أماني النجّار - خاصّ الأفضل نيوز
بينما يتخبّط لبنان بأزماته، يعيش الشّعب حالة ضياع بين تصريحات المسؤولين وأفعالهم.. وفي ظلّ تلاشي الدّولة وتفكّكها يومًا بعد يوم، ينتظر لبنان استحقاقات دستوريّة أبرزها الانتخابات البلديّة والمجالس الاختياريّة، المقرّر موعدها حتّى الآن في ظلّ الفراغ الرئاسي والتوترات السياسيّة والنّقص في التّمويل...
أول بيان من نوعه يدل على الأزمة المالية المستفحلة التي تعاني منها البلديات، أعلنت بلدية تعلبايا عجزها عن تأمين مادة المازوت لنقل النفايات من البلدة إلى مطمر زحلة الذي لا يبتعد لأكثر من عشرة كيلومترات.
بلدية تعلبايا، كغيرها من البلديات اللّبنانيّة، تحتاج إلى دعم مالي محلي وخارجي على حدٍّ سواء؛ لأنّ جميعهم مسؤول في هذا الأمر من باب المسؤوليّة الوطنيّة من جهة كي لا ينهار لبنان من جهةٍ أخرى.
في هذا السّياق، تحدّث الأفضل نيوز مع رئيس بلدية تعلبايا جورج صوّان قال: "إنَّ من يروّج هذه الإشاعات كاذب ولا صحّة لما يقول عن أنّ البلدية مُفلسة، إنما وضعها كباقي البلديات التي تعاني من نقص في التمويل؛ نتيجة انخفاض قيمة العملة الوطنيّة، وضعف التّمويل من الصندوق البلدي المستقل".
وأضاف: "أتوجّه بالشّكر لحزب الله والنائب رامي أبو حمدان الذين قدّموا لنا مادة المازوت لتسيير آليات نقل النّفايات بكميّات تكفينا لمدّة شهرين،
وليست المرة الأولى التي يتبرّعون بها للبلدية، فمنذ مدّة تبرّعوا بالمازوت لضخّ مياه الشّفة للبلدة والبلدات المجاورة، كما أتوّجه بالشّكر للسّيد ديرار محي الدّين (من سكّان تعلبايا) الذي تبرّع ب ٢٠٠٠ ليتر من المازوت".
وأشار: "إلى أنّ مشكلة البلدية لا تقتصر على نقل النّفايات وضخ المياه، بل هي عاجزة أيضًا عن دفع أجور الموظفين والعمال لديها، وأنّ علاج كلّ هذه المشاكل يبدأ بحل مجلس النواب العاجز عن فعل أيٍّ من واجباته".
وعن الانتخابات البلدية "توقّع صوّان تأجيلها في الوقت الراهن لعدم توفّر التّمويل اللّازم للقيام بها".
قام عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رامي أبو حمدان بالتنسيق مع مسؤول منطقة البقاع في حزب الله الدكتور حسين النمر ومسؤول القطاع الشيخ بلال عواضة بتقديم مادة المازوت التي تحتاجها بلدية تعلبايا للاستمرار بتقديم خدماتها لأهل البلدة. في هذا الصّدد، أكّد النائب رامي أبو حمدان: "وقوف حزب الله إلى جانب أهلنا الذين اعتادوا على المقاومة وحضورها في كلّ الاستحقاقات والمضيّ في التعاون لما فيه مصلحة الناس والمؤسّسات".
وأضاف: "لقد استجبنا لنداء بلدية تعلبايا التي تعاني كما جميع البلديات من غياب التمويل متأثّرة بالواقع الاقتصادي العام للبلد".
تتضارب الآراء حول مصير الانتخابات البلدية والمجالس الاختيارية، وهناك أسئلة كثيرة بلا أجوبة تعكس واقع العمل البلدي المزري، من يملك قرار التمديد للمجالس البلدية والمخاتير في حال التأجيل؟ وهل ستتخذ الحكومة الخطوة على عاتقها منعًا لتعطيل مرفق عام فيكون قرارها عرضة للطّعن؟ وهل الانتخابات البلدية ستكون الحل لمشكلة التمويل؟ أم هي مشكلة سترافق البلديات التي سيتمّ انتخابها؟.

