بكر حجازي - خاصّ الأفضل نيوز
لقد أطلق الحريري على نفسه قبل اعتكافه الأخير " بي الكل " وحصره البعض ب مفهوم أب السنة.
وفي ال ٢٠١٩ أتى حراك تشرين من المجموعات المتحركة آنذاك ، ليفاجئ الرئيس الحريري جمهوره والشعب اللبناني بقرار اعتزاله الحياة السياسية اللبنانية.
وفي نفس سياق المفهوم للسرد السابق علت صراخات البعض بإطلاق تهمة اليتم علة طائفة المسلمين السنة في البلاد، والذين يمتد عمقهم اغلى أمة يضرب عمقها من المحيط إلى الخليج...
ومنذ ٢٠١٩ وحتّى اليوم يعود الحريري في كل ١٤ شباط ليُحيي ذكرى والده الشهيد الرئيس رفيق الحريري، وتتصاعد الدعاية الإعلامية عن عودة الرئيس الحريري إلى المشهد السياسي في بيروت.
إلّا أنّ إحياء الذكرى ال١٩ لاستشهاد الحريري الأب رافقه السنة كمٌ كبيرٌ من بث الأمل بالعودة الحتمية للرئيس الحريري، ليُفاجأ الناس الطيّبون في عكار، الشمال وعموم البقاع بتصريح الرئيس سعد الحريري إلى العربية الحدث عن استمراره بقرار اعتكافه واعتزاله للحياة السياسية اللبنانية.
وما يسترعي الانتباه الآن وفي هذه المرحلة الحساسة من توقيت المنطقة، ماذا يريد الرئيس الحريري من حضوره إلى بيروت وحشده لجمهور المستقبل، طالما أنه سيترك هذا الجمهور الذي لا يستهان به على مستوى البلد، وطالما أنه لا يريد مراعاة مصالحهم.
أم أنّه يريد تركهم محسوبين عليه معلّقين في الهواء كحالة أمل شعبان، والتي دعت إلى الرجوع لفك الظلم عنها، أم أنه يحسب حضوره سيشد العصب حتى يأتي موعد الفرج والعودة.
أم أنّه سيبقى مؤمناً لمن هم في السلطة برعاية كوادره من عثمان وكريدية وغيرهم من المنضوين في لواء الحريرية السياسية.
في الحقيقة الشعبية أنه يمكن لهؤلاء النوع من الصف الأول أن يجدوا الحماية تحت شعار مكارمة الحريري ولكن إلى حين، وفي خضمّها أيضاً من سيؤمن الغطاء إلى صغار القوم، الذين يفتشون عن حاضنتهم في هذا البلد، والذي لا يأمن الإنسان فيه نفسه إلّا ضمن المزارع الطائفية.
وعند هذه الحالة ربما يقصد البعض أن يشعر الشارع السني في لبنان بأنه مقصود باستهداف مباشر من أطراف في الإقليم، شكلت دائماً الحاضنة والراعية والأخت الكبرى له ...
أو ربما هو الدافع إلى حال الإحباط إلى شارع أحب بصدق ابن الشهيد لأجل الشهيد، ولكن وعلى المدى المنظور والبعيد، ما هي ردة فعل الشارع المحبط والمستظلم؟..وهل سيبقى على وفائه لمن اعتكف عنه واعتزله لفترات كبيرة؟ ...
كم سينهك الشارع الذي يريد الجميع تقاسمه ؟ ...
ويبقى الجواب في قلوب أبناء هذا الشارع الذين أحبوا الحريري، ولكن الشّارع السّني حلّل الزواج من أربعة، كما حلّل الطلاق.
فانتخابات ٢٠١٨ والتي شارك بها الحريري أثبتت التعددية، والتي كرّستها الانتخابات الأخيرة.
ويبقى الجواب في الشارع بكسر الإحباط والتعدديّة الواضحة...

alafdal-news
