اخر الاخبار  خامنئي: من حقنا امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية وليس من شأن واشنطن الحديث عن هذا الموضوع   /   السيد علي خامنئي: نوع صواريخنا ومداها شأن داخلي مرتبط بالشعب الإيراني ولا علاقة للولايات المتحدة به   /   الجزيرة: الوفد الإيراني غادر مقر المحادثات في جنيف   /   انتهاء جولة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف   /   حملة خضراء على ضفاف الليطاني.. اتفاق التعاون يدخل حيز التنفيذ   /   الخارجية الإيرانية: دخلنا في تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي   /   ‏جابر: لأول مرة حولنا 200 شركة للنيابة العامة بسبب تهربهم من الضرائب وزدنا عائدات الجمارك   /   جابر: نعمل على كل الجبهات لاستعادة أموال الخزينة ولأول مرة صدرت أوامر تحصيل أموال من الكسارات   /   إعادة فتح السير على جسر ‎الرينغ والسير إلى تحسن تدريجي   /   جابر: اتخذنا القرار بتطبيق قرار الزيادة على البنزين فوراً لمنع السوق السوداء أما تنفيذ الزيادة على الـTVA فيحتاج إلى قانون ولن يتم بشكل فوري   /   جابر: موظفو القطاع العام يحصلون على تقديمات منها صفائح بنزين وبالتالي مقولة "اعطيناهم من ميل واخدناهم من ميل" غير صحيحة   /   جابر: كان من الضروري أن يكون هناك خطوات لخلق توازن وما قررناه لا يغطي كل المطلوب بل جزءًا منه   /   جابر: صندوق النقد الدولي كان واضحاً بعدم وجوب اتجاه لبنان إلى إقرار زيادات من دون تأمين مداخيل كي لا نعود إلى الأزمة السابقة   /   ‏وزير المال ياسين جابر: وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول وكان لا بد من قرار فجرى تفاوض مع العسكريين مع التأكيد أنّ إقرار الزيادة من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة   /   مراد يرفض قرار زيادة أسعار البنزين: نطالب بحلول عادلة   /   تدافع بين الجيش اللبناني والمحتجّين أثناء محاولة إعادة فتح طريق الرينغ بالقوة عند جسر الرينغ   /   الجيش يعمل على فتح جزئي للطريق عند جسر الرينغ   /   رئيس الحكومة نواف سلام يصل إلى التبانة   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة اسرائيلية معادية تلقي قنبلة صوتية على منطقة "اللبونة" جنوب الناقورة   /   الجميّل: لا يمكن تحميل المواطنين أعباء إضافية من دون معالجة الخلل البنيوي أولاً وسنصوت ضد أي زيادات ضريبية   /   السيد الخامنئي: الأخطر من حاملة الطائرات الأميركية هو السلاح القادر على إغراقها إلى قاع البحر   /   السيد الخامنئي ردا على ترامب: الجيش الأقوى في العالم قد يتعرض أحيانا لضربة قاصمة   /   مراسلة الأفضل نيوز: نقابة السائقين في طرابلس تعمل على إغلاق طرقات الشمال   /   الكرملين: المحادثات بشأن أوكرانيا في جنيف ستعقد خلف أبواب مغلقة   /   اعتصام أمام مرفأ طرابلس بالتزامن مع وصول رئيس الحكومة إلى المرفأ وذلك رفضا لزيادة الضرائب على المواطنين   /   

تفاصيل المناظرة الرئاسية الأولى بين بايدن الضعيف والضائع.. وترامب قُط الزقاق المنضبط والكذاب

تلقى أبرز الأخبار عبر :


د. علي دربج - خاصّ الأفضل نيوز

 

خطفت المناظرة الرئاسية التي جرت الخميس الفائت بين الرئيسين الحالي جو بايدن81 عاماً ، والسابق دونالد ترامب 78 عاماً ، أنظار العالم أجمع، خصوصا الأمريكيين وتحديدًا الديمقراطيين، الذين لم يكن يدور في أذهانهم عندما استيقظوا أمس الجمعة، سوى سؤال واحد ــــ بعدما اعتبره الكثيرون منهم أسوأ أداء لمرشح رئاسي في تاريخ السياسة الحديث ــــ ومفاده: هل يستطيع الرئيس بايدن التعافي؟

 

لقد تعثّر رؤساء آخرون في المناظرات، لكن لم يكن أي منهم، يشبه تمامًا ما حدث لبايدن ليلة الخميس. فالهدف الأسمى للأخير، كان يتلخص في تبديد الشكوك التي تزعم أنه كبير في السن وأضعف من أن يتمكن من قيادة البلاد لأربع سنوات أخرى. وبدلاً من ذلك، أعطى ترامب الفرصة لتعزيز هذه الشكوك. ومع ذلك يمكن القول إن أيا منهما لم يكن ناجحا تماما خلال 90 دقيقة، لكن الفشل النهائي كان من نصيب بايدن.

