زياد العسل_ خاصّ الأفضل نيوز
تغيبُ الحكومة والجهات المُختصّة عن أنين المزارع اللبنانيٍّ عمومًا والبقاعيّ على وجه التّحديد، فالدّولة في غيابٍ كاملٍ وشامل، والمزارع يعيشُ مخاض تصريف إنتاجه، وغلاء كلفة الانتاج، التي تنعكسُ بدورها غلاءًا في الأسعار، فكيف للقدرة الشّرائية الحاليّة للمواطن اللبناني أن تتماشى مع ذلك؟
مزارعو البطاطا رفعوا الصوت والنّبرة في مطالبتهم حكومة تصريف الأعمال ووزارة الزّراعة ببذل الجهد لمعالجة أزمة القطاع، فدخول البطاطا الخارجية معفيّةً من الجمارك، وبيعها بسعرٍ أقل من المحلية، كلها عوامل تؤدّي إلى عدم تصريف البطاطا المحلية، التي تشكّل مصدر دخلٍ وعيش لعائلات بقاعية كثيرة. "كلّ دونم بطاطا اليوم يخسر أكثر من ٤٠٠ دولار" وفق ما يشير رئيس تجمع المزارعين البقاعيين إبراهيم الترشيشي، وقد تلقَّى المزارعون وعدًا سابقًا، بأن يتم تسليمهم القمح، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد، إضافة لوعود حول إعطاء بذار مؤصّل للمزارعين، ولكنّ ذلك كله ذهب في مهبّ الوعود.
وكان دخول البطاطا المصرية سبباً أساسياً لبهتان البطاطا الوطنية، ومنذ فترةٍ تسلم وزير الزراعة أكثر من طلب من مزارعين بقاعيين وشماليين، عن الرغبة بزيادة رسوم دخول هذه البطاطا، أو دخولها عبر " الكونتاينر"، الأمر الذي يرفع الثمن وبالتالي يساهم في إعطاء البطاطا اللبنانية مُتنفّسًا للعبور في السوق المحلّي. فهل تُسمع الصّرخات والأنّات، وهل بات من الضّروري استيراد حكومة أخرى عوض استيراد البطاطا؟

