اخر الاخبار  مسؤول أميركي ينفي تقارير لنيويورك تايمز عن إخلاء جنود أميركيين لقاعدتين بالمنطقة   /   إعلام أميركي: مئات من الجنود الأميركيين يتحركون من قاعدتين أميركيتين بالمنطقة   /   وزير الخزانة الأميركي: أدعو جميع الدول إلى الالتزام بالاتفاقيات التجارية مع أميركا   /   أ.ب عن وثيقة: إدارة ترمب أبلغت الكونغرس اعتزامها التخطيط لإعادة افتتاح السفارة الأمريكية في ‎دمشق   /   السفير الأميركي لدى كيان العدو مايك هاكابي: لـ"إسرائيل" حق ديني في معظم أنحاء "الشرق الأوسط"   /   "الجيش الإسرائيلي": سلاح البحرية شارك في الضربات على لبنان واستخدمنا زوارق صواريخ كرسالة لأذرع إيران   /   وسائل إعلام فرنسية: عدة إنذارات بوجود قنابل في باريس وإخلاء برج مونبارناس ومعهد العلوم السياسية   /   "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أميركي: نُبقي حاملتَي طائرات على مسافة كبيرة من إيران لحمايتهما من أن تصبحا هدفًا   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة معادية ألقت قنبلة صوتية على بلدة حولا   /   الجيش الإسرائيلي : الهجوم في لبنان نُفّذ بواسطة سفينة تابعة للجيش ‎   /   مراسلة الأفضل نيوز: اشتباكات بين ال ع. وآل أ. في منطقة الرمل العالي- بيروت ووقوع إصابات   /   حركة حماس تنعى الشهيدين بلال ديب الخطيب ومحمد طارق الصاوي اللذين استشهدا في قصف صهيوني على مقر القوة الأمنية في مخيم عين الحلوة   /   لا تزال فرق الإسعاف ومتطوعو الدفاع المدني من كافة الجمعيات تعمل على الكشف وإزالة الأنقاض من الأماكن المستهدفة في البقاع   /   استشهاد حسين ياغي نجل النائب السابق محمد ياغي في احدى الغارات الإسرائيلية على البقاع   /   ‏"رويترز": الكونغرس الأميركي قد يصوّت الأسبوع ​المقبل على منع ترامب من شن هجوم على إيران ​دون موافقة المشرعين الأميركيين   /   وزارة الخارجية الفرنسية تدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران فورًا   /   مطلوب دم من جميع الفئات إلى مستشفى رياق إثر الغارات التي استهدفت المنطقة   /   حصيلة الغارات على البقاع: 6 شهداء و23 جريحا   /   حركة الجهاد الإسلامي: العدوان على مخيم عين الحلوة انتهاك لسيادة لبنان ويمثل تصعيدا خطيرا بحق أهلنا ومخيماتنا   /   مراسل الأفضل نيوز: اكثر من ٣ شهداء في الغارة الإسرائيلية على بدنايل   /   الغارات على البقاع توزعت على الشكل التالي: غارة استهدفت مبنى في رياق - غارة على مبنى في بدنايل - غارة استهدفت مبنى في تمنين التحتا و٣ غارات على منطقة الشعرة النبي شيت   /   ترامب: من الأفضل لإيران أن تتفاوض على صفقة عادلة   /   فرق الدفاع المدني تعمل في أماكن الغارات في البقاع بحثا عن ناجين تحت الركام   /   سقوط عدد من الجرحى جراء الغارة الاسرائيلية وتم نقل 7 منهم الى مستشفى رياق العام   /   ترامب: اعتبارا من الآن ستظل جميع الرسوم الجمركية المتعلقة بالأمن القومي بموجب المادة 301 سارية   /   

التفاوض "تحت النار"

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

عبدالله قمح - خاص الأفضل نيوز 

 

للمرة الأولى منذ بدء معركة الإسناد لقطاع غزّة في الجنوب بين حزب الله والعدو الإسرائيلي يخرج هذا الأخير ببيان يعلن عبره عن أن "طائراته في صدد تنفيذ سلسلة من الضربات لأهداف في الجنوب". هذا يعني ارتقاء في المعركة يستوجب رداً من جانب حزب الله.

 

في الشكل فسر البيان على أنه رد فعل على ضربات صاروخية صباحية طالت قاعدة عسكرية إسرائيلية تقع في صفد، المدينة التي تبعد حوالي 25 كلم تقريباً عن الحدود اللبنانية، مع العلم أن الجهة التي نفذت الضربات بقيت مجهولة ولم يصدر عن حزب الله أي بيان يشير إلى مسؤوليته عنها. وثمة من يضع العملية في إطار "الغموض البناء". 

