ريمال جوني - خاصّ الأفضل نيوز
كاد قمع مخالفات في البرج الشمالي في صور أن يتطور إلى خلاف بين الأهالي والجيش اللبناني لولا «رحمة الله»، حسب ما يقول أبناء البرج، ممن تفاجؤوا بحجم القوة المؤللة للجيش التي أتت لإزالة تعديات على ملك خاص.في وقت تتواصل أعمال استباحة مشاعات الدولة في الزهراني والزرارية، وزاي والخرايب وغيرها، حيث تشيّد القصور والمباني على أملاك الدولة، دون حسيب، أو رقيب، فلا قوة مؤللة تحضر، ولا إزالة التعديات تحصل.
يقول أبناء البرج، هؤلاء من أصحاب رؤوس الأموال، أما المواطن الفقير، فكل أجهزة الدولة تحضر لإزالة تعدٍّ، الدولة نفسها مسؤولة عنه.
في تفاصيل حادث البرج الشمالي هو أنَّ شقيقين قررا زيادة طابق على منزليهما، بعدما فشلا في الحصول على رخصة قانونية أو حتى«بالزعبرة»، فقررا البناء وما يحصل... يحصل.
على قاعدة «مشاع بسمنة ومشاع بزيت»، تتعاطى القِوَى الأمنية اليوم في قمع المخالفات، في قرى الجنوب الذي يحتل النسبة الأقل بين قرى لبنان. بل تقول المصادر إنها تتراخى في تعديات شمال نهر الليطاني، وتتشدد جَنُوب النهر، بدليل أنها قامت بإرسال قوة مؤللة من ٧ سيارات لإزالة تعدٍّ على النهر في منطقة طيرفلسيه، في حين التعديات بالمعشوق_صور على مَدّ العين ما زالت تداعيات قمع المخالفات حاضرة في أحياء البرج، فالقضية لم تنته مع خروج عناصر القوة من البلدة، استدعاءات الأهالي المعترضين تتواصل، وَسَط حال من الاستغراب
يسأل ياسر عن السبب في استدعاء من شارك في التحرك، ومن ذاع بيان في الجامع لدعوة الناس للوقوف في وجه القوة العسكرية.
لا تتجاوز أعداد التعديات في برج الشمالي التعدين، وهما على ملك خاصٍّ.
يقول رئيس بلدية برج الشمالي علي عيد، الذي يؤكد ألّا فوضى تعديات في البرج، وكل ما هنالك أنَّ هناك شخصين قررا بناء طابقين على منزليهما، لافتًا إلى أنَّ الشخصين حاولا الحصول على رخصة قانونية حتى رخصة بلدية ولكن دون جدوى، ما دفعهما لبناء الطابق.
يجزم عيد أنه ضدَّ التعديات تحت أي مسمى كانت، غير أنه يرى ألّا داعٍ لكل تلك القوى التي حضرت لإزالة تعدٍّ على ملك خاصّ، الأجدى برأيه التشديد على مجابل الباطون، وليس وضع الناس في مواجهة مع الجيش".
لا تعديات على مشاعات الدولة في البلدة، وإن حصل يكون خيمة، غرفة صغيرة في أماكن نائية، يقول عيد الذي يتابع الملف بكل تفاصيل:لم تنجح مداهمات إزالة الفوضى عن مشاعات الدولة في مهامها، فهي لم تحضر في معظمها لهذه الغاية، بدليل ألّا مخالفة أزيلت، فقط بروباغاندا إعلامية تقول مصادر متابعة، معتبرة أنه بدل من ملاحقة فقير شيد غرفة داخل أرضه دون حصوله على رخصة، الأجدى إزالة فوضى البناء في مشاعات الدولة كافة، وفق المصادر فإنَّ معظم من استفاد من تلك المشاعات هم المدعومون، إذ كيف يعقل أن يتمَّ بناء فيلا ولا تراها القِوَى الأمنية؟
والأخطر برأي المصادر أنَّ فوضى البناء تتحمل مسؤوليتها الأجهزة الأمنية التي ترى الفقير وتسارع لإزالة خيمة شيدها لتقيه الشمس والمطر، وتغض النظر عن فيلا، قد يكون صاحبها دفع رشوة لهم»، تبعا للمعلومات فإن المبالغ قد تصل إلى الثلاثة آلاف دولار، هنا تعلق المصادر، من سيرى هذه التعديات بعد ذلك.
يرفض عيد أي تعدٍّ على أملاك الدولة، نافيًا وجود تعديات أو فوضى بناء على مشاعات برج الشمالي، ولو حصل يقول سنقوم بإزالته فورا، لأن التعدي ممنوع.
يثير عيد قضية حصص الشيوع، أي الأملاك أو العقارات المتداخلة التي تحول دون حصول المواطن على رخصة بناء، يشيد منزله له، برأيه حل حصص الشيوع يشكل متنفسًا للأهالي وللبناء، وهي النَّظْرَة الصحيحة لتصحيح مسار الفوضى التي بدأت تنشط.
حاول الشقيقان زيادة طابق على كل مبنى، في ملكهم الخاص، فقامت الدنيا ولم تقعد.
في خضمِّ الصراع الدائر اليوم على مشاعات الدولة ووضع اليد عليها، يخرج إلى العلن مِلَفّ توقف رخص البلديات .لماذا لا يسمح للبلديات بإعطائها وفق معايير التنظيم المدني عبر لجنة تتولى الأمر، سؤال يطرحه عيد، لأنه برأيه يحل أزمة، فهناك ٧٠ بالمئة من عقارات الجَنُوب هي حصص شيوع، وهذا الأمر يحل معضلة.
وفقًا لعيد فإنَّ مِلَفّ قمع المخالفات ووضع الحد لها يجب أن يتمَّ بعقلانية، على ألّا يتمَّ وضع القِوَى الأمنية في مواجهة الأهالي، التي قد تجر نحو المشكلة.
لم تنجح خِطَّة وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي في قمع التعديات على مشاعات الدولة، على العكس، كل المباني التي شيدت ما زالت قائمة، أستقوى عناصر الجيش اللبناني على مواطنين قاما ببناء طابق على منزلهما، دون رخصة، الذي عدته القِوَى الأمنية مخالفة كبرى يعاقب عليها القانون... وتراخت في إزالة الفلل والقصور والبنايات التي شيدت على مشاعات الدولة.

