنّ تلاميذ المدارس الرسمية لم يتمكنوا من تحصيل عامهم الدراسي بسبب الإضرابات.
ويوضحُ مراد أنه لا يوجد في العالم أيّ بلد يجري امتحان المرحلة المتوسطة، سوى لبنان معتبراً "أنَّ هذا الامتحانَ يخرب قطاع التعليم المهني ويدفع عددًا كبيرًا من الشبان للبقاء في منازلهم وبإمكاننا الوصول إلى المرحلة الثانوية وفيها نأخذُ خيارَنا ونستبدلُ المتوسطة بامتحانات مدرسية".
ويُلفتُ رئيسُ لجنةِ التربية النيابية، إلى أنَّ "هناك وجهات نظر أبدت تخوفها على مصير الامتحانات الرسمية، وموضحًا أنَّ اللجنةَ ستناقشُ المسألةَ الأسبوع المقبل مع وزير التربية عباس الحلبي الذي شدَّدَ على أنَّها قائمةٌ وفي موعدها.
ومتابعةً للموضوع، عُلِمَ أنَّ وزيرَ التربية، طلب من المركز التربوي، العمل على تقليص المناهج، ومخاطبة الوزارة بالمحاور التي ستبقى أو التي سيتمُّ حذفها أو تقليصها.
وتؤكدُ مصادرُ وزارة التربية، أنَّ طلبَ الوزير صدرَ إبانَ إضراب الأساتذة، بغية استدراك الأمر، ومنعاً للوصول إلى الموعد المحدد للامتحانات، بحيث لا تكون الإدارةُ جاهزةً ولا الطلابُ على معرفة بالموادِّ التي سيتمُّ إجراء الامتحانات فيها.
وتابعت: يتبقى 50 يومَ تعليمٍ لإنهاء البرامج المقررة في المدارس الرسمية، وبحسب الجدول الموزع من قبل الوزارة لاحتساب الأيام المنفذة للتعليم (أذار 17 يومًا مُتبقٍّ منه 12 يومًا، نيسان عشرة أيام، أيار 17 يوماً وحزيران تسعة أيام)، فنهاية شهر حزيران المقبل، كافية لإنهاء الخمسين يوماً، من دون احتساب أيام العطل الرسمية.
وتضيف: من هنا لا يمكنُ العملُ على تقليص المناهج، طالما هناك انتظامٌ في الدراسة، وفي حال حصول أيِّ تعطيل قسريٍّ (إضراب أو ما شابه)، يتمُّ البحثُ في تكثيف الدروس أولاً ثم التفكير في تقليص المنهاج، بحيث لا يمكن استبقاقُ الأمور.
وبالنسبة لمطالبة عددٍ من النواب بإلغاء الشهادة المتوسطة، أشارت المصادر، إلى أنه يوجد في لجنة التربية النيابية عددٌ من الاقتراحات في هذا الخصوص، أما أن يُصدرَ وزير التربية قراراً منفرداً فهذا لن يحصل، كونه يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء.
إلى ذلك، توقفت رابطةُ معلمي التعليم الأساسي أمام الحملة الدعائية الهادفة إلى إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة واستنكرت الترويجَ لهذا الاقتراح وأعربت عن رفضها لهذا الأمر تحت أي ذريعة من الذرائع، وأكدت أنَّ امتحاناتِ الشهادة المتوسطة ستبقى عنواناً للمنافسة بين المدارس ،ومقياساً للتقدم والتطور في التعليم الرسميّ، وسيكونُ للرابطة موقفاً حاسماً في حال عدم الإصغاء لرأيها.

