اخر الاخبار  نقابة المحررين: نستنكر التعرض لصحافيين ومصوريين من قبل القوى الأمنية كانوا يتولون تغطية اعتصام في محلة الرينغ   /   إعادة فتح الطريق بعد قطعه من قبل المحتجين على زيادة أسعار البنزين والـ TVA في ساحة رياض الصلح وحركة السير طبيعية   /   التحكم المروري: تجمع عدد من المحتجين في ساحة رياض الصلح من دون أي قطع للطرقات   /   قيادة الجيش: عثرنا على جهاز تجسّس إسرائيلي مموّه في كفرشوبا–حاصبيا وقمنا بتفكيكه وندعو المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة والتبليغ عنها   /   بزشكيان: لا نسعى إطلاقاً إلى السلاح النووي ومستعدون لأي تحقق يرغبون فيه لكننا لا نقبل التخلي عن الصناعة النووية السلمية   /   ‏"الحدث": اليونان ومالطا وإسبانيا وإيطاليا تعرقل حزمة العقوبات الـ 20 على روسيا   /   التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين "بيك اب" وسيارة داخل نفق نهر الكلب باتجاه جونية وحركة المرور كثيفة   /   بيان لوزير الإعلام بول مرقص: نُدين أي تعرّض للإعلاميين والمصوّرين على جسر الرينغ وقد وُضع ما جرى بعهدة الجيش وقوى الأمن للتحقيق وضمان عدم التكرار   /   بيان لوزير الإعلام بول مرقص: نُدين أي تعرّض للإعلاميين والمصوّرين على جسر الرينغ وقد وُضع ما جرى بعهدة الجيش وقوى الأمن للتحقيق وضمان عدم التكرار   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من جسر الكوكودي باتجاه ‎انفاق المطار وكثيفة من ‎الجناح باتجاه ‎الاوزاعي   /   المحتجّون على زيادة أسعار البنزين والـ TVA أقدموا على إقفال الطريق أمام السيارات في ساحة رياض الصلح   /   مصر تعلن الخميس أول أيام رمضان   /   أكسيوس عن مسؤول أميركي: أكثر من 50 طائرة مقاتلة تحرّكت إلى المنطقة خلال الـ 24 ساعة الماضية   /   "اليونيفيل" في بيان: آزرنا الجيش في استخراج قذيفتين غير منفجرتين من داخل منزلين في بلدة العديسة   /   مفتي الجمهورية اللبنانية: غداً أول أيام شهر رمضان المبارك   /   قيادة الجيش: الرئيس الألماني زار المدرسة البحرية في قاعدة جونيه واطّلع على برامج التدريب ودعم التعاون مع القوات البحرية   /   دار الفتوى في لبنان تعلن ان غدا الأربعاء هو اول ايام شهر رمضان المبارك   /   وزارة التربية: تمديد التوقف عن التدريس في ثانوية الحدادين للبنات في طرابلس ليوم غد الأربعاء ريثما تُنجَز إجراءات تركيب حمامات موقتة   /   الخارجية الأميركية: ترامب يدعو إلى عالم بأسلحة نووية أقل وتوفير فرصة للدخول في حقبة جديدة من الاستقرار الاستراتيجي   /   مرقص: المطلوب مواصلة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار   /   مرقص: الحكومة تواصل تطبيق البيان الوزاري لجهة حصر السلاح   /   السعودية وقطر والإمارات تعلن غدا أول أيام رمضان   /   الديوان الملكي السعودي: المحكمة العليا تعلن غدا أول أيام رمضان   /   حزب الله: نُدين الحصار الأميركي على كوبا ونؤكد التضامن مع الشعب الكوبي وندعو الدول الحرة إلى التكاتف لمنع واشنطن من الاستفراد بالشعوب   /   مراسل “الأفضل نيوز”: ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة رابعة اليوم على بلدة عيتا الشعب   /   

زيادة رواتب مؤجَّلة وبنزين مُعجَّل: الحكومة ترمي كرة "الموظفين والعسكريين" في ملعب المجلس

تلقى أبرز الأخبار عبر :


محمد علوش - خاصّ الأفضل نيوز

 

الحكومة، كغيرها من الحكومات التي سبقتها، لا تُتعب نفسها كثيرًا في البحث عن موارد خارج جيوب الناس. الطريق الأسهل دائمًا هو الأقصر، من خلال فرض رسمٍ إضافي هنا وضريبةٍ هناك. في المقابل، تُعاد لازمة السعي إلى تفعيل إيرادات الأملاك العامة البحرية المشغولة، وضبط التهرّب، وتحسين الجباية، وكلها وعود تتكرر منذ سنوات، فيما الإجراء الفوري يبقى مدّ اليد إلى جيب المواطن.

