عماد مرمل _خاصّ الأفضل نيوز
وسط الأزمة المتعدّدة الأبعاد، سياسيًا وماليًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وعلى وقعِ الانقساماتِ الداخلية الحادّة، أبصرَ النور قبل أيام تكتّل نيابي باسم "التّوافق الوطني"، ضمَّ في صفوفه كلًا من النواب: فيصل كرامي، حسن مراد، عدنان طرابلسي، محمد يحيى وطه ناجي.
ومع أن نسيج التكتل يحمل لونًا محدّدا، إلا أن أعضاءه يؤكّدون أن أبوابه ليست مقفلة "بل هو يرحّب بانضمام أي نواب آخرين إليه لاحقا، بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية، إذا كانوا يلتقون معه في ثوابته السّياسية والوطنية."
وإضافة إلى ذلك، يبدي أعضاء التّكتل الحرص على التّعاون مع شخصيات نيابية فضّلت أن تبقى خارجه "تنظيميًّا"، لكنها قريبة منه على مستويَي العلاقات الشخصية والمقاربات السياسية.
ومن المتوقّع أن يكون للتكتل الجديد تأثيره في لعبة التوازنات النيابية، خصوصًا أن المجلس الحالي يتكون من مجموعة "أقليات" و"جزر"، وبالتالي فإن تجمّع خمسة نواب في إطار تنسيقي مشترك، من شأنه أن يمنحهم وزنًا تصويتيًا، ما كانوا ليكتسبوه لو ظلوا متفرقين.
وتؤكّد مصادر التّكتل ل"الأفضل نيوز" أنه سيكون فعالا في الجانب التشريعي لجهة درس القوانين ومناقشتها وكذلك في الجانب الرّقابي المتصل بمراقبة السلطة التنفيذية "إضافة إلى أن التكتل سيؤدّي بطبيعة الحال دوره المسؤول في الانتخابات الرئاسية وسيقترع للمرشح الذي ينسجم مع قناعاته وخياراته."
وتستغرب المصادر الهجوم المبكّر الذي شنّه البعض على التكتل وأعضائه فور ولادته، متسائلة: من أعطى هذا البعض حق تقييم الأشخاص وتصنيفهم؟
وأشارت المصادر إلى أن "مجموع الاصوات التي حصل عليها نواب التكتل في الانتخابات الأخيرة يقارب نحو 50 ألفًا في حين أن أحد الأحزاب الذي هاجمنا لم يتجاوز عدد أصوات نوابه ال 25 ألفًا، ولذا هناك من عليه أن ينظر إلى نفسه في المرآة جيدا وأن يعرف حجمه قبل أن يعطي دروسا للآخرين."
وعُلِم أن التكتل سيعقد اجتماعه الرسمي الأول يوم الثلاثاء المقبل في منزل الوزير السابق عبد الرحيم مراد، للبحث في عدد من الملفّات ومن بينها مستجدات الاستحقاق الرئاسي.