 

 وكيف ظهر بايدن خلال المناظرة؟

في الواقع، بدا الرئيس بايدن منذ بداية المناظرة ضعيفاً وضائعاً، فاغر الفم (أي فمه مفتوح دائمًا)، يتمتم ويتلعثم ويفقد تسلسل أفكاره. وحتى عندما كانت لديه خطوط جيدة لفضح وابل افتراءات ترامب، كان يقدمها بشكل سيء للغاية لدرجة أن تأثيرها ضاع.

 

أكثر من ذلك، وبعد حوالي 10 دقائق على بدء المناظرة، كافح الرئيس بايدن وبصوت خشن وإلقاء مشتت، لإطلاق العنان لهجوم شخصي مشحون وعميق على منافسه ترامب، الذي رد بالمثل بعاصفة من الاستهزاءات الشخصية والأكاذيب.

 

ليس هذا فحسب، ظهر بايدن مذهولاً، وكان يجد صعوبة في تكوين إجابات متماسكة. فمن الأخطاء الكارثية التي وقع بها هي قوله على سبيل المثال: "ما تمكنت من فعله مع... أه مع كوفيد. معذرةً، مع التعامل مع كل ما يتعين علينا القيام به، اه ... انظر، إذا - فزنا أخيرًا على برنامج Medicare".

 

هنا قاطع المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بايدن قائلًا: "أنا حقا لا أعرف ما قاله في نهاية تلك الجملة.. لا أعتقد أنه يعرف ما قاله أيضًا". وأضاف: "حسناً، إنه على حق، لقد تغلب على برنامج الرعاية الطبية".

 

وبمرور الوقت تعافى بايدن قليلاً من الكارثة التامة التي تمثلت بالدقائق الأولى، على الرغم من أن بقية المناظرة كانت مجرد نكبة مخففة قليلاً. فعندما احتدمت المبارزة الكلامية بين الرئيسين، اتهم بايدن ترامب بأنه يتمتع "بأخلاق قطة زقاق على خلفية ممارسة الجنس مع نجمة إباحية".

 

وفي وقت متأخر من الليل، شن بايدن هجوما عنيفا على ترامب، ناعتا إياه بأنه "مجرم مدان"، كما قدم ردًا قويًا على تكرار ترامب المستمر بأن الولايات المتحدة "دولة فاشلة، إذ خاطب ترامب بالقول "لم أسمع رئيسًا يتحدث بهذه الطريقة من قبل. نحن موضع حسد العالم. ... نحن أقوى دولة في العالم.

 

وكيف رد ترامب على بايدن؟

في الحقيقة، كان ترامب أفضل استعدادا وأكثر انضباطا مما توقعه معظم الناس. صحيح، أنه لم يتخلى عن بعض التبجح وتعظيم الذات الذي اعتدنا رؤيته في مسيراته، لكن ترامب لم يكن هذا المتنمر المختل الذي ظهر في مناظرته الأولى مع بايدن قبل أربع سنوات. لا شك أنه كان في مصلحة ترامب أنه كان مقيدًا بقاعدة، أصر عليها فريق بايدن، والتي تتطلب إغلاق ميكروفون كل مرشح عندما لا يكون دوره في التحدث.

 

ومع ذلك، وصف ترامب تصرفات بايدن بأنها "إجرامية تماما" وزعم دون اي دليل أن بايدن "يحصل على رواتبه من الصين" وأنه "مرشح منشوريا".

 

وتابع ترامب "بايدن ليس مؤهلاً ليكون رئيسًا. أنت تعرف ذلك وأنا أعرف ذلك. رئاسته هي بلا شك الأسوأ في تاريخ بلادنا. لا ينبغي لنا أن نجري نقاشًا حول هذا الموضوع. لا يوجد شيء للمناقشة.

 

وماذا عن وقائع المناظرة؟

وقف الرئيسان، أحدهما يرتدي ربطة عنق زرقاء والآخر حمراء، على منصتين على بعد ثمانية أقدام فقط من بعضهما البعض. حيث كان ازدراؤهم لبعضهم البعض واضحًا منذ البداية عندما لم يتصافحوا، ولم يتواصلوا بالعين خلال فترة استراحة إعلانية، ولم يتبادلوا أي لحظات من المرح.

 

دخل بايدن، إلى المناظرة بهدف تصوير ترامب على أنه نسخة أكثر تطرفًا واضطرابًا من السياسي الذي انتخبه الناخبون في عام 2016، بينما تطلع ترامب، إلى الاستفادة من تصورات الناخبين بأن بايدن كان رئيسًا أقل نجاحًا ويواجه الآن - تقلص القدرات بسبب تقدمه بالسن.

