عارف مغماس - الأنباء
توجه مزارعو البطاطا في سهل البقاع بنداء استغاثة إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي لفتح قنوات تصدير منتوجاتهم التي تتعرض لخطر الكساد اذا لم يفتح باب التصدير على مصراعيه البري إضافة إلى البحري المكلف ماديًا والبطيء نسبيا تبعًا لغزارة الإنتاج والفائض الكبير في محصول هذا العام.
فارس
ومع بدء الموسم الذي يبدو مبشرًا على مستوى الانتاج والنوعية المميزة للبطاطا البقاعية ذات المواصفات العالمية ان لجهة التصدير وتحملها ظروف النقل الخارجي أو لجهة الاستعمال المحلي فقد أدى فائض الانتاج وانكماش خط التصدير الى المملكة وبعض دول الخليج نتيجة الازمة مع لبنان الى تكدس الانتاج وانخفاض الأسعار إلى ما دون كلفة انتاجه بحسب ما أكده عضو نقابة مزارعي البطاطا نقيب مزارعي القمح نجيب فارس الذي ناشد المملكة وولي العهد السعودي والسفير السعودي في لبنان إلى انقاذ الموسم وفتح باب التصدير عبر البر إضافة الى البحر من أجل استمرار العمل في الزراعة لأن ثمة أكلاف كبيرة يدفعها المزارع فرش دولار من مازوت وأسمدة زراعية واستخراج مياه للري وأجرة عمال وغير ذلك من المصاريف التي لا يعوضها إلا التصدير.
ودعا فارس الحكومة اللبنانية ووزارة الاقتصاد والزراعة الى تحمل مسؤولياتهم إزاء المزارعين ومساعدتهم عبر فتح أبواب للتصدير خصوصا إلى المملكة. لافتا إلى أن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال يلعب دورا هاما في هذا المجال وندعوه كمزارعين الى بذل الجهود مع الحكومة لتوطيد العلاقة وإعادة الثقة بالتصدير إلى السعودية ودول الخليج.
وتحدث فارس عن جودة البطاطا اللبنانية خصوصًا تلك الحديثة منها والتي تتميز بمواصفات عالية خصوصًا لجهة استخدامها في القلي وفي المطاعم ولفت إلى أن ريها يتم من خلال الآبار الارتوازية وليس من مياه النهر رغم كلفة ضخ المياه الكبيرة .
الجاروش
من جهته أكد المزارع راضي الجاروش أن القطاع يتعرض لنكسة كبيرة إذا لم تؤمن اسواق خارجية تحمي الانتاج من خلال تصدير الفائض من منتوجاتهم مناشدًا المملكة السعودية ودول الخليج ايضا فتح أسواقها مجددًا أمام السوق اللبنانية.
وأشار الجاروش الى الكلفة العالية التي يتكبدها مزارعو البطاطا جراء غلاء المحروقات والبذار والأسمدة واجرة العمال والحراثة، فيما الأسعار هبطت بشكل كبير من 13 ألف ليرة إلى 6 الاف ليرة الامر الذي سيؤدي حتما الى وقوعنا في خسائر داعيًا إلى جدية العمل لتصدير المنتوجات اللبنانية وتأمين الظروف التي من شانها تامين العلاقة السليمة بين لبنان ودول الخليج.
وطالب الجاروش بإنصاف القطاع الزراعي وحمايته وبذل الجهود لفتح اسواق جديدة في الخارج أمام المنتوجات اللبنانية.
صالح
واعتبر المزارع محمد صالح أن زراعة البطاطا في البقاع الغربي مصدر رزق لمئات العائلات التي تعمل في هذا القطاع الحيوي الذي يعد ركيزة اساسية في غذاء اللبنانيين معتبرا أن الموسم جيد وفائض الإنتاج يحتاج الى اسواق خارجية ليس فقط من أجل إدخال العملة الصعبة الى البلد بل أيضا من أجل تأمين مستلزمات المزارعين من العملة لشراء الأسمدة والبذار والمحروقات التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير.
ودعا صالح الحكومة وكل المعنيين إلى وضع خطط زراعية ودعم هذا القطاع لتأمين استمراريته معربا عن أمله بإعادة تصحيح العلاقة بين لبنان والمملكة والدول التي كنا نصدر إليها بشكل طبيعي قبل الأزمات المتلاحقة التي عصفت بلبنان.
عشرات مزارعي البطاطا أعربوا عن قلقهم إزاء عدم تصدير الإنتاج وعدم قدرتهم على تخزينها في البرادات نظرا لغلاء كلفة التبريد وتمنوا على المملكة العربية السعودية إعادة النظر ببعض القرارات وبالتالي السماح بالتصدير.

alafdal-news
