جاد الحكيم-خاصّ الأفضل نيوز
فضيحةٌ بكلّ ما للكلمة من معنى. هكذا يمكن توصيف مشهد استقبال السّياح مع بداية الموسم السياحي المنتظر في لبنان، إذ رغم الوعود المتكررة بأن لوجستيًا سيتحسن عمل المطار فإن على ما يبدو الأمور تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
فبصورة أقل ما يمكن أن يقال عنها "مسخرة" تجمهر الوافدون إلى لبنان عند نقطة ختم الجوازات، وذلك بسبب تأخر الأعمال الروتينية، إذ ظلَّ هؤلاء لساعات ينتظرون دورهم بغية القيام بعملية ختم الجوازات أو
الحصول على أغراضهم.
أحد المصادر من داخل مطار بيروت يوضح للأفضل نيوز أن المشكلة هذه ليست طارئة أبدًا، لا بل إن ما يعانيه المطار هو نتيجة تراكمات طويلة من التأجيل المستمر لأعمال الصيانة، أو للتجهيزات التي يتوجب أن تكون متوافرة في المطار، خاصة وأن مطار بيروت يُعتبر من المطارات النشطة خلال الموسم الصيفي، ما يستدعي حركة جدّية تمنع أي خطأ من شأنه أن يُشعر الزائر بأننا ببلد غير منظّم.
نقصٌ مستغربٌ
يُشير المصدر من جهة أخرى إلى أن المراكز الإدارية في المطار عانت من نقص شديد تجلّى بفقدان عناصر حيوية بسبب الهجرة الكبيرة لليد العاملة اللبنانية، هذا عدا عن نقص عتيد الأمن العام الذي أثّر أيضًا هو الآخر بشكل سلبي على حيوية المطار، وهذا ما يرجعنا إلى أزمة المطار اللوجستية والتي تستدعي حلاً اليوم قبل الغد.
تكمل المصادر على أن ليست حركة الوافدين هي التي أثّرت فقط، أو سببت هذه الزحمة، إذ توضح أن هناك أعدادًا كبيرة من المواطنين يتطلعون للإستفادة من عروضات شركات سياحية ومكاتب سفر، خاصة تلك الرحلات الجماعية، التي تكون عادة بأسعار منخفضة ما رفع من حدّة الضغط.
الأمنُ أولوية
معلوماتٌ خاصّة بـ"الأفضل نيوز" تؤكّد على أن إصرار القوى الأمنية على ضبط الأوضاع، وعدم التساهل بخصوص أي عملية تهريب قد يكون إحدى أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى عملية الإزدحام هذه، بوقت تؤكّد مصادرُ أمنية على أن هذه الإجراءات هدفها الأول والأخير ضبط الأوضاع داخل المطار والحؤول دون حصول أي أفعال قد تؤثّر على علاقة لبنان مع الدول الخارجية خاصة العربية منها، وعلى المواطنين أن يتفهموا ذلك.
لكن هل ضبطُ الأمن يعني حجز المواطنين لساعات داخل أروقة المطار؟
حالاتُ غضبٍ كبيرة يفجّرها المسافرون دائمًا بسبب عمليات التأخر هذه التي تترافق مع عملية رشاوى خطيرة كانت قد تكشفت سابقًا، حيث تصل قيمة المرور إلى ١٠٠$ بهدف عدم الإنتظار في الصف..
إلى موسم الحج دُر
"مصيبة تنتظر المطار خلال الأسابيع القليلة القادمة.." هكذا تختم المصادرُ حديثها مع الأفضل نيوز، إذ تشير إلى أنّه من المتوقع أن تشهد قاعات مطار رفيق الحريري الدولي طوفًا من المسافرين اللبنانيين والسوريين الذين يهيئون أنفسهم لموسم الحج، إذ من المتوقع أن يصل المطار إلى قدرته الإستيعابية، خاصة وأن موسم الحج مترافق مع الموسم السياحي.. فهل تتخيلون كيف ستكون الصورة؟!
على العموم تبقى الإجراءات المتّخذة بهذا الخصوص ركيكة، خاصة وأن القيمين على المطار باتوا يعلمون حجم حركة الوافدين سنويًا.. فهل يُعقل أن يُستقبل الموسم السياحي بالإستهتار المتكرّر هذا؟