 

قرار الحكومة زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين جاء في هذا السياق. عمليًا، هو رسمٌ إضافي يطال كل من يتحرّك بسيارته، وكل من تُنقل بضاعته على الطرقات، أي إنه يمسّ كلفة النقل والإنتاج والخدمات. وهذه الزيادة لا تقف عند حدود من يملأ خزان سيارته، بل تتسرّب تلقائيًا إلى أسعار السلع وإلى كلفة التوزيع، لتصبح جزءًا من موجة تضخمية جديدة في بلد يعتمد على الاستيراد ويعاني من ضعف الرقابة. وبالتالي، فإن أي ارتفاع في المحروقات يتحوّل سريعًا إلى ارتفاع عام في الأسعار، غالبًا ما يفوق النسبة الفعلية للزيادة.

 

على طاولة الحكومة عُرض ملف زيادة رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين، فكان المطروح، بحسب معلومات "الأفضل"، زيادة أربع رواتب لموظفي القطاع العام وست رواتب للعسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، ولكن عملًا بالمساواة تقرر أن تكون الزيادة ست رواتب، ولكن بعد تفخيخها ورمي المسؤولية على المجلس النيابي. كيف ذلك؟

 

لم تكن الزيادة على البنزين مخصّصة لتمويل الزيادات على الرواتب، فالحكومة ربطت الزيادات بإقرار قانون رفع الـTVA في مجلس النواب من 11 إلى 12 بالمئة. أي إن التمويل الحقيقي للزيادات سيأتي من ضريبة استهلاكية تطال الجميع بلا استثناء، وتُفرض على السلع والخدمات، بما فيها الأساسية منها. وبما أن رفع الـTVA يحتاج إلى تشريع، فإن أي صرف للزيادات يبقى معلّقًا على انعقاد المجلس النيابي وإقرار القانون، في ظل اعتراض غالبية الكتل النيابية على هذه الخطوة لما تحمله من كلفة اجتماعية وسياسية.

 

تُشير معلومات "الأفضل" إلى أن الحكومة التي مرّرت زيادة الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، والتي فُعِّلت صباح اليوم تحت حجة زيادة الرواتب، تعلم أن الزيادة قد لا تمر في المجلس النيابي في حال اعترض النواب على زيادة الضريبة على القيمة المضافة، لذلك أقرت الحكومة مساعدة لشهرين للعسكريين.

 

سياسيًّا، ما بدأ اليوم في الشارع مرشّح للتصاعد إذا استمرت الحكومة في هذا المسار. التحركات التي انطلقت تعبّر عن شعور واسع بأن المعالجة تجري على قاعدة "من الناس وللناس"، من دون مسّ فعلي بمكامن الهدر أو بمصادر الإيرادات الكبرى المؤجلة دائمًا. وبحسب معلومات "الأفضل"، فإن قدرة هذه التحركات على التطور ترتبط بعاملين: الأول هو وحدة المطالب، وثانيًا هو الاستثمار السياسي.

 

هنا يدخل عنصر الانتخابات إلى المشهد. فإذا تصاعد الضغط الاجتماعي وتداخل مع السجال حول الضرائب، فقد تتحوّل المسألة إلى مادة انتخابية بامتياز: من مع الزيادة ومن ضدها، من يؤيد رفع الـTVA ومن يرفض، والأهم من يريد الانتخابات ومن يريد تأجيلها ويبحث عن تهيئة الأرضية للتأجيل.

 

الحكومة اختارت المسار الأسهل تمويليًا والأصعب اجتماعيًا، فصحيح أن الزيادات حق، لكن تمويلها من جيوب الناس يُفرغها من مضمونها. فالحكومة وعدت، ورمت المسؤولية على المجلس النيابي، ورفعت سعر البنزين عملًا بالتفويض الممنوح لها للتشريع في الحقل الجمركي.