ليديا أبودرغم – خاصّ الأفضل نيوز
"تمخّضَ الجبلُ فولَد فأرًا". هكذا تمخّضت جلسةُ انتخاب رئيس للجمهورية الـ 12 فولدت فشلًا، وأفضت إلى لا رئيس كسابقاتها الـ 11، فعاد الفراغ سيد الموقف بانتظار مخلّص خارق قادر على جمع الأطراف اللبنانية على طاولة حوار لإنتاج رئيس للجمهورية يتقاطع خلالها الفرقاء السياسيين على انتخاب رئيس يتطلّع إليه اللبنانيون والمبادرون الإقليميّون والدوليّون يليقُ بلبنان وبمستوى التّحديات والمخاطر التي تهدّده اجتماعياً وصحياً واقتصادياً ومالياً.
فحتى اليوم لا رؤية اقتصاديّة ولا رؤية سياسيّة في لبنان تنهضُ به إلى مصاف الدول في المنطقة التي عمِدت إلى رفع الحواجز والمتاريس في ما بينها واضعين جانباً الخلافات التي لم تنتج إلا الدّمار والفقر لشعوبها، في وقت لبنان مازال يرفع المتاريس بين مكوناته الطائفية باسم قوى خارجية عمِدت إلى نبذ التفرقة ورسمت رؤى ومشاريع اقتصادية مستقبلية تحرّرها من العزلة والهيمنة الأميركية التي تحاول فرض مشروعها في المنطقة والشرق الأوسط.
الواضح حتى الآن، أن لا مشروع عربي ودولي لمساعدة لبنان في حلّ مشاكله، وقطار التّسويات الذي ينتظره لبنان مع كل فراغ لم يصل بعد إلى لبنان فهو مازال يحطُّ رِحاله في دمشق.
وبانتظار وصول قطار التسويات إلى لبنان هل ينجح وزير الخارجية الفرنسية السابق جان إيف لودريان في إعادة إحياء المبادرة الفرنسية بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والبطريرك الراعي لمتابعة ملف الرئاسة اللبنانية بعد وصول الملف إلى نهاية النفق المظلم الذي تحرسه ملوك الطوائف بامتياز، فيتوصل الى إنتاج طاولة حوار تجمع الأفرقاء السياسيين الذين لا يفهمون سوى لغتين إما الترغيب المالي أو الترهيب المفقود حالياً لأن لا قرار دولي وإقليمي بزعزعة الاستقرار في لبنان.
وقبل وصول لودريان إلى لبنان هل يمكن التعويل على لقاء ماكرون – بن سلمان غداً الجمعة حيث باريس والرياض من اللاعبين الأساسيين على الساحة اللبنانية، إذ قد يخرج اللقاء بنتائج حاسمة حيال الاستحقاق الرئاسي وخريطة طريق لحلّ المعضلة اللبنانية التي دون حلِّها لا استقرار في المنطقة؟.
فهل تَفتحُ طريقَ الخلاص في لبنان؟.

