هالة جعفر - الأفضل نيوز
التدخين مضر بالصحة. عادة ما تكتب هذه العبارة والعديد من العبارات الأخرى على عبوات السجائر كتحذير من وزارة الصحة من الآثار الضارة للتدخين على الإنسان، ولكن كثيراً ما يقرأها المدخنون عند شراء هذه العبوات دون الالتفافإلى ما هو مكتوب، لذلك ترى أن معظم المدخنين يدركون مخاطر التدخين على جسم الإنسان لكن رغم ذلك تجد أن نسبتهم تزداد وكأنهم لم يقرؤوا أيا من تلك الجمل المكتوبة، ربما لأن الأزمات التي يعيشها المواطن في هذه الحياة هي أكثر ضرراً على حياته، وربما لأنه لم يسمع بعد بخبر وفاة أحدهم نتيجة التدخين. كثيراً ما يحذر الأطباء من التدخين ويضغطون على مرضاهم للتوقف عن ممارسة هذه العادة التي قد تودي بحياة الكثيرين.
يقول سعيد أن هناك الكثير ممن ماتوا ولم يدخنوا قط، ففلان توفي بنوبة قلبية نتيجة الضغط النفسي الذي يمر به ولم يكن يدخن، واخر أعرفه انتحر بسبب ضيق سبل العيش ولم يكن يدخن أيضاً، ونسمع عن كثير من النساء الذين قتلوا لأسباب لا نعرف عنها حتى الان على يد أزواجهن، والكثير من الفتية يقتلون برصاصة طائشة يومياً، ولم نسمع حتى الآن أنباء عن وفاة أحدهم نتيجة التدخين. فالكثيرون رحلوا عن الدنيا لم يكن للتدخين أدنى سبباً لوفاتهم، حتى المرضى يموتون لأسباب تتعلق بمرضهم.
نعم التدخين مضر بالصحة، ولكن ماذا تفعل الوزارات لمنع المواطن من التدخين؟
في الآونة الأخيرة، اجتاحت البلاد موجة من التدخين الإلكتروني الفايبينغ، الأمر الذي لفت انتباه المراهقين والشباب إلى الميل إلى المزيد من التدخين، فالشباب الذين اعتادوا التعامل مع فكرة التدخين على أنها ضارة اليوم أصبحت بالنسبة لهم لعبة يستمتعون بها في المنزل أو مع الأصدقاء وفي الأماكن العامة أيضاً، ونظراً لألوانها البراقة وأطعمتها المنكهة بالفواكه و خفة وسهولة حملها، فلم يعد التدخين يشكل خطراً على عيون الوالدين والأقارب، بل أصبح شيئاً ممتعاً يتذوقه الجميع ويتناوبون عليها فيما بينهم أيضاً. فبعد أن كان التدخين محذراً سايقاً أصبح انتشاره على نطاق واسع في معظم محلات السجائر والمقاهي دون كتابة أي من التحذيرات على عبوات الفايبينغ التي تُكتب على عبوات التبغ والسجائر..
فمن المسؤول عن انتشار هذه الموجة التي تمثل خطراً على أجيالنا دون التحذير منه؟ على الأقل من حيث توجيهات وزارة الصحة على العلب؟.

alafdal-news
