خاص النشرة
تعاظمت مؤخراً في الجنوب سرقة الأسلاك النحاسيّة للشبكات الكهربائية في أكثر من بلدة جنوبية بعدما وصل سعر بيع كيلو النحاس إلى 70 دولاراً أميركياً، حيث بات الشغل الشاغل لعصابات متفنّنة في هذه السرقات، التي لا تحتاج سوى "لمقص حديدي"، وقد سجّلت المصادر الأمنيّة 20 عملية سرقة خلال أسبوع تركّزت في معظمها في محافظة النبطيّة ومنطقة الزهراني، ورفعت القوى الأمنية لا سيما المديرية الإقليمية لأمن الدولة في النبطية من وتيرة مراقبتها لعمليّات السرقة للوصول الى توقيف السارقين، الذين عادة ما يبيعون الاسلاك المسروقة الى نافذين في العمليّة يشغّلون السارقين ويشترون المسروقات منهم لقاء مبالغ طائلة.
وأبلغت مصادر معنيّة لـ"النشرة" أنه في كل مرة تتعّرض فيها أيّ منطقة في الجنوب لسرقة أسلاكها الكهربائية تقوم مؤسسة كهرباء لبنان بتقديم شكوى ضد مجهول وتعمل على إعادة وصل الشبكة بأسلاك من الألمينيوم، مشيرة إلى أنّ محافظة النبطيّة هي الأكثر انتشاراً لعصابات السرقة، وأن شبهات تحوم حول سوريين وفلسطينيين ولبنانيين يشكلون تلك العصابات التي تستغل الليل في سرقاتها، فتحرم القرى والبلدات المنهوبة من نور الكهرباء رغم الشحّ الضخم والمتعاظم في التيار الكهربائي عن المناطق اللبنانية كافة.
وقالت المصادر أنه خلال الأسبوع الفائت تعرضت الأسلاك بين بلدتي كفركلا وبرج الملوك للنهب وقدّرت قيمتها بألفي دولار، ما دفع المؤسسة لتقديم شكوى لمخفر برج الملوك، كما تعرض كابل كهربائي في المجيدية للسرقة وقيمته ألف و400 دولار ما دفع بالمؤسسة لتقديم شكوى لمخفر راشيا الفخار، في حين شهدت بلدتي يُحْمُر وحبوش سرقات وأغارت العصابات على حي المشاع في عدلون على دفعتين، مشيرة أن حي المقاصد في النبطية لم يسلم من سرقة اسلاكه من قبل تلك العصابات المأجورة للعملة الخضراء.
ولفتت المصادر أن حجم السرقات للأسلاك الكهربائية يتعاظم في مختلف المحافظات، وأن مؤسسة كهرباء لبنان تتابع القضية أمنياً وقضائياً للحفاظ على حقوقها، وأن محافظة النبطية هي الأولى بين المحافظات التي سجلت الرقم القياسي لعدد السرقات تليها محافظة الجنوب فالبقاع ثم الشمال والأدنى في جبل لبنان.
وقالت المصادر، أنه سجلت قبل ذلك سرقات لكابلات الكهرباء بطول 300 متر بين بليدا وميس الجبل وبين دير انطار ودير كيفا، فضلا عن سلسلة سرقات عشوائية لخطوط التوتر العالي في بلدات دير سريان، علمان، الطيري، الخردلي ووادي الليمون قدرت بحوالي 15 طنا من النحاس الأحمر، الذي يعمد السارقون لتذويبه وبيع الكيلو الواحد بسعر يصل إلى 70 دولارا بعيداً عن أعين القوى الأمنية، التي تنسق فيما بينها لقمع هذه الظاهرة التي استفحلت مؤخراً، مؤكدة أن مديرية النبطية الإقليمية في أمن الدولة تمكّنت منذ3 أشهر من توقيف عصابة مؤلفة من ثلاثة أشخاص فلسطينيين بالجرم المشهود وهم يقومون بالسرقة بواسطة مقصّات حديدية متطورة لخطوط التوتر العالي عن عدد من الأعمدة الكهربائية على طريق تل النحاس–الخردلي، وقد اعترفوا أنهم يبيعونها إلى محلات بيع الخردة لإعادة تصنيعها.
وقال رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في محافظة النبطية حسين وهبي مغربل لـ"النشرة" إننا نلجأ في كل مرة إلى القوى الأمنية لتوسيع تدابيرها الأمنية وفتح تحقيق لمعرفة السارقين، الذين على ما يبدو ينسّقون فيما بينهم جنوبًا، وفي كل مرة نطالب القوى الأمنية الضرب بيد من حديد لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على الاملاك العامة أو تعريض حياة الناس للأذى والعبث.
وأردف لقد تلقينا عدة شكاوى من مواطنين وتجار على طريق عام زبدين–النبطية–حاروف يفيدون عن سرقات ولاحقناها أمنيًّا، مؤكدا أن هذا الأمر يقتضي السهر على أملاك الدولة والناس، وطالب بإنزال أشد العقوبات بالمرتكبين لأن املاك الدولة والناس ليست رزقا مباحاً لأيادي العابثين.
مختار يحمر سمير قاسم كشف لـ"النشرة" عن اعتداءات بالسرقة للمرة الرابعة خلال شهر على كابل الكهرباء الذي يربط ميفدون بالزوطرين الغربية والشرقية، مما أدى لقطع التيار عن البلدات الثلاث.

alafdal-news
