إسلام جحا - خاصّ الأفضل نيوز
قبل أن ينقضي أسبوعٌ واحدٌ على اغتيال رئيس المكتب السِّياسيّ لحركة حماس الشهيد إسماعيل هنيَّة، اختارت حماس يحيى السَّنوار خلفًا له، وهو الرَّئيس الرَّابع والرّجل الذي يعتبره العدوُّ "الأخطر" على الإطلاق في حماس، وهذا الاختيار في هذا التوقيت يحمل دلالاتٍ ورسائلَ عدّة على مستوى السياسة والعسكر.
١-القائد الجديد هو أحد أبرز العارفين بالكيان الصُّهيوني، فقد تعلم العبريّة وأتقنها، وفهم العقليّة الصُّهيونيَّة مؤلِّفًا ومترجمًا كتبًا في العقيدة والسِّياسة. ويعتبره العدوّ الرَّجلَ الأخطر، لذا يضع كلَّ ما يملك من مالٍ وسلاحٍ وقدرةٍ استخباراتيّةٍ وإسناد دوليٍّ لاغتياله أو معرفة مكان وجوده.
٢-الرَّجل المناسب: فالسّنوار يعدّ عنوان "الصُّقورية" داخل حماس، وأحدَ أكثر عناصرها حدّةً تجاه الكيان الصّهيونيّ، وأشدها عنادًا وأقواها مراسًا بوجه العدوّ، وهذا يعتبر ردًّا قويًّا على العدوان المتواصل منذ عشرة شهور.
٣-رسالة الإجماع بوجه المشكّكين: يعوّل الاحتلال على وجود شرخٍ بين قيادات حماس لدقّ الإسفين فيها، ليأتيَ قرار اختيار السّنوار بالإجماع في أقلَّ من أسبوعٍ على اغتيال هنيّة ليؤكَّد أن المقاومة على قلب رجلٍ واحدٍ، وهي أقوى من ذي قبل، ومتمسّكةٌ بقرار قيادتها، وأنّ رجالاتها كلَّهم متساوون، وأنّه ليس فيهم "صقور وحمائم".
٤-استمرار رمزية الطوفان: ارتبط اسم السّنوار بشكلٍ خاصّ بطوفان الأقصى، إذ يعتبره الكيان العقل المدبّر لعملية االـ7 من أوكتوبر ومهندسها، وبالتالي فإنَّ السّنوار هو عنوان لإحفاق العدوّ في استخباراته خصوصًا أنه كان معتقلًا سابقًا.
٥-ربط الشأن السّياسي بالشّأن العسكري: إعادة القرار السّياسي ألى القيادة العسكريّة يعني تركيز المقاومة على الميدان، وأنّ الأولوية للمواجهة العسكرية بالقدر الذي تهتمّ فيه المقاومة بالشأن السّياسي وعلى رأسه المفاوضات" الجارية.
٦-التحكّم باللّعبة العسكريّة: إنّ اختيار السّنوار بعد اغتيال هنية أعاد المفاوضات إلى نقطة الصّفر، وهذا يبعث برسالة التّحدي للعدوّ مفادها أنّ المقاومة لن تتنازل، وأنّ "مطالب حماس ستُصنع من قلب الانفاق وليس في أيّ مكانٍ آخر".
متغيّراتٌ كثيرةٌ ستشهدها السّاحة الفلسطينيّة والإقليميّة بعد اختيار يحيى السّنوار رئيسًا للمكتب السّياسي أبرزها أنَّ المقاومة هي التي سترسم نهاية الحرب التي تريدها وبالكيفية التي خططت لها منذ ما قبل الـ7 من أوكتوبر، لتكون المتحكم الوحيد في زمام المعركة، فضلًا عن الرّدِّ الذي سيعقب عملية الاغتيال التي هزّت المنطقة وتركت العدوّ يترقّب الغد بقلق!

alafdal-news
