علي حمدان – خاص الأفضل نيوز
أبلغت مصادر أمنية جنوبية موقع الأفضل نيوز بان إسرائيل تعيش حالة قلق وارباك من جراء إقامة حزب الله لخيمتين على الحدود الجنوبية في مقابل مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وان الكيان الغاصب يتوسط لدى قوات اليونيفل لإزالة الخيمتين ويدّعي ان الحزب قد أقامهما داخل منطقة خط الانسحاب المرسّم في أيار من العام 2000، مشيرةً إلى ان إسرائيل تسعى لتقديم احتجاج إلى اللقاء الثلاثي (الدولي – اللبناني – الإسرائيلي) والذي سينعقد قريبا في رأس الناقورة برئاسة القائد العام لليونيفل الجنرال أرولدو لازارو، حيث ستدّعي إسرائيل في هذا اللقاء، والذي سيحضره ضباط صهاينة واخرون من الجيش اللبناني وقوات اليونيفل، بأن الخيمتين قد اقيمتا في منطقة داخل المزارع التي تسيطرعليها الى الجنوب من الخط الأزرق، وستعتبر ذلك خرقا للقرار 1701 متناسية خروقاتها اليومية براً وبحراً وجواً من خلال التجسّس الدائم الذي تمارسه والذي تبيّن جلياً بعد إسقاط المقاومة لمسيّرة إسرائيلية فوق وادي العزّية - زبقين، او من خلال خروقاتها المتكررة ومحاولات اعتقال رعاة الماشية في حلتا وكفرشوبا وسرقة مئات رؤوس الماشية ومن ثم اعادتها بعد تدخلات من اليونيفل، ومن خلال قطع الأشجار مقابل حولا وعيترون وتلال كفرشوبا ...
وقالت المصادر إن إسرائيل تحاول بكافة الوسائل إزالة الخيمتين دون التسبب بوقوع حرب مع لبنان، وهو ما أكّده وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت بقوله : " إننا نسعى لإزالة الخيمتين من خلال اليونيفل ودون وقوع إصابات".
وقد أشارت هذه المصادر إلى انه في حال فكرت إسرائيل باستخدام القوة لإزالة الخيمتين فإنها ستلقى رداً صاعقاً من المقاومة التي قالت بدورها : " إن ارضنا لن تكون مستباحة لجيش العدو بعد اليوم، وان ارتكابه أي حماقة في التوغل داخلها من أجل إزالة الخيمتين لن تكون نزهةً، فالمقاومة بالمرصاد ويدنا طويلة وصواريخنا تطال مستعمراته في النقب وتل ابيب والمفاعلات النووية الصهيونية حتى، وقد ولى زمن الهزائم ونحن نعيش زمن الانتصارات على العدو الإسرائيلي بفعل المقاومة في لبنان وفلسطين المحتلة وها هي الحماقة الصهيونية الأخيرة تجعل العدو يدفع الثمن على ارض جنين الإباء والفخر والعزة بفعل يقظة المقاومة الفلسطينية ".
وتذكر المصادر بكلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي وجهه للعدو الصهيوني مباشرة "ما بدك حرب، سكوت وتضبضب، لقد ولّى زمنك وأصبحت لا تقدر على إزالة خيمتين".
وأضافت هذه المصادر ان العدو منذ شهر تقريباً (قايم قيامتو ) على الخيمتين الموجودتين على الحدود، ويعتبر انهما قد وضعتا في نقطة متقدمة على الخط الأزرق ويطلب ان تزال هاتان الخيمتان وانه يفضل ان تقوم المقاومة بازالتهما، لان العدو الإسرائيلي اذ أراد ذلك فستقع الحرب على حد كلام وزير حربه وهو لا يريد الحرب .
وقالت هذه المصادر: " لقد ولى الزمن الذي كان يهدّد فيه العدو وينفذ تهديداته، كما في حروبه على لبنان في الأعوام 93 و96 و2006، ففي الماضي لم يرتدع هذا العدو ولم يأبه بالضغوطات والتدخلات الدولية، بل إنه وضع لبنان على فوهة الاستهداف وضمن دائرة التصويب، وقام بارتكاب المجازر في قانا والمنصوري والبقاع الغربي، ولكنه اليوم ليس قادراً على إزالة خيمتين لان هناك مقاومة ورجال أقوياء يدافعون عن هذا البلد ويقدمون النموذج الحي في قوة الردع من خلال معادلة الجيش والشعب والمقاومة" ، كما أكدت هذه المصادر: أن العدو يتمسكن ليتمكن من خلال مطالباته بتدخل المجتمع الدولي وادعائه بان الخيمتين قد وضعتا في نقطة متقدمة على الخط الأزرق، وهو ما تكذّبه الوقائع على الأرض وتثبت للقاصي والداني انهما اقيمتا على أراضٍ لبنانية عند الحدود الجنوبية.
