أكرم حمدان - نداء الوطن
بينما يستمر النّكدُ السياسيُّ في معالجة ملف تشكيل الحكومة الجديدة، يسعى النّواب عبر اللِّجان التي بدأت عملها إلى محاولة التّعويض في بعض الملفات التي وردت في متن مشروع قانون موازنة العام 2022، والذي لا يزال يترنّح أمام لجنة المال وينتظر تعديلاتِ الحكومة المتعلِّقة بملف الرّسوم والضرائب وتوحيد سعر الصّرف وغيره، ومن هذه الأمور مسألة رسوم شركات الطيران الأجنبيّة التي لا تزال تدفع على أساس سعر الـ1500 ليرة للدولار، ما يضيّع على الخزينة مئات ملايين الدّولارات يومياً، إضافةً إلى ملف رسوم المرفأ والإعلانات والتّعديات على الأملاك البحرية ورسوم ملعب الغولف وغيرها من المرافق التّابعة لوزارة الأشغال العامة والنقل.
هذه الملفات كانت محور اجتماع لجنة الأشغال البرلمانيّة التي اجتمعت أمس برئاسة النّائب سجيع عطية، وحضور وزير الأشغال العامة والنّقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية، وجرى التّوافق بين النواب والوزير على أن يأتي باقتراحات مفصّلة حول هذه البنود، وأن يتبنّاها النّواب بصيغة المعجّل المكرّر بما قد يجعل وزارة الأشغال وزارة منتجة وتستطيع تأمين مداخيل للخزينة بعيداً من الرسوم والضرائب التي تطال الفئات الشّعبية الفقيرة والمتوسطة.
وقال عطية بعد الجلسة: «اطّلعنا على موضوع الصّيانة لموسم الصّيف، وهناك نحو 40 مليار ليرة لصيانة طرقات كل لبنان، وبالتّالي ستتوزّع بحسب تصنيف المناطق، للأسف، هناك مناطق مثل بعلبك - الهرمل وعكار غير مصنفة، وتناولنا مواضيع عدة وخصوصاً المطار مع بداية موسم الصيف وكثافة الوافدين، واطّلعنا على أمور عدة ولاسيما الرسوم باللّيرة اللّبنانيّة، ونحن في صدد إعداد اقتراح قانون لتحسين الرسوم، كما بحثنا في موضوع السلامة العامة للمراقبين الجويين، وبحثنا في قضية مرفأ بيروت والتّلزيمات التي حصلت فيه، وكذلك طريقة ترميمه، والمناقصات والشركات التي جاءت، بكلٍ أسفٍ، حتى اللّحظة لم تقدم أي شركة أجنبية عرضاً رسمياً وجدياً لترميم المرفأ، كل ما نراه وعود وهمية وبالسّياسة».
وتابع: «تحدّثنا في موضوع النّقل وخصوصاً بعدما جاءت الهبة الفرنسية وبعد استصلاح 50 باصاً، ونحن في صدد وضع اقتراح قانون للشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وكما تعرفون التوظيفات صعبة ونعد دفتر شروط للتعاقد مع 90 سائقاً لتكون الباصات في متناول الشعب اللبناني».
ولفت عطية إلى «تعاون وزير الأشغال الذي قدم للجنة أرقاماً صادمة عن التّعديات على الأملاك البحريّة، حيث يوجد 330 منتجعاً تشغل الأملاك العامة وتأخذ هذه المنتجعات نحو مليون و500 ألف متر مربع من مساحة الأملاك البحرية ولا تدفع الرسوم، وقد وجه الوزير إنذارات للتحصيل في أسرع وقت».
لبنان ليس بلداً مفلساً
ووصف مقرر اللجنة النائب محمد خواجة كلام الوزير حمية بأنّه ينم عن «رؤية وحرص على المال العام انطلاقاً من الأفكار والمقترحات التي تحدث عنها بشأن تحويل وزارة الأشغال وزارة منتجة يمكنها أن ترفد الخزينة بمداخيل مهمة بعيداً من الطبقات الفقيرة أو المتوسطة».
وقال خواجة لـ»نداء الوطن»: «لقد كانت جلسة اللجنة منتجة ومهمة وانطلقت على خلفية الزيارة الأخيرة التي قمنا بها إلى المطار والسؤال الأساسي حول استمرار شركات الطيران الأجنبية بدفع الرسوم المتوجبة عليها بالليرة اللبنانية وعلى سعر 1500 ليرة للدولار ما يخسر الخزينة ملايين الدولارات يومياً».
وتابع: لقد اتفقنا مع الوزير على إعداد إقتراحات نحن على استعداد كنواب لتبنيها بصفة المعجل المكرر لكي لا نبقى بانتظار الموازنة حول كل ما من شأنه معالجة مسألة المداخيل من المرافق الحيوية وفي مقدمها الأملاك البحرية، كما أن هناك خطوات سيقوم بها الوزير لا تحتاج سوى لقرارات وزارية وحكومية ويُفترض أن لا تتأخر الحكومة في تلبيتها».
ولفت خواجة إلى أن «لبنان وكما يُردد الرئيس نبيه بري ليس بلداً مفلساً وإنما يُعاني من سوء الإدارة ومنطق المحاصصة والطائفيّة البغيضة الذي أوصله إلى ما نحن فيه». وأشار إلى ما قام به وزير الأشغال لجهة تأمين هبة من كبار المتعهدين الذين سبق ونفذوا مشاريع لمصلحة الدولة وتحديداً وزارة الأشغال بلغت 5500 طن من الزفت تمّ من خلالها تزفيت طريق ضهر البيدر الدّولي.

alafdal-news