 

لم يفعل بايدن الكثير لتهدئة تصورات الناخبين بأن عمره يمثل قضية رئيسية في هذه الانتخابات، متجنبًا إلى حد كبير طرح سؤال حول مخاوف الناخبين من أنه سيبلغ 86 عامًا في نهاية ولايته الثانية. والأنكى أنه، سمح لنفسه بالانجرار إلى مشاحنات لا مبرر لها مع ترامب بشأن لعبة الغولف. فقال الرئيس بايدن: "لقد انخفضت إعاقتي، عندما كنت نائبًا للرئيس، إلى ستة.. وسألعب مع ترامب الغولف إذا وافق على حمل حقيبته الخاصة.

 

ومع انتهاء وقت بايدن، تدخل مدير شبكة سي إن إن، جيك تابر، وأعطى الكلمة لترامب، الذي استغل كلمات بايدن، وتحداه لإجراء اختبار معرفي، وقال إنه لا يعتقد أن بايدن لديه القدرة على ضرب كرة غولف لمسافة 50 ياردة.

 

إلى جانب ذلك، كان التبادل حول العمر واللياقة البدنية أحد المرات الوحيدة التي قاطع فيها الرجلان بعضهما البعض خلال المناظرة التي استمرت 90 دقيقة.

 هنا خاطب ترامب بايدن "دعونا لا نتصرف مثل الأطفال" فأجابه بايدن"أنت طفل".

 

الجدير بالذكر، أنه طوال مدة المناظرة التي استمرت 90 دقيقة تقريبًا في استوديوهات تلفزيون سي إن إن، لم يتمكن بايدن وترامب من إحضار ملاحظات، أو التحدث مع مستشاريهم خلال فترة الفواصل الدعائية التجارية.

 

وماذا عن السياسة الخارجية لترامب وبايدن؟

عمليا، أخدت السياسة الخارجية حيزًا مهما من كلام الرئيسين اللذين قدما رؤى متناقضة بشكل حاد بشأن الحربين في أوكرانيا وغزة، وهي الصراعات التي لعبت فيها الأسلحة الأمريكية دورًا كبيرًا (أدت الى مقتل آلاف الضحايا الأبرياء لا سيما بغزة) ومثيرًا للجدل بشكل متزايد.

 

وفي معرض تسليط الضوء على تكاثر الصراعات في السنوات الأخيرة، نظر ترامب إلى بايدن وقال: "العالم كله ينفجر تحت حكمه"، فرد عليه بايدن ساخراً واقترح أن ينسحب ترامب من الناتو ويسمح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشق طريقه الى أوكرانيا.

 

على المقلب الآخر وجه ترامب انتقادات لاذعة لبايدن بشأن الحرب في أوكرانيا، إذ وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه "بائع"، معتبرا إن مليارات الدولارات من تمويل دافعي الضرائب المخصصة لهذا الصراع غير ضرورية، ولا ينبغي لنا أن ننفقها أبداً."

 

وفيما يتعلق بإسرائيل، دافع بايدن عن طريقة تعامل إدارته مع الحرب، قائلاً: "لقد أنقذنا إسرائيل" وأكد أنه "يجب القضاء على حركة حماس المسلحة".

 

بالمقابل هاجم ترامب منافسه بايدن بشأن الحرب الدموية على غزة، مؤكدا أنه يجب على بايدن أن يكون أكثر دعمًا لإسرائيل. علاوة على ذلك، أوضح ترامب أن بايدن "أصبح مثل الفلسطيني، لكنهم لا يحبونه لأنه فلسطيني سيء للغاية.. إنه ضعيف".

 

وانتهى بايدن بمطالبة ترامب بوضوح، كما فعل في مناظرتهما الأولى في عام 2020، بإدانة الجماعات المتطرفة العنيفة مثل Proud Boys وغيرهم ممن هاجموا مبنى الكابيتول. غير أن ترامب لم يجب. وهنا انتقل المذيع تابر إلى السؤال التالي.

 

وبالمثل، تجنب ترامب أيضًا الأسئلة المتكررة حول ما إذا كان سيقبل نتائج انتخابات 2024، بمجرد استنفاد جميع الطعون القانونية. وبعد سؤاله للمرة الثالثة من قبل المذيع أجاب ترامب: "إذا كانت انتخابات نزيهة وقانونية وجيدة بالتأكيد".

 

في المحصّلة، لم يفعل بايدن الكثير لتهدئة مخاوف الديمقراطيين، بشأن قدرته على الخدمة لفترة ولاية أخرى كرئيس، بل بنظرهم لم يكن على مستوى المهمة، وحتى أن بعض مسؤولي الحملة اعترفوا بأن بايدن ربما أضر بترشيحه.

ولهذا قالت كيت بيدنجفيلد، مستشارة الاتصالات السابقة لبايدن، لشبكة سي إن إن "لقد كان أداء المناظرة مخيبا للآمال حقا من جو بايدن.