 

في المضمون، جاءت الغارات الإسرائيلية لتحاكي فشل الضغوطات السياسية على الدولة اللبنانية، وهو ما أعلنَ عنه صراحةً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاب "يوم الجريح" قبل "موجة" الغارات الإسرائيلية بيوم، وأيضاً فشل المحاولات التي كانت جارية لإخراج حزب الله من منطقة جنوب الليطاني أو إبعاده عن الحدود لمسافة معينة أو إيجاد ترتيبات خاصة بالوضع عند الحدود مع الأراضي المحتلة. كذلك يمكن اعتبار أن الغارات جاءت انتقاماً من الدولة اللبنانية على خلفية رفضها الخضوع للغة الموفدين، مع الإشارة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي ألمحَ إلى مسؤولية الدولة اللبنانية عن الغارات. وثمة من يعتقد أن إسرائيل التي استفزها خطاب نصرالله، تحاول "فرض" توازن معين، بعدما اعتبرت أن مواقف أمين عام حزب الله التي أتت في ظل الحرب تشكل تهديداً غير مسبوق لإسرائيل.

 

بموازاة ذلك كان موفدون قد نقلوا صراحة أن تل أبيب في صدد توسيع رقعة ضرباتها لتطال مناطق متقدمة إلى الشمال من نهر الليطاني في حال وصلت جولات التفاوض إلى حائط مسدود. استتبع هذا الكلام بموقف منسوب إلى قائد الجيش العماد جوزاف عون ذكر فيه أنه تلقى "تحذيرات" مصدرها قوات "اليونيفيل" من أن إسرائيل في صدد توسيع رقعة عملياتها العسكرية لتشمل النبطية، سارعت القوات الدولية إلى نفيها. هذا يؤشر إلى أن إسرائيل تحاول الحفاظ على صورتها العسكرية من خلال استغلال حادثة في سياق الارتقاء باعتداءاتها إلى مناطق أوسع، كما أنها تهدف إلى إظهار "نقطة قوة" في مواجهة حزب الله. ولا يمكن تجاهل أنها تجري "عرض عضلات" أمام مستوطنيها الذين أخذوا خلال الفترة الماضية ينتقدون حكومتهم بسبب ضعفها أمام حزب الله.

 

لكن توسيع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية سيكون محل رد وتوسيع مقابل من جانب حزب الله. السيد حسن نصرالله التزمَ خلال خطاب "يوم الجريح" بـ"توسيع المعركة في حال ذهب العدو نحو التوسيع"، وهذا إنما ينم عن وجود معطى ما لدى الحزب حول نية تل أبيب توسيع رقعة استهدافاتها، مع الإشارة إلى أن الحزب لا بد له أن يجري فحصاً لطبيعة الغارات الجديدة، وماذا استهدفت، ونوع "الأهداف" التي ضربت يعطي انطباعاً عن نوايا العدو منها: هل هي ضربات استعراضية هدفها الضغط أم أنها ذات نوعية عسكرية معينة توحي بمسار الحرب المقبل.

 

ثمة أمر إضافي، تل أبيب تعلم جيداً مدى قدرات حزب الله وأنه لم يستخدم منها لغاية الآن شيئاً، وهذا له تفسيراته المرتبطة بحسابات لها علاقة بالحرب وأمدها. لكن أي تبديل في القواعد الحالية الحاكمة للحرب سيجر تعديلات من جانب حزب الله، الذي أعطى إشارة واضحة خلال خطاب نصرالله الأخير، من أن العدو سيحتاج إلى فتح ملاجئ لـ"مليون مستوطن وليس مئة ألف" في حال تقرر الذهاب بالمعركة بعيداً. 

 

بموازاة كل ما يحصل تصبح الاحتمالات مفتوحة. ثمة من يشير في بيروت إلى أن توسيع رقعة الاستهدافات يوم أمس "عمل غير دائم وله ظروفه المتصلة بتطورات المفاوضات".

 

 يرتكز أصحاب هذه النظرية إلى موقف سبق وأدلى به رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حول "استقرار طويل الأمد يجري العمل عليه في الجنوب"، ما يشير فعلياً إلى سريان مفاوضات من خلف الكواليس. 

 

تصبح عندئذٍ الضربات محاولة لتحسين أوراق التفاوض أو شروطه أو إرساء مزيد من الضغوطات.