ولفتت مصادر معنية بالوضع الجنوبي للافضل نيوز ان هناك رابطاِ وجدانياً لموقع الخيمتين والملاحم البطولية التي تسطّرها المقاومة الفلسطينية في جنين ونابلس والضفة الغربية حيث معمودية النار، وان المقاومين هناك يستبسلون في تقديم التضحيات فيما العدو يستميت للتقدم داخل مخيم جنين ويرفع درجة تأهب القبة الحديدية ضد صواريخ لبنان وغزة والضفة، وفي الوقت الذي يردّد فيه قادة حرب إسرائيل ان المعركة في جنين إذا طالت فانها ستكون نصراً لنصرالله وصالح العاروري ويحيى السنوار في توحيد الساحات ضد إسرائيل انطلاقا من غزة ولبنان والضفة وهو امر كنا نتوقعه لذلك قلنا ان المعركة في جنين ستكون لساعات لكن قدرة المقاومين على الصمود جعلتنا نطيل أمد معركة جنين".
بدوره قال عضو كتلة التنمية والتحرير وابن بلدة شبعا النائب الدكتور قاسم هاشم للافضل نيوز:" إن المنطقة التي تم رفع الخيمتين عليها هي ارض لبنانية وتابعة لمزرعة " بسطرا " التي تحررت عام 2000 ، وهي لم تكن ضمن خط الانسحاب وإنما كانت خارج خط الانسحاب عام 2000، وهذا الخط في كل الأحوال غير معترف به، فلا هو خط ازرق ولا خط احمر ولا خط انسحاب لانها أراض لبنانية، ولم يقرّ لبنان بخطة الأمم المتحدة عام 2000، وإنما تحفظ على ما سمي بالخط الأزرق في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا على اعتبار انها أراضي لبنانية ولا تحتاج لاي توصيف آخر، ولذلك فإن هذه الخيم قد أقيمت على ارض لبنانية، وللأسف هذا الخط تحرك منذ العام 2000 حتى العام 2006 اكثر من مرة اذ كنا نصل الى عمق الأراضي في مزارع شبعا ما بعد منطقة إقامة الخيمتين بما يقارب ال 500 متر داخل المزارع ، وبعد العام 2005 تحرك هذا الخط في اكثر من نقطة الى داخل الأراضي المحررة بما يقارب ال 500 متر وهو مدار رفض من أبناء المنطقة وأهالي تلك الأراضي، وتحركنا اكثر من مرة ورفعنا الصوت وقدمنا مذكرات لقوات اليونيفل للاعتراض على تحرك هذا الخط وطالبنا الحكومات اللبنانية المتعاقبة على اثارة هذا الموضوع، وقد تعودنا وللأسف ان هذا العدو لا تردعه القرارات الدولية ولا ينصاع لها ولا للقيم والأعراف والمواثيق الدولية فهو لا يقيم وزنا لكل ذلك".
وأضاف هاشم ان العدو يسعى لاقامة منطقة عازلة تتيح له التحرك بحرية وهو مدار رفض من قبلنا ونحن كنا اعتصمنا مسافة 500 متر من منطقة الخيمتين وحينها انذرنا العدو من خلال اليونيفل لكن حينها لم نتراجع ومن حق أبناء هذه الأرض إقامة الخيم والدخول الى أراضيهم وهذا امر طبيعي لانها ارض لبنانية ودخولنا إلى اي شبر او متر من ارضنا سنعتبره تحريرا وهو ما سنعتمده في القريب العاجل ولن نسمح للعدو بالعودة الى" بسطرا" مكان إقامة الخيمتين او بالبقاء في مرتفعات كفرشوبا او أي مكان في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لانها ارض لبنانية بامتياز .
وتابع هاشم قوله بأن المطلوب اليوم هو الانسحاب من كل شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا او حتى الجزء اللبناني من الغجر التي يعود العدو لتسييج الجزء الشمالي منها وهذا الامر من غير المسموح الاستمرار بها ولبنان ليس ضعيفا ونتمسك بمعادلة الردع لاستعادة كامل ترابنا الوطني ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية العدوانية.

