ليديا أبودرغم – خاصّ الأفضل نيوز
يحلّ عيدُ المقاومة والتّحرير في الـ 25 من أيار، من كل عام على لبنان وفلسطين ومحور المقاومة وأحرار وشرفاء العالم، يوم اندحار الغزاة وعملائهم عن أرض لبنان تحت وقع ضربات المقاومة الفاعلة.
وتزامنت الذكرى هذا العام، بعودة العلاقات السعودية مع إيران، وعودة الدول العربية إلى سوريا الأبية وتُوّجت بحضور الرئيس بشار الأسد اجتماع مؤتمر القمة في جدّة.
وشكّلت المناورات العسكرية التي أجرتها المقاومة جنوباً محاكاة لعمليات نوعية تحت عنوان "سنعبُر"، في إشارة إلى العبور إلى داخل فلسطين المحتلة. هذه المناورة الميدانية ودلالات توقيتها، وما تحمل من رسائل تحذيرية، شكلت محور متابعة وترقب من قبل العدو، بالتزامن مع انتهاكاته واعتداءاته على قطاع غزة والمسجد الأقصى، وحديث الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله عن أهمية معادلة "وحدة الساحات" على مستوى محور المقاومة، عقب المواجهة الأخيرة "ثأر الأحرار" التي خاضتها الفصائل الفلسطينية بكل شجاعة، والتي حققت أهدافها لجهة ردع العدو، وتأكيد فشله في تدمير أو لجم قوة المقاومة ووحدتها وقدرتها على الرّد، ما يثبت أن الكثير من العناوين وموازين القوى اختلفت من العام 2000 سياسياً واقتصادياً واجتماعياً كما مرت من الأحداث المحليّة والاقليميّة والدوليّة غيرت وجه العالم والمنطقة"، كما يثبت أن صورة الجيش الذي لا يقهر دُفنت إلى غير رجعة، وكذلك الأمر بالنسبة لمشروع "إسرائيل الكبرى" الذي دُّق في نعشه المسمار الأخير.
فمنذ العام 1982 الى اليوم محطتان أساسيتان رسمتا خريطة طريق المقاومة، فتتالت العمليات النّوعية والضربات المُوجعة للعدو: أولها خلال عدوان 1982، حيث أنّ أولى الضربات الحاسمة التي تلقّاها العدو، تمثّلت ببعدين أساسيّين: سياسيّ وميدانيّ، فعملية إطلاق صواريخ الكاتيوشا من سوق الخان في حاصبيا على مغتصبات الجليل (21 تموز 1982)، شكّلت ببعدها السياسيّ إسقاطاً لشعار الغزو المرفوع باسم "سلامة الجليل" أمّا في بعدها الميدانيّ فأكدت انتظام عمل المقاومة ضدّ الاحتلال.
والثانية كانت في قلب العاصمة بيروت، بسلسلة عمليّات نوعيّة أبرزها عملية الويمبي التي نفذها البطل القومي الشهيد خالد علوان والتي دفعت بقوات الاحتلال إلى الصراخ عبر مكبّرات الصوت، "يا أهالي بيروت لا تطلقوا النار، إننا راحلون".
فالمقاومة تؤمّن حماية لبنان، ضمن المعادلة الذّهبية وفي ظل الإنقسام الحاصل، وهذه الحماية أسس لها إنتصار في 25 أيار 2000، وستبقى لأن المقاومة التي صنعت الانتصارات مع شعبها لن تتراجع رغم محاولات إخضاعها بكل أشكال الضغوطات الدولية السياسية والاقتصادية، وهي جاهزة دائماً لأي عدوان وكأن الحرب واقعة غداً وإن كانت غير واردة الآن لتثبيت معادلة الردع التي حمت لبنان وحمت ثرواته.

