ليديا أبو درغم - خاصّ الأفضل نيوز
أكدت الولايات المتحدة مجددًا التزامها بمبادئ العقوبات الأساسية المتعلقة بسوريا، مشددة للعالم العربي على أنها لا تنوي تطبيع العلاقات مع سوريا، رغم عودة العلاقات بين دمشق وبعض الدول العربية، حيث شهد العام الماضي تغيرات متسارعة تمثلت باستئناف دمشق علاقاتها مع دول عربية على رأسها السعودية، واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية، ثم مشاركة الأسد في القمة العربية في جدة في أيار للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً. وكانت واشنطن من أوائل الدول التي قطعت علاقاتها مع سوريا بعد اندلاع الحرب فيها عام 2011، وما لبثت أن تبعتها عواصم عربية وغربية، كما فرضت عقوبات قاسية عليها.
ورغم أن محاولات التطبيع الإقليمية كان لها ردود فعل متباينة في الغرب، تراوحت بين الصمت الرسمي والتحفظات الحيادية، فقد كانت هناك توقعات لمعرفة ما إذا كان هذا التطبيع سيؤدي إلى أي آثار ملموسة يمكن أن تخدم مصالح بعض الحكومات الغربية – وهي آفاق جدية لعودة المهجرين السوريين ومنع موجات نزوح جديدة نحو أوروبا.
وجاء تجديد هذا الالتزام مع عودة ملف النزوح السوري الى الواجهة من جديد، لما تتداخل في هذا الملف حسابات ومصالح، وتعقيدات محلية وإقليمية ودولية، ومع إعلان تفاهم أوروبي لبناني والذي قضى بإعطاء لبنان مليار يورو في مقابل وقف هجرة النازحين من لبنان إلى أوروبا.
ويعتبر دعم السياسة الأوروبية بقاء النازحين في لبنان والحثّ على عدم “تفلّت” أعداد منهم إلى دول الجوار المتوسطي لا تزال هي الثابتة، وسيتكفّل مؤتمر بروكسل لدعم النازحين المزمع عقده في 27 أيار الجاري بتأكيد هذه السياسات في ظلّ تشدّد غربي وأميركي في الإبقاء على حصار سوريا، وهو ما يكبح فرص العودة ويُعزّز حركة النزوح تجاه لبنان في مقابل العمل على الحدّ من خطره على أوروبا، وعليه، فإن ملف النازحين إلى مزيد من التعقيد بعد أن أصبح البلد مهدد بديمغرافيته واستقراره ووضعه الأمني والاقتصادي ولقمة عيشه ولا مفرّ من مناقشة الحكومة لهذا الملف مع سوريا الوحيدة المعنية بهذا الملف.

alafdal-news
