أشار وزير الصحة فراس الأبيض إلى أنّه "مما لا شك فيه أن التغطية الصحية تشكل جزءا مهما من الموازنات التشغيلية للشركات، وأن تراجع المؤشرات الصحية سوف يؤدي إلى زيادة هذه النفقات، قلقًا جديًا في هذا المجال".
وأكدّ أنّ هذا الواقع يؤدي إلى زيادة تكلفة تغطية العاملين على المؤسسات وكذلك على الدولة، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية تحتم تخصيص جزء كبير من موازنة الدولة لوزارة الصحة لإعطاء الأولوية لتغطية تزايد أعداد المرضى وذلك على حساب النفقات الإستثمارية الضرورية لتطوير البلد".
كلام الأبيض جاء خلال رعايته مؤتمرًا نظمه اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير " إرادة" في فندق فينيسيا بعنوان "قطاع الصحة العامة في لبنان: مشاكل وحلول"
وشددّ على "ضرورة تغيير هذا الواقع غير الجيد من خلال إرساء مقاربة تكون ركيزتها العمل على الوقاية وتمتّع أفراد المجتمع بعادات وحياة صحية جيدة ما يحقق استقرارًا وتوازنًا يصبان في مصلحة الجميع أفرادًا ومؤسسات قطاع خاص ومؤسسات قطاع عام، معربًا عن أسفه في هذا السياق للمعارضة التي لقيها مجلس الوزراء لدى محاولته زيادة الضرائب على التبغ.
وقال: "إن رؤيتنا بالنسبة إلى قطاع الصحة لا تقتصر فقط على التخفيف من تكاليفه، إنما تتعدى ذلك إلى تحويله إلى قطاع منتج جدا بشرط إدارته بطريقة جيدة تحقق الفائدة للبلد على الصعيدين الصحي والاقتصادي".
وتابع محذرًا من أن "جهات عدة في لبنان تبدي رغبتها في الوقت الراهن بالعودة إلى ممارسات 2018 وما قبل، فيما من المعروف أن هذه الممارسات هي التي أسهمت في الأزمة المالية ولا يمكن العودة إليها بل يجب إيجاد السبيل الجديد للمضي قدمًا بنظام صحي مستقر ومتوازن وعادل".
وأضاف: "يجب أن نتحلى بإرادة للتغيير. هناك بلدان مرت بأزمات على غرار أزمة لبنان واستطاعت أن تغير وتتقدم للأفضل ولكل بلدانًا كثيرة أخرى لم تستطع أن تحقق شيئًا. نحن في هذا الوقت أمام هذا الخيار بين التغيير والتقدم أو العودة إلى ممارسات سابقة ثبت خطرها وعدم جدواها".
وختم الأبيض مشددًا على "ضرورة أن تكون الرؤية للقطاع الصحي بعيدة المدى بهدف إصلاح النظام، ولا تقتصر على إدارة الأزمة بل أن نمضي قدمًا في التأسيس لنظام يغلّب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية وإلا فمن المستحيل أن نتقدم".

alafdal-news
