اخر الاخبار  عراقجي: موعد الجولة الثالثة يحدد بعد تبادل الطرفان "نصوص اتفاق محتمل"   /   عراقجي: نأمل التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة ولدينا إرادة كافية لذلك   /   عراقجي: هناك مسائل بحاجة إلى حل من الطرفين   /   عراقجي: هناك تطورات إيجابية بالمحادثات مقارنة بالجولة الماضية   /   عراقجي: توصلنا إلى تفاهم مع أميركا بشأن المبادئ الرئيسية   /   اعتصام وقطع طريق على مثلث جب جنين–كامد اللوز–غزة احتجاجًا على ارتفاع صفيحة البنزين وزيادة الضرائب   /   مكتب السيد علي الخامنئي يعلن أن الخميس المقبل أول أيام شهر رمضان المبارك   /   "رويترز": ألمانيا وفرنسا تدعوان لتبسيط قواعد الاتحاد الأوروبي المالية   /   الاتحاد العمالي العام: نرفض المقرّرات الضريبية الصادرة عن الحكومة لتمويل زيادات القطاع العام والقطاعات العسكرية والمتقاعدين   /   قيادة الجيش: العماد هيكل بحث مع السفيرة اليونانية سبل تعزيز التعاون العسكري لا سيّما في ظل التحديات بعد انتهاء مهام اليونيفيل في الجنوب نهاية العام   /   خامنئي: من حقنا امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية وليس من شأن واشنطن الحديث عن هذا الموضوع   /   السيد علي خامنئي: نوع صواريخنا ومداها شأن داخلي مرتبط بالشعب الإيراني ولا علاقة للولايات المتحدة به   /   الجزيرة: الوفد الإيراني غادر مقر المحادثات في جنيف   /   انتهاء جولة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف   /   حملة خضراء على ضفاف الليطاني.. اتفاق التعاون يدخل حيز التنفيذ   /   الخارجية الإيرانية: دخلنا في تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي   /   ‏جابر: لأول مرة حولنا 200 شركة للنيابة العامة بسبب تهربهم من الضرائب وزدنا عائدات الجمارك   /   جابر: نعمل على كل الجبهات لاستعادة أموال الخزينة ولأول مرة صدرت أوامر تحصيل أموال من الكسارات   /   إعادة فتح السير على جسر ‎الرينغ والسير إلى تحسن تدريجي   /   جابر: اتخذنا القرار بتطبيق قرار الزيادة على البنزين فوراً لمنع السوق السوداء أما تنفيذ الزيادة على الـTVA فيحتاج إلى قانون ولن يتم بشكل فوري   /   جابر: موظفو القطاع العام يحصلون على تقديمات منها صفائح بنزين وبالتالي مقولة "اعطيناهم من ميل واخدناهم من ميل" غير صحيحة   /   جابر: كان من الضروري أن يكون هناك خطوات لخلق توازن وما قررناه لا يغطي كل المطلوب بل جزءًا منه   /   جابر: صندوق النقد الدولي كان واضحاً بعدم وجوب اتجاه لبنان إلى إقرار زيادات من دون تأمين مداخيل كي لا نعود إلى الأزمة السابقة   /   ‏وزير المال ياسين جابر: وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول وكان لا بد من قرار فجرى تفاوض مع العسكريين مع التأكيد أنّ إقرار الزيادة من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة   /   مراد يرفض قرار زيادة أسعار البنزين: نطالب بحلول عادلة   /   

الرغيف الذليل في البورصة!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


عقل العويط - النهار

 

الصورةُ المرفقةُ بالمقال التي تمّ تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ خلال الأيّام الاخيرة، لا تنقل هذا المشهد المذكور أعلاه، لكنّه تومئ إليه إيماءً، مكتفيةً بما قلَّ ودلَّ، لتروي أحوال الناس وقد بلغت من الذلّ مبلغًا تنوء به - على عبقريّتها - روايةُ "الرغيف"، "رغيف" توفيق يوسف عوّاد، وينوء بها "جوع" فؤاد سليمان - على ثورته الإنسانيّة الملهمة - وكلّ الحكايات المماثلة
في كلّ حال، ليس ثمّة حاجةٌ لصورةٍ أو لمشهدٍ كهذين الصورة والمشهد، ليعرف مَن لا يريد أنْ يعرف، أو ليحسّ مَن عنده حسّ (؟!)، أنّ ربطة الخبز لم تعد متوافرةً (بكرامة) في السوق (غير السوداء) أو ليعرف أنّ المواطن اللبنانيّ لم يعد في مقدوره أنْ يشتري من الخبز ما يسدّ بقمحه وطحينه المشكوك في نوعيّتهما أفواهَ أطفاله الجائعين.
الوجع الشعبيّ العام (وهو ليس شعبويًّا) بلغ عويُلُهُ آذانَ السماء، حيث لم يعد لـ"سماءٍ" عينٌ تقشع وقلبٌ يتوجّع.
لو كان الحكّامُ (عندنا) من صنف الحجارة الصمّاء، لَما كان ممكنًا أنْ نفهم (ونتفهّم) سبب صمتهم الخؤون حيال ما يجري من هولٍ. ذلك أنّ الحجارة - حتّى الحجارة - تتأثّر. تنفعل. تبكي. تئنّ. تتوجّع. تتلوّى. تُجَنّ. تتفتّت. تنفجر. وتنتحر
... أمّا حكّامنا فلا. مستحيل. مش ممكن.
يصعب وصمُ هؤلاء الطغاة بوصف. يستحيل على أيّ وصفٍ أنْ "ينصفهم"، وأنْ يعطيهم "حقوقهم". ولا في المنام. أو في الخيال. أو في الافتراض
الرغيف يعزّ وجوده بكرامة في السوق (غير السوداء)، في حين أنّ حكّامنا يتناتشون (في السوق السوداء) وعلنًا، وعلى أسنّة الرماح، وفوق السطوح، وعلى الشاشات، وفي الجرائد، وعبر وسائل التواصل، وزارات النهب والسلب والسرقة والمحاصصة والتهريب والاغتصاب والانتهاك، كلٌّ في اتّجاه. صاحب الفخامة (أيّ فخامة؟!) يُقال إنّه يريد "الطاقة" في الحكومة الجديدة. صاحب الدولة (أيّ دولة؟!) يُقال إنّه لا يريد أنْ يعطيه "الطاقة". يكفي هذا المثل - هذه العينة - هذا المشهد من الحال السياسيّة الواطية جدًّا جدًّا عندنا، لنأخذ فكرةً "دقيقةً" عن المصير، عن مصيرنا المتناهَش بين أنياب أهل السلطة هؤلاء، لا لنأخذ فحسب فكرة عن حال الرغيف الذليل، أكان بالربطة أم فلتًا. أكان في السوق البيضاء أم في السوق السوداء.
في كلّ حال، حرامٌ أنْ ننعت واقع السياسة عندنا بسوقٍ سوداء (احترامًا للسوق السوداء). السياسة اللبنانيّة بيتٌ رخيصٌ من بيوت الدعارة، درجة دنيا. بل إنّ الدعارة الجسديّة التي قد يُرغَم عليها الكائن، لأشرف مليون مرّة من دعارات السياسة والساسة، الشغّالة عندنا بملء الحرّيّة والعلنيّة والإرادة وبكامل القوى العقليّة لدى القادة والزعماء والأحزاب والأطراف أجمعين. والسلام.