محمد علوش_خاصّ الأفضل نيوز
تحركت الدبلوماسية على خطّ الحرب على لبنان، فكان الاتصال الطويل الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن برئيس المجلس النيابي نبيه بري، علماً أن مسؤول الخارجية الأميركية هو من يقود حالياً العمل الدبلوماسي بين لبنان والعدو الإسرائيلي، مع الإشارة أن الرجل داخل الإدارة الأميركية تُحيط به مجموعة من التساؤلات حول قربه وبعده عن بايدن، فهناك من يتهم الرجل بكونه يغرد منفرداً في بعض الملفات.
كذلك هناك الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس بري، فالرئيس الفرنسي، وإن كان لا يمون على إسرائيل وبالكاد يمون على نفسه، إلا أنه يقود حملة دبلوماسية لمحاولة تخفيف عمليات تصدير السلاح الى كيان العدو، حتى ولو كان نجاحه صعباً أو شبه مستحيل، ما لم توافق الولايات المتحدة الأميركية على هذا الأمر، وهناك أيضاً تحركات المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكستين، والاتصال الذي أجراه برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وكل هذه الجولات تؤكد بحسب مصادر سياسية متابعة أن الوضع اليوم أفضل مما كان عليه قبل يومين.
بحسب المصادر كثيرة هي الطروحات التي يتم بحثها، دون الوصول الى تفاهمات بأي منها، فهناك طرح تحييد بيروت مقابل تحييد حيفا، الذي طُرح من قبل الأميركيين وكان الجواب بأن مقابل تحييد حيفا سيكون تحييد الضاحية، كذلك هناك طرح آخر هو أن يتم وقف الهجمات الجوية على الضاحية الجنوبية لأجل استكمال التفاوض، وهو ما سيكون برأي المصادر أمراً صعباً على إسرائيل تقبله.
تكشف المصادر أن كوة فُتحت في جو التفاوض على إنهاء الحرب، بعد أن كانت السبل مقطوعة منذ أسبوع حيث لم يكن هناك أحد يتواصل مع لبنان، مشيرة الى أن هذا الجو يبرز أيضاً من خلال الإعلام الغربي وصحفه، ففي حين كان الهدف الأسبوع الماضي إنهاء حزب الله والبحث بمرحلة ما بعد إنهائه، عادت التقارير لتتحدث عن القرار الدولي 1701، كاشفة أن وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن حاول الاستفسار من رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول الضمانات التي يمكن للبنان وحزب الله تقديمها بسياق تطبيق القرار الدولي 1701، وهو يعتبره بري قراراً وحيداً يمكن البناء عليه ولكن بشرط أن يكون التطبيق من الجانبين المعنيين به.
بحسب المصادر فإن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من الحراك الدبلوماسي في عين التينة، كذلك سيكون هناك حراك واسع للمنظمات الدولية المعنية بشؤون المساعدات، وسيرفع بري سقف خطابه معها ويشدد على ضرورة أن تتحرك هذه المنظمات بشكل واسع.
بالعودة الى ميدان التفاوض، لا تُخفي المصادر غياب الثقة بين المفاوضين اللبنانيين والأطراف الدولية المعنية وخاصة الطرف الأميركي، مشيرة الى أن ما يصب باتجاه التفاوض هو عمل الميدان الجبار، وهذا العمل هو من جعل الأميركيين والإسرائيليين يخفضون من سقف طموحاتهم، التي تخطت الحرب ووصلت الى الرئاسة اللبنانية، وتُشير المصادر الى أن بري الذي وصلته أخبار إيجابية حول الميدان وعمل المقاومة وجهوزيتها، بات يتلمس اليوم كسر الجمود الدبلوماسي، ولكن دون التمكن من تحديد سقوف زمنية للتفاوض والحرب.

alafdal-